كنت مرة في زيارة الداعية إلى الله ، والأديب والناقد والشاعر الكبير ، الأستاذ الحبيب محمد الحسناوي ، رحمه الله ،فناولني ديوانا مخطوطا ،لأطلع على المقدمة التي كتبها له ..
ورحت أتصفح القصائد .. فلفت اتباهي النّفَس الشعري للأستاذ الحسناوي ، في معظم قصائد الديوان .. فعبرت له عن هذا الانطباع ، وكان رحمه الله يتواضع لإخوانه ، ويترفق بهم ، ويستمع إليهم .. فرأيته يبتسم ويتهلل سرورا بماسمع مني .. وقال : سأحكي لك : كان صاحب هذا الديوان تلميذا لي في الصف التاسع ، في مدارس حلب ، وقد لاحظت أنه يحسن الإنشاء والتعبير ، ويمتلك موهبة شعرية ، فصرت أعتني به وأوجهه ، حتى صار لي بمثابة ولدي ، وبقيت على تواصل معه ... وهاهو اليوم يرسل لي ديوانه ، لكي أقدمه للقراء .. وأما مالاحظت من تأثره بي ، فإنه من تأثر التلميذ بأستاذه ، والولد بوالده .. ومنذ ذلك اليوم الذي مضى عليه مايقرب من ثلاثين عاما .. حفظت اسم الشاعر الجميل المبدع المتألق بشعره وأخلاقه وروحه العذبة الطيبة .. محمد سليم زنجير ..
رحمه الله رحمة واسعة في يوم موافاته الأجل ، وانتقاله إلى رحمة ربه الكريم الرحيم .. وإنا لله وإنا إليه راجعون ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ..
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين