إلى رؤساء وملوك الدول العربية والإسلامية.
هذه الحرب البربرية الهمجية التي تشن على إخوانكم في سوريا, من المسؤول عنها؟
لقد قلَّدكم الله أمانة قيادة هذه الشعوب الإسلامية , لتدفعوا عنها الظلم, وتحكموا فيها بالعدل الإلهي الذي أمركم الله به, ولتقفوا بجوار المستضعفين من الشعوب في جميع بلاد العالم , فهل أديتم الأمانة؟
نحن لا نطلب منكم إحسانا إلى الشعب السوري أو اليمني , ولا نطلب منكم أن تراعوا جانبهم ,ولكن نطلب منكم أن تحسبوا حسابا لموقفكم بين يدي أحكم الحاكمين يوم الحشر الأكبر, حين تقفون أمام رب العزة والجلال , فيسألكم ماذا قدمتم للمؤمنين المستضعفين؟ وأنتم ترون الدماء تسيل أنهارا؟ ماذا فعلتم لدفع الظلم عن المؤمنين؟ أما سمعتم قوله تعالى: ( وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر)!!.
لماذا تركتم هذه الوحوش المفترسة تقتل وتسفك دماء هؤلاء الشباب الذين ينادون بالحرية ورفع الظلم؟ إنكم رؤساء كبار وعظام , وهؤلاء الأولاد (بشار وماهر ومخلوف) طغمة إجرام, لا ينبغي أن تقيموا لهم وزنا.
لقد تعدى إجرامهم إلى بيوت الله عز وجل , فقصفوا المآذن بالرشاشات , ومزقوا المصاحف بالرصاص وسفكوا الدماء في المساجد , كأنهم في حرب مع الله لا مع البشر !! لماذا لم تأخذكم الحمية لدينكم ومقدساتكم , وتُـظْهِروا غضبكم لله عز وجل , وتـُوقِفوا هذا السيل من الدماء؟ التي يرتكبها النظام الغاشم و الذي ضج منه العالم الإنساني بأجمعه.
إنَّ سكوتكم عن هذه الجرائم التي يندى لها جبين البشرية, مشاركة في الإثم, فقد جاء في الحديث القدسي يقول تعالى:( وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله أو وآجله , ولأنتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم يفعل) أخرجه الطبراني .
هؤلاء الذين تظنون أنهم حكام, ليسوا بحكام إنما هم طغمة إجرام . حتى الحميرَ قتلوها! إلا حمارا واحدا هرب من بطشهم ليبقى شاهدا على إجرام هذا النظام.
نحن لا نريد منكم تسليح الشعب السوري , وإنما نطالبكم بهذه المطالب اليسيرة, لترفعوا المسؤولية عنكم عند رب العزة والجلال, وهي:
أولا : تجميد عضوية سوريا في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي.
ثانيا : طرد سفراءَ وقناصلَ النظام السوري من جميع بلدانكم.
ثالثا: قطع العلاقات السياسة والاقتصادية بينكم وبين هذا النظام الغاشم .
رابعا: نطالبكم بتأمين الحماية للمتظاهرين السلميين . وهذا أضعف الإيمان
وأخيرا : أقول لكم : اصطلحوا مع الله عز وجل قبل أن يحل عليكم غضبه وانتقامه , وتذكروا قول الحق جل وعلا:( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة , واعلموا أن الله شديد العقاب).
د/ الشيخ محمد علي الصابوني. رئيس رابطة العلماء السوريين.