رحمك الله السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي -1-

رحمك الله السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي -1-

التصنيف: من عبر التاريخ
الأحد، ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ - ٢١ أيار ٢٠١٧
1189

 

حفل تاريخنا الإسلامي بكثير من القادة والأبطال، ممن سجلت ساحات الحرب والفتوحات بطولاتهم ومآثرهم، لكن بطل "معركة حطين"، أبي المظفر يوسف بن أيوب، صلاح الدين الأيوبي رحمه الله يبقى مميزاً، ذي طبيعة خاصة تختلف عن غيره من القادة.

حيث تحوّل الرجل إلى رمزٍ إسلامي من طرازٍ نادر، وأصبحت الفكرة "الصلاحية" البطولية، فكرة ملهمة لمن أتى بعده من الشخصيات التاريخية والقادة الذين كان لهم عظيم الأثر في التاريخ الإسلامي، وظلت هذه النظرة إلى وقتنا الحالي، ليتفرد هذا الرجل عن غيره من القادة والفاتحين بحضور خاص في قلوب المسلمين في كافة أرجاء العالم الإسلامي.

ولكن هناك ممن ينتسب للأمة بلسانه وقد مسخ في باطنه ، يحمل مشروعاً ثقافياً خبيثاً وماكراً يخدم به أعداء الأمة ، ويحاول النيل من قادة الإسلام وتشويه صورتهم والتقليل من الأمجاد العظيمة التي قدموها في خدمة دينهم ، ودفاعاً عن مقدساتهم ، ووقوفاً أمام المد الصليبي الحاقد على الإسلام والمسلمين.

وهؤلاء الممسوخون ينطبق عليهم هذا الدعاء النبوي : عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم لا يدركني زمانٌ لا يُتبع فيه العليم ، ولا يستحيا فيه من الحليم : قلوبهم قلوب الأعاجم والسنتهم ألسنة العرب» رواه أحمد

وهنا ينبغي التنبيه لنقطة في غاية الخطورة وهي : 

أدرك الغرب أنه لا يمكنه هزيمة المسلمين إلا عن طريق التشكيك في تعاليم هذا الدين لأنه المحرك الأساس للمسلمين في الدفاع عن الحرمات والمقدسات، وكذلك النيل من الشخصيات الإسلامية  سواء العلماء أو القادة لأنهم هم الملهمون للشعوب لتنهض من ركامها ، ورفعوا شعار : "لنبدأ حرب الكلمة فهي وحدها القادرة على تمكيننا من هزيمة المسلمين" .

لذلك يسخرون أصحاب الكلمة المأجورة للطعن في رموز الأمة وقادتها .

ونستطيع تصنيف الكارهين للقائد الإسلامي صلاح الدين إلى أربعة أصناف، يأتي في مقدمتهم : اليهود والنصارى والشيعة ثم العلمانيون والليبراليون الذين تربوا على أيدي الغرب، وتشربوا الفكرة الغربية، بكل ما تحمله من عدائية للإسلام وعقائده ومظاهره وقيمه، فالجميع رغم اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم اتفقوا على كره صلاح الدين، وتبني كل فكرة من شأنها الحط من قدره وتاريخه وإنجازاته.

والحلقة القادمة إن شاء الله تعالى ستكون بعنوان :

: «قالوا عن صلاح الدين الأيوبي: شهادات من الشرق والغرب».

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

معارك حاسمة في رمضان 2 - معارك في رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩معارك حاسمة في رمضان 2 - معارك في رمضان
أشرنا في التجديد السابق قبيل شهر رمضان ما حفل به هذا الشهر الكريم من بطولات ومعارك حاسمة ،...
قل كل يعمل على شاكلته - (جيش محمد صلى الله عليه وسلم في سمرقند)
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩قل كل يعمل على شاكلته - (جيش محمد صلى الله عليه وسلم في سمرقند)
الحمد لله ثم الحمد لله و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و نشهد أن سيدنا ونبينا ...
أسرى بدر ومدرسة التربية - كنتم خير أمة أخرجت للناس
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩أسرى بدر ومدرسة التربية - كنتم خير أمة أخرجت للناس
الأسرى ومدرسة التربية        روى الإمام أحمد عن أنس(1)، واب...