تنطلي الخدعة الماكرة على بعض الناس البسطاء في مصر، فيتظاهرون ، ويحتجون ، ويقولون أمام وسائل الإعلام : فقدنا الأمن ، وارتفعت الأسعار ، وقلت فرص العمل ، وحلت المصائب .. وكل ذلك بسبب فشل الرئيس محمد مرسي ! مع أن الرجل لم يكمل السنة في الحكم ! وهم في الوقت ذاته ، لايلتفتون وينظرون إلى شلة (حسب الله ) ، الذين أخفقوا أمام الرجل في الانتخابات الحرة النزيهة ، فعزموا على خراب البلد ، وراحوا يطالبون بالعودة إلى الانتخابات من جديد ، بعد أن أجمعوا أمرهم ، وأعلنوا كيدهم ، ظنا منهم وطمعا بالوصول إلى السلطة والرئاسة ، والحكم والتحكم ، و جريا وراء الفساد والإفساد .. ومن أجل ذلك ، ماتركوا مصر تستقر يوما واحدا ، فجندوا البلاطجة والسفهاء ، وخدعوا وضللوا الناس الطيبين البسطاء ، وما تركوا ميدانا أو ساحة من شرورهم ، وحتى المساجد حاصروها ، واعتدوا على المصلين ، وأسالوا دماء الأبرياء ، وحاولوا أن يشعلوا الفتنة مع الأقباط ، فاعتدوا على الكنائس ، وأحرقوا عددا من مقرات الأحزاب والجمعيات ، وحاصروا مقر الرئيس ، وقذفوه بالقنابل الحارقة ، وحملوا الأسلحة القاتلة والجارحة ،وماتركوا الرجل يتخذ قرارا بكامل إرادته ،كي يتحمل مسؤولية قراره..
ثم هم – للأسف - لايرون الرجل الرئيس محمد مرسي ابن الفلاح البسيط ، التقي النقي ، النزيه العفيف ، الزاهد القانع ، الحريص الحصيف .. هو ورئيس حكومته ووزراؤه ، لايكلون ولا يملون ، ولا يجلسون يرتاحون ساعة ، ولا يضعون أقدامهم في منتجعات الرئاسة العامرة ..
وما برحوا يجولون من دولة إلى أخرى ، ويمد الرئيس مرسي يده إلى من لم يكن ينوي أن يمد إليهم يدا ، ويقبل أن يلتقي ببعض الرؤساء ، كما يلتقي الفقير المحتاج ، بالغني اللئيم .. ويتنازل عن حق حزبه في الحكومة ، فلا يأخذ منها سوى القليل .. ويبعد السراق ، ويضع المسؤولين جميعا تحت المراقبة والمتابعة ، ويذهب وزير حكومته يطوف على الأفران ، ويتأكد من توفير الخبز ، ومن جودة الرغيف ، ويوقع اتفاقيات التعاون مع الدول ، ويوجه المؤسسات الحكومية إلى التوسع في المشاريع ، وخلق فرص العمل ، ويزيد الرواتب ، ويحفظ للجيش والأمن كرامتهم ، فلا يتدخل في شؤونهم ، ويسعى إلى إقامة قضاء عادل ، ينصف المظلومين ، ويقيم العدل ، فيواجه باساطين القضاء ، الذين يحاولون منعه .. ويصدق بعض الناس البسطاء خدعة أن الدولة كانت فاسدة ، والقضاء كان نزيها ! ولا يجادل عاقل في أنه لو كان القضاء صالحا ، لما انتشر الفساد في الدولة ..
ألا ينتبه شعب مصر الطيب إلى المكر والكذب ، والخداع والتضليل الذي يحيط به ؟ ألا يعود الناس إلى عقلهم ووعيهم ، ويعرفون صديقهم من عدوهم ، والحريص عليهم ، من الذي سيجعل منهم وقودا لحكمه وسلطته .. والذي يريد إعزازهم ، من الذين يريدون استعبادهم من جديد ؟
عودوا إلى وعيكم ياشعب مصر .. وثقوا بالله ربكم ، ولاتنكروا على رئيسكم طيبته وبساطته ، وعفته ونزاهته ،وحرصه واجتهاده ، وسهره وأرقه ، وتعبه ونصبه من أجل راحتكم ، وتقديم الخير لكم ، فيبتليكم الله بمن لايرحمكم ، ولا يشفق عليكم ، ويكفيكم من رئيسكم أنه لايريد علوا في الأرض ولا فسادا .. فلا تستيدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير .. وكان الله معكم .
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين