سؤال وجواب.. من تفسير وتفهيم الكتاب ((39))  سورة البقرة

سؤال وجواب.. من تفسير وتفهيم الكتاب ((39)) سورة البقرة

التصنيف: واحة التفسير
الجمعة، ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ - ٤ أيلول ٢٠٢٦
20

سؤال وجواب.. من تفسير وتفهيم الكتاب ((39))

سورة البقرة - الدرس (37)
البلاء ... سنة ربانية أم عارض دنيوي؟ (1)


قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ... (155)} [البقرة].
إن من سنن الله تعالى الجارية في عباده أن يبتليهم ويختبرهم في الدنيا قبل الممات، وأن يمحِّصهم ويفتنهم لحكمٍ كثيرة لا يعلمها إلا هو جلَّ في علاه، وقد دل على ذلك القرآن والسنة والإجماع.
وجاء في القرآن الكريم مرادفات كثيرة تدل على الابتلاء، من أشهرها الاختبار والفتنة(1).


*ومما ورد منه في القرآن الكريم قوله تعالى:
{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا} [آل عمران: 186]، وقال سبحانه: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت: 2]، وقال عزوجل: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31].


*كيف تجري السنن الإلهية في ابتلاء العباد؟.


أ_ مِن سُنّة الله أنْ جَعَلَ الدُّنيا ساعةَ اختبار، لا دار خلود وقرار، يُبتلى فيها المرء ويمتحن، ويلقى فيها بعض أنواع المشاق، قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4]. فوجود البلاء سنة ربانية تحكم العباد أجمعين، منذ الخلق إلى قيام الدين.


ب_ من هذه السنن ما نراه اليوم واقعاً على أهلنا في غزّة، وكيف سار الآلاف مِن غير المسلمين إلى الإسلام، بسبب ما يرونه من صبرهم وكشف دفاعهم عن فلسطين، وكما حدث في سورية الشام وغيرها.


ت_ من عقيدة المسلمين الرضا بكل مكروه، لأن كل محنة تحمل في طياتها منحة، فلا خوف ولا حزن ولا ندم في الدنيا إلا الخوف والخشية من معصية الله تعالى.


ث_ البلاء يقع على الكافر كما يقع على المسلم: قال تعالى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ ...(31)} [الرعد: 31]، لكنهم قليلاً ما يؤمنون، بينما يعتقد المسلم أن أي بلاء ومصيبة إنما هو بقضاء الله وقدره: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ... } [التغابن: 11]، ولا يزيده ذلك إلا إيماناً وتسليماً، فالكافر له جهنم والمؤمن له الثواب والجزاء، مع أن البلاء والألم واحد كما قال تعالى: {إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 104].


*لماذا يبتلي الله جل جلاله عباده! وهو الغني عنهم. الله تعالى يعلم عواقب الأمور، فلا يحتاج إلى الابتلاء ليعرف العاقبة، فحيثما جاء الاختبار في حق الله فمعناه: أن يُظهر في الوجود ما في علمه، لتقوم الحجة على العباد، فليس اختباره كاختبار بعضنا بعضاً، لأن الله يعلم ما كان وما يكون(2).
قال سبحانه: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]، فعلى المسلم أن يرضى بقضاء الله تعالى وقدره، ويقدم ما اختاره الله له على كل شيء آخر، قال تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68].


_ هذا وقد ورد في القرآن آيات كثيرة تدل على وقوع الابتلاء على المسلم، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء: 35]، فأخبرنا القرآن عن ابتلاء نوح عليه السلام، وكيف عصاه قومه حتى ابنه، ثم أنجاه الله والمؤمنين معه من الغرق بالفلك المشحون، وابتلاءَ إبراهيم بذبح ابنه وإلقائه في النار ثم أنجاه الله تعالى وكرمه: {وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [البقرة: 130]، وذكر لنا يونس وكيف أنجاه من بطن الحوت، وقد جاء بعضٌ مما تعرض له إبراهيم ولوط وداوود وسليمان وزكريا ومريم عليهم الصلاة والسلام من البلاء والفتن في سورة الأنبياء، ثم جاء في خواتيمها قوله تعالى: {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [الأنبياء: 111]. حتى نعلمَ أننا معرَّضون لهذا الامتحان، إذ لسنا بأفضل منهم حتى لا نبتلى، ونسأل الله تعالى السلامة واللطف في ذلك.


*ما التصور الإسلامي للابتلاء؟.
هناك العديد من الآيات والآثار ترسمُ لنا صورة البلاء الواقع لا محالة في الحياة الدنيا، منها قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2]، وقال ﷺ: «مَا يَزَالُ البَلَاءُ بِالمُؤْمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»(3).
وقال تعالى: {وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ} [آل عمران: 154]، أي: ليختبر الذين آمنوا فيخلصهم من البلاء الذي نزل بهم، وكيف هو صبرهم ويقينهم، ويميز الخبيث من الطيب، فيظهر أمر المؤمن من المنافق في الأقوال والأفعال(4). فلا يكون البلاء والفتن إلا خيراً ورفعة وتطهيراً للمؤمن، قال ﷺ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ »(5).


*وعوداً للآية الكريمة وبيانها، نذكر بعضاً من أقوال أهل التفسير في ذلك:
بعد أن تألب المشركون وأهل الكتاب _ اليهود خاصة _ على المسلمين، حتى أخرجوهم من ديارهم وأموالهم ولاقوا منهم عنتاً وكيداً شديداً؛ أمرهم سبحانه أن يستعينوا على مقاومة ذلك كله بالصبر والصلاة، ليهون على النفس احتمال ما تلاقيه من المكاره، فبيّن سبحانه في هذه الآيات أن هذه النعم التي يجب ذكرها وشكرها تقترن بضروب من البلاء وألوان من المصائب (6).


_ قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} الواو استئنافية، واللام موطّئة للقسم، وجواب قسم محذوف.
أي: لنعاملَّنكم معاملة المبتلى، ولنختبرنَّكم ولنمتحننَّكم بشدائد الأمور؛ فيظهر من هو في الصبر والاحتساب، ممن ينقلب على عقبيه... وذلك كما ابتلاهم بتحويل القبلة، وكما امتحن أصفياءَه قَبلهم(7).


_ قوله تعالى: {بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ} أي: بقليل من خوف الأعداء والإرجاف به، وإنما قلله لأن ما وقاهم منه أكثر بالنسبة إلى ما أصابهم بألف مرة. وقال رسول الله ^ فيما رواه أبو هريرة: ((من خافَ أدْلَجَ، ومن أدْلَجَ بَلغَ المَنْزِلَ، ألا إنَّ سِلْعةَ اللهِ غاليةٌ، ألا إنَّ سِلْعةَ اللهِ الجَنَّة))(8). وسنة الخوف طبيعة بشرية، وهي جارية حتى على الأنبياء عليهم السلام، فهذا موسى حكى الله تعالى عنه: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص: 21].


_ قوله تعالى: {وَالْجُوعِ} أي: بشيء من الْجُوعِ، وهو: الجدب، وقيل: القحط أو الفقر، عبر بالمسبب عن السبب فيهما. وهذا كقوله تعالى: {فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} [النحل: 112] فإن الجائع والخائف كل منهما يظهر ذلك عليه.
والجوع بلاءٌ عظيم، وقد بينه الله تعالى منبهاً على إزالته ودفع هذه العقبة عن الجائع: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14)} [البلد]، والمسغبة: الجوع الشديد، وجاء في الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال، قال ^: ((مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ))(9)، وفي الحكمة العربية: "احذروا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع". فالمصائب محك الرجال، فلا تجزع من المصيبة فإن في ذلك سوء الظن بالرب، وشماتة الأعداء بك، ومن الحكم: "المصيبة أن لا تتحمل المصيبة"(10).


_ قوله تعالى: {وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ} أي: ذهاب بعضها كالخسران والهلاك، أو النقص بالسرقة والإغارة وأخذ السلطان، وقال الشافعي: بالصدقات. وهذا كما قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15]. ولكن هذا المال مال الله، وإنما هو عندنا عارية مستردة، لنستعمله فيما يرضي الله تعالى عنا، قال سبحانه: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33]، وفي الحديث: ((نِعْمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ))(11).
وقال لبيد العامري: ومَا المالُ والأهْلُونَ إلَاّ وَديعَة ٌ ... وَلابُدَّ يَوْماً أنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ(12)
وقالوا: "مالُك: إما أن يكون طريقك للحرية أو العبودية".


_ قوله تعالى: {وَالْأَنْفُسِ} كموت الأصحاب والأقارب والأحباب، أو بقتلها شهيدة في سبيل الله، أو ذهاب أطرافها فيه، وقال الشافعي: بالأمراض، وقيل: بالشيب.


_ {وَالثَّمَرَاتِ} أي: لا تغلّ الحدائق والمزارع كعادتها، قيل: فكانت بعض النخيل لا تثمر غير واحدة، أو بحصول الجوائح في الثمرات. وخصت الثمرات بالذكر لأنها أعظم أموال الأنصار الذين هم أخص الناس بهذا الذكر، لا سيما في وقت نزول هذه الآيات (13).


_ وقال بعضهم: المراد في هذه الآية: "مؤن الجهاد وكُلَفه"، فالخوف: من العدو، والجوع: بالأسفار إليه، ونقص الأموال: بالنفقات فيه، والأنفس: بالقتل، والثمرات: بإصابة العدو لها، أو الغفلة عنها بسبب الجهاد.
قيل: وقد خاطب القرآن الصحابة والمسلمين بذلك بعد الهجرة، وأخبرهم بذلك قبل وقوعه تطميناً لقلوبهم، وإخباراً بمغيب سيقع وفق ما أخبر (14).


_ وهكذا نرى أن هذه الآية العظيمة جامعة لعموم البلوى وخصوصها، قال الراغب: "هذه الآية مشتملة على محن الدنيا كلها"، أي إذا نُظر إلى عموم كل فردٍ مما ذكر فيها، وقطعِ النظر عن خصوص حال المخاطبين فيها (15).
*** يتبع



هوامش:
(1) ينظر: التوقيف للمناوي: ص83، الكليات لأبي البقاء الكفوي: ص34، نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم: 1/6_8.
(2) ينظر: التفسير البسيط للواحدي: 3/425، وتفسير ابن جزي: 1/103.
(3) رواه الترمذي: رقم: (2399)، عن أبي هريرة وقال: حديث حسن صحيح.
(4) ينظر: الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (مجموعة من العلماء): ص57.
(5) رواه مسلم: (2999)، عن صهيب رضي الله عنه.
(6) ينظر: تفسير المراغي: 2/21_22.
(7) ينظر: تفسير الطبري: 2/48، 3/219، الهداية الى بلوغ النهاية، مكي بن أبي طالب: 1/517، إعراب القرآن وبيانه، محي الدين درويش: 1/216.
(8) رواه الترمذي: (2618). وهو حديث حسن.
(9) صحيح الأدب المفرد: رقم: (5505)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: 8/167، وقال: رواه الطبراني والبزار، وإسناد البزار حسن.
(10) روائع الحكمة، د. روحي بعلبكي: ص572.
(11) رواه أحمد: (17763)، عن عمرو بن العاص. وقال المحقق: إسناده صحيح: 29/299.
(12) ديوانه: ص 56-57.
(13) ينظر: تفسير ابن كثير: 2/21، البحر المحيط: 2/55، التسهيل لعلوم التنزيل: 1/103، روح البيان لإسماعيل حقي: 1/260، تفسير القاسمي: 1/442.
(14) البحر المحيط: 2/ 54_ 56.
(15) تفسير القاسمي: 1/442.


بقلم: د.خالد حسن هنداوي

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 3)
الخميس، ٦ شعبان ١٤٤٠ هـ - ١١ نيسان ٢٠١٩مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 3)
اللمسات البيانية في البسملة [بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ] {الفاتحة:1} السؤال الأول...
مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 2)
الأربعاء، ٥ شعبان ١٤٤٠ هـ - ١٠ نيسان ٢٠١٩مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 2)
  البسملة ومقاصد سورة القاتحة وأسماؤها وفضلها  القرآن الكريم منذ اللحظة التي نزل...
مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 1)
الاثنين، ٣ شعبان ١٤٤٠ هـ - ٨ نيسان ٢٠١٩مختارات من تفسير "من روائع البيان في سور القرآن" (الحلقة 1)
  الاستعاذة قال الله تعالى : [خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَا...