أخي الغالي معاذ : أحببناك قبل أن نراك وكنت ملء العين والروح حين عايشناك بطلا وطنيا شجاعا ، فدائيا لاتلوي على شيء مهما كانت الأخطار والتحديات في سبيل أمتك ،
أيها الثائر الحر : إننا نرى فيك إضافة نوعية للمعارضة السورية وثورتها العظيمة ، وأكاد أقول أصبح يتعين عليك وعلى الأحرار من أمثالك أن تتقدموا الصفوف ذودا عن دماء الأحرا ر في بلدنا الحبيب ،
ياابن دمشق العاصمة التاريخ ، إن المرحلة التي نحن فيها الآن جديدة و قد بدأت من لحظة اختيار رئيس الوزراء وبدأ التدافع بين الناس إياهم لتسيير الأمور حسب إرادتهم ، وتتميز عما سبقها باستحقاقات سياسية وقانونية لاسيما بعد اتخاذ مجلس الوزراء العرب قراره باعطاء الائتلاف ورئيس وزرائه المنتخب مقعد سوريا في الجامعة ومؤتمر القمة بعد يومين ينتظرك مع رئيس الوزراء ، فلاتخيب رجاء نا فيك ،
أعرف أنك تملك معلومات لاأعرفها وأنك تواجه ضغوطا لاأعلمها ولكن كل ذلك لايستدعي الاستقالة فيما أزعم ، وأن مايترتب على استقالتك من أضرار يفوق مايترتب على استقالتك من مصالح تراها ، سيفرح أعداء الثورة بذلك وسيفرح بل ويشمت النظام بذلك وستعطي استقالتك _ على الراجح _ قوى إقليمية ودولية ذريعة مزيد من المهل والتسويف بحجة تفكك المعارضة وعدم استقرارها ، والأخطر من ذلك رد فعل الثوار والمقاتلين في الداخل ممن لايعرفون ماتعرف غير أن المعارضة فاشلة لايرجى منها خير ،
وأخيرا أعرف أنك لن تترك الراية وسترفعها مجاهدا وأنت تملك حرية الحركة خارج الائتلاف القيد الذي تريد أن تتحرر منه ، ولكن يبقى العمل المؤسسي الجمعي في مواقع القرار مهما قلنا فيه أكثر جدوى من العمل الفردي مهما بلغ ،
أسأل الله جل في علاه أن يختار لنا ولك الخير والسلام عليك .
أخوك المحب
مروان عبد الرحمن القادري
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين