نقول للشيخ الجفري: إنّ من بين من حضر اجتماع العلماء في القاهرة الذي أفتى بالجهاد كبار علماء الشام ممثلة برابطة علماء دمشق برئاسة الشيخ كريم راجح ورابطة العلماء السوريين برئاسة الشيخ محمد علي الصابوني.. ومنهم الشيخ أسامة الرفاعي وغيره من العلماء الذين تعرفهم.. وهم أهل علم ودعوة وورع وتزكية ..وقد أُخرجوا من ديارهم مرتين في سبيل الله والحق.. ولو شاؤوا لكانوا من أعوان النظام يسبحون بحمده ويمجدون بمدحه كما فعل غيرهم أو لجعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم فعموا وصموا.. ولكن أبى عليهم دينهم أولاً وكرامتهم الإنسانية ثانياً أن يكونوا في خندق القتلة المجرمين من القرامطة والرافضة والنصيريين.. أبت عليهم نخوتهم الفطرية فضلاً عن النخوة الإيمانية أن يكونوا في زمرة من يستبيح شعائر الله تعالى.. من يقتل الأطفال والنساء والشيوخ.. من يقولون لا إله إلا المجرم الطاغية.. من يستبيح كل شيء في سبيل كرسيه ومصالحه.. ومصالح أسياده..
فاتق الله تعالى في هؤلاء العلماء الأفاضل الذين كنت تقبل أيديهم وتتلمّس البركة منهم في مساجدهم في دمشق وغيرها.. وكم سكبت من دموع على ثراهم..
اتق الله في الثكالى والأطفال وبيوت الله التي دمرت وخربت ولم تخرب من قبل على أيدي الأعداء الظاهرين..
اتق الله في الحرائر المؤمنات اللائي اغتصبن.. في المعتقلات في غياهب السجون..
في الحرة الأبية التي قالت وهي تحت أنقاض الدمار.. لا تصورني لأني غير محجبة الآن.......!!!
وايم الله.. لدمعة تذرفها عينك وحسرة تهيمن على فؤادك حزناً وأسى على أهل الشام وما أصابهم وكلمة حق وانتصار ينطق بها لسانك خير لك من دمعاتك وسجداتك طوال عمرك.. وما تدري لعل الله تعالى يجعل في زمرة المقبولين بذلك..
لمثل هذا يذوب القلب من كَمَد... إن كان في القلب إسلام وإيمانُ
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين