زمن القتل العشوائي لا يَعرف القاتلُ فيمَ قَتل ولا القتيل فيمَ قُتل

زمن القتل العشوائي لا يَعرف القاتلُ فيمَ قَتل ولا القتيل فيمَ قُتل

التصنيف: ركن الشباب
الأحد، ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١ هـ - ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٩
1114

 

زمن القتل العشوائي: لا يَعرف القاتلُ ، فيمَ قَتل .. ولا القتيل ، فيمَ قُتل !

 

الساسة ، الذين يأمرون الناس ، بالقتل ، يَعرفون ، لمَ يَقتلون ، وما أهدافهم من القتل !

بعضُ الضبّاط الكبار، الخاضعين للساسة القادة ، مباشرة ، يعرفون، لمَ يُقتل الناس ؛ فهؤلاء الضبّاط الكبار، يُعَدّون من صنّاع السياسة ، ولعلّهم يُمسكون بأهمّ مفاصلها ، ويوجّهونها الوجهة التي يريدون ، كما يوجّهون عمليات القتل ، الوجهة التي يريدون ، ويأمرون بقتل مَن يريدون ، كما يريدون !

القتلة أصناف : كبار وصغار.. خادعون ومخدوعون.. مباشرون وغير مباشرين .. مبدئيون ومصلحيون .. متطوّعون ومرتزقة ..!

بعضهم يتوهّمون ، أنهم يعرفون ، لمَ يَقتلون !

وبعضهم يُخدَعون ، بأنهم يَقتلون عدوّاً : لدينهم ، أو لوطنهم .. بينما هم يَقتلون أبناء الدين ، أو أبناء الوطن!

وبعضهم لايعرفون ، لمَ يَقتلون :

لأنهم مرتزقة ، يَقتلون لأجل المال ، ولحساب مَن يدفع لهم مالاً ، أكثر ممّا يدفعه غيره .. ولا تهمّهم هويّة قتلاهم !

أو لأنهم ممنوعون ، من السؤال ، مأمورون بأداء واجب القتل ، وحسْب ، مِن قِبل رؤسائهم ، أو مِن قبَل أصحاب الأموال ، الذين يَدفعون لهم !

القتلى أصناف :

بعضهم : يَعرف ، فيمَ يُقتل ، وقد يتوقّع ذلك ، بنفسه .. وقد يخبره بعض المقرّبين منه ، أو بعض من زملائه ، أو من معارفه ، أو من أصدقائه ، لدى الجهة التي تريد قتله .. كما قد تخبره الجهة ، التي تريد قتله ، وتخبره بسبب القتل ، وقد تنذره ، قبل القتل !

وبعضهم : يوهَم ؛ بأنه يُقتل ، لأنه كذا ، والحقيقة مختلفة !

وبعضهم : بل أكثرهم ، لا يَعرف ، فيمَ يُقتَل ، هو ، ونساؤه ، وأطفاله ، والعجَزة ، لديه..!

الصواريخ ، وقنابل الطائرات ، التي تقصف المدن ، بما فيها ، ومن فيها ، فتدمّر البيوت ، على رؤوس ساكنيها .. والمدارس ، على رؤوس الأطفال ومعلّميهم .. والمشافي ، على رؤوس المرضى والأطبّاء ، والممرّضين والممرّضات .. هذه الصواريخ والقنابل ، لا تَعرف مَن البريء، ومَن المذنب ، إنّما تَقتل ، وحسب ! أمّا الآمرون بإطلاقها ، فيعرفون .. وأمّا مطلقوها ، فبعضُهم يعرف ويتعمّد .. وبعضهم لايعرف ، إنما يعرف أن مايفعله جريمة ، ينفّذها ، خضوعاً لأمر ظلَمَة قَتَلة ! والجميع يحمل الجريمة ، ويحمل وزرها ، في دنياه وآخرته ؛ وقد يرى بعضهم، نتائجَها ، قبل موته ، في نفسه وأسرته .. ويوم القيامة ، يُعرَض عليه كتابه ، ومافيه ، من دماء الأبرياء !

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...