من المفكرين الذين واجهوا الاستبداد دفاعا عن الدين والأمة في هذا العصر بديع الزمان سعيد النورسي الذي تحمل السجون والمنفى والمضايقات والمحاكمات مع طلابه و لم يسكت ويرضخ للاستبداد ولم يخط بقلمه ما يرضيهم بإنصاف الحلول والثقافة الباردة .
ولنشهد بعض دفاعاته في محاكم الطغاة حيث قال :
- أجل نحن جمعية تتكون من ثلاثمائة وخمسين مليونا من الأعضاء في كل عصر وفق الدستور الإلهي (إنما المؤمنون إخوة).
- وظيفتنا هي تبليغ الحقائق الإيمانية إلى طلاب الحق إنقاذا لأنفسنا وإياهم من الإعدام الأبدي وبرزخ السجن الأنفرادي .
- أما الأحزاب الدنيوية المؤسسة على الدسائس السياسية فلا علاقة لنا بها بتاتا .
- لو كانت الدنيا رغبة في التوجه لما كان الصوت الصادر منا مثل طنين الذباب بل لكان صوتا هادرا كدوي المدافع.
- إنني دافعت بكل صلابة ودون هوف أمام المحكمة العسكرية دون أن أبالي بغضب أحد ومع ذلك اتهمت بأنني أدبر سرا مؤامرات سياسية .
- إن الذين يتهمونني لا شك أنهم مغرضون وسيرتد كيدهم إلى نحورههم وستفشل خططهم الشيطانية .
- إنني علي يقين تام بأن الموت بالنسبة لنا ليس إعداما أبديا بل مذكرة تسريح بينما هو لمعارضيتا السائرين في درب الضلالة موتا اكيدا وإعداما أبديا .
- إننا ننظر إلى أشد عقوبتكم بأنها تسريح وتذكرة سفر إلى عالم النور لذا فنحن ننتظر بثبات كامل ونعلم وكأننا نشاهد عذاب الذين وقفوا ضدنا وأصدروا ا الأحكام الجائرة .
- إن المختصين في لجنة محاكمتنا لا يملكون أي تصيب من العلم والفكر غير أنهم مشبعون بالحقد والاستبداد .
- طريقان أمامكم: إما أن تطلقوا الحرية الكاملة لرسائل النور أو تحاولوا إن استطعتم أن تتغلبوا على الحقائق الواردة فيها وتقضوا عليها.
- إنني لم أكن إلى الٱن أفكر فيكم ولا في دنياكم وما كان في نيتي أن أفكر فيهما في المستقبل ولكنكم اضطررتموني إلى هذا وربما كان هذا ضروريا لتنبيهكم وإيقاظكم وقد عزمنا العزم على تحمل جميع صنوف مضايقاتكم بكل صبر . (كان هذا الدفاع في محكمة دنيزلي)
حقيقة أحدنا يقف احتراما لهذا المفكر في دفاعة عن الإسلام والأمة بعيدا عن الثقافة الباردة
صوت هادر مدوي كالمدافع وليس كطنين الذباب .
بقي صامدا كالجبل الشامخ رمزا للشعب والأمة
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


