قال الله تعالى :(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار) إبراهيم/34
وقال سبحانه :(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم) النحل/18
لنا وقفتان : 1- لماذا (إن الإنسان لظلوم كفار) في إبراهيم ، و(إن الله لغفور رحيم) في النحل؟ لأنه والله أعلم إذا حصلت النعم فالإنسان الآخذ له وصفان : ظلوم وكفّار ، والله المعطي يقابل الظلم بالغفران والكفر بالرحمة . فناسب كل لفظ مكانه اللائق به أروع مناسبة .
2- ولكن لماذا خُصت إبراهيم بوصف المنعَم عليه وهو الإنسان ، وخُصت النحل بوصف المنعِم وهو الله سبحانه ؟
لأن السياق في إبراهيم في وصف الإنسان وما جبل عليه (وجعلوا لله أنداداً ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا ....) بينما السياق في النحل في وصف الله تعالى وإثبات أُلوهيته وتحقيق صفاته (هو الذي أنزل من السماء ماءً...ينبت لكم به الزرع والزيتون والأعناب... وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ...أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكّرون. وإن تعدوا ...) فسبحان الله ما أروع البيان في آي القرآن ؟! وشكراً لصبركم عليّ حتى أوضحت جانباً من هذا البيان !
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


