رحمك الله ايها العالم المفكر المجاهد سعيد النورسي لقد كنت تمثل صوت الأمة في محاكم الظالمين ولا تخاف في الله لومة لائم
تصدع بالحق في وجه الباطل دون مواربة أو تمييع كما هو المشاهد في الساحة الثقافية اليوم تحت شعار الفكر بدون لون او طعم أو رائحة لأنها لا تمثل الحقيقة بل تقفز عليها بأسلوب الثقافة الباردة
إن مواقفك في محكمة دنيزلي دليل على أنك تمثل الإسلام تمثيلا حقيقيا حيث قلت :
إني مقتنع تماما بأن الهجمات التي تشن علينا ليس مبعثها الزعم بأننا نستغل الشعور الديني للإخلال بالأمن الداخلي .كلا لأن هذا الهجوم يتم تحت الغطاء الزائف يتم في سبيل الكفر والزندقة ويستهدف إيماننا وخدماتنا ومساعينا في سبيل الإيمان ونحن نملك أدلة وبراهين عديدة على هذا
لم تقع حادثة واحدة مخلة بالأمن من قبل طلاب رسائل النور
ولم تستطع المحكمة السابقة ولا المحكمة الحالية العثور على أي حادثة وكذلك لم تسجل المراجع الرسمية أية حادثة .
إذن القانون 163 ليس إلا غطاء كاذبا وزائفا يشهر ضد حرية الإنسان وحرية العقيدة يراد منه النيل من المتدينين والدعاة والناصحين وهذا ما يريده أهل الإلحاد والزندقة لضربنا وتحطيمنا
وما دامت هذه هي الحقيقة فإننا نصرخ بكل قوتنا ونقول : أيها البائسون الذين سقطوا في درك الكفر المطلق يامن بعتم دينكم بدنياكم اعملوا كل ما تستطيعون عمله ولتكن دنياكم وبالا عليكم وستكون
أما نحن فقط وضعنا رؤستا فداء للحقيقة القدسية فنحن متهيئون وجاهزون لاستقبال كل أنواع عقوباتكم ..بل حتى إعدامكم
إن وضعنا وحالنا خارج السجن تحت هذه الظروف أسوأ مائة مرة
من حالنا داخله .
ولا يبقى امام مناصري الحرية والديانة والشهامة ومحبيها من سبيل إلا الموت أو السجن .
هذه الثقافة التي يطرحها هذا العالم المفكر في وقت الانقلاب على الإسلام وقرٱنه ولغته حيث كانت الرؤوس تقطع في الساحات تمثل ضمير الأمة وعقيدتها وو اقعها بعيدا عن الثقافة المائعة الباردة التي يطرحها بعض المحسوبين على الثقافة والفكر اليوم
نحن في معركة حضارية مع أنظمة سايكس بيكو واسيادها من الغربيين فأين مواقفكم الثورية وطرحكم الثوري لرفع وعي الأمة وتوحيد كلمتها وصفها تحت راية الحق
الفراش الوثير والنعم الدنيوية والابراج العالية التي تعيشون فيها ستزيدكم رضوخا وضعفا بعيدا عن النقد البناء .
إن الاصابع التي تحارب الصحوة الإسلامية اليوم هي الاصابع الأجنبية بقفازات وقباقب محلية والتي تحاول تحطيم العقيدة والأخوة بين المسلمين
ما هو موقفنا من الصراع القومي بين العرب والكرد والترك فماذا قدمنا في هذا الميدان ؟
لا يمكن معالجة المشكلات بخطابات رنانة وإنما بطرح ثقافي يعالج جذور المشكلات ومع الأسف ما أكثر مشكلاتنا تحت راية الأنظمة القومية فلم نستطع تقديم الحلول لها لأننا عاجزون عن مواجهة الواقع المأساوي .
نحن بحاجة إلى مفكرين من أمثال النورسي ليطرح ثقافة جديدة للأمة بدل الثقافة القومية المفروضة علينا .
هل نحن مستعدون لتحمل المسؤولية أم سنبقى نراوح مكاننا ؟
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


