رسالة من عبدالله الطنطاوي رئيس رابطة أدباء الشام الى الدكتوراوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية‎

رسالة من عبدالله الطنطاوي رئيس رابطة أدباء الشام الى الدكتوراوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية‎

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الاثنين، ٢١ رمضان ١٤٣٤ هـ - ٢٩ تموز ٢٠١٣
1468

بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الرئيس الأمريكي الدكتور أوباما المحترم .
تحية وسلاماً . وبعد :
عندما فزت برئاسة الولايات المتحدة ، فرحنا ، لأنك أول رئيس من المستضعفين يدخل البيت البيضاوي من غير البيض ، وقلنا :
 
إن الدكتور أوباما من أصول إفريقية ، وقد ذاق هو وأهله الأمرين من التمييز العنصري في أمريكا ..
وازداد فرحنا عندما زرت تركيا والقاهرة والرياض ، وسمعنا تصريحاتك ، وظننا أن الرئيس الأمريكي الجديد أوباما ، سيفتح صفحة جديدة مع العرب والمسلمين ، وسوف يرفع عنهم الظلم الذي أوقعه الأمريكان عليهم ، ولكن ، ما كل ما يتمنى العرب والمسلمون من أمريكا يدركونه ، فهي المنحازة إلى أعدائهم حيث كانوا ، في فلسطين ، وفي إيران ، وفي روسيا ، وغيرها ..
 
استبشرنا خيراً عندما أمرتم عبيدكم في تونس ، ومصر ، وليبيا ، واليمن ، بالتنحي عن كراسيهم الكرتونية ، ولكنكم عدتم إلى سيرة أسلافكم الرؤساء السابقين ، بتأييد انقلاب عسكري بامتياز ، على ديمقراطية بامتياز شهدتم أنتم وحلفاؤكم بنزاهتها وشفافيتها ، بهذا أنتم تتحملون مسؤولية أخلاقية وإنسانية ، عندما سمحتم لأجرائكم من (الجنرالات) الذين ربيتموهم على أعينكم بأن يقتلوا أبناء الشعب المصري ، وهم يصلون ، وهم صائمون ، وهم مسالمون ، فسالت الدماء المصرية تشكوكم إلى الله ، لأنكم لم تكفوا عبيدكم وأجراءكم عنهم ، ولو أنهم لم يروا الضوء الأخضر ساطعاً من البيت البيضاوي ، يجيز لهم قتل المدنيين من الفقراء والمثقفين وأن قتلهم يرضيكم ، لما جرؤوا على ارتكاب جرائمهم اليومية منذ الأول من يوليو ..
 
سيادة الرئيس
نحن ـ المسلمين ـ في رمضان ، شهر الصوم والغفران والله يتقبل دعاء المظلومين فيه ، وسوف ندعو على كل من يعين ديكتاتور سورية النازفة ، وانقلابيي مصر الجريحة ، ندعو عليه بما يستحقه من العقاب من رب العباد ، بعد أن خذلهم دعاة الحرية والديموقراطية الغربية .
ليس في هذه الرسالة سياسة ، إنها رسالة إنسانية أخلاقية ، نرجو أن تجد طريقها إلى قلبكم وإلى عقلكم ، فتنهاكم عن مساندة الانقلابيين التعساء الدمويين ، وتأمرونهم بمغادرة مصر فوراً ، وتسليم الأمانة إلى أصحابها ، كما كانت قبل انقلابهم المشؤوم الذي لم يبق على رئيس ، ولا على مجلس شورى ، ومارس القتل والسجن والتعذيب الوحشي مع النساء والأطفال ومع النخبة التي جاءت بها صناديق الاقتراع النزيه إلى كراسي الحكم .
وسوف يطيعونك فوراً ، حقناً للدماء ، وحتى يقفوا التخريب الذي باشروه بقسوة من أول يوم انقلبوا فيه على الشرعية .
وفي الختام سلام .
عبد الله الطنطاوي
رئيس رابطة أدباء الشام
27/7/2013

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...