• يا بني،
قد أزفَ رحيلُكَ إلى الجهاد،
فكنْ شجاعًا،
اهجمْ وسدِّدْ وكبِّر،
واصبرْ على الجوعِ والعطشِ وأنتَ مرابطٌ أو محارب،
ولا تمكِّنْ عدوَّكَ من نفسِكَ ولو رميتَ بها في نيرانه،
فإن الوقوعَ في أسرهِ ذلٌّ وفتنةٌ عظيمة،
ولا تصوِّبْ سلاحكَ إلى مسلم،
إلا إذا عرفتَ خيانتَهُ وغدره،
فقد ذهبتَ إلى قتالِ الأعداءِ لا المسلمين،
إني أعظُكَ أن تكون من الباغين.
• لاحظتُ قلَّةَ ضربِ المثلِ بالأسدِ على الشجاعة،
وخاصةً في ساحاتِ الجهادِ بسورية،
وهذا لأنه شهرةُ الطاغيةِ الحاكمِ بها،
وكرهِ أهلها له،
كما قلَّ أو عَدِمَ تسميةُ المسلمينَ بناتهم باسم (أمّ كلثوم)؛
لأن مطربةً تكنَّت به،
فحرمتِ المسلمين من هذا الاسمِ الجميل،
وهو اسمٌ لإحدى بناتِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم،
أو كنيتها طغَى على اسمها،
تزوَّجها عثمانُ رضيَ الله عنه،
بينما تسميةُ بناتهِ الأخرياتِ منتشر،
رضيَ الله عنهنَّ وعن أمِّهنّ.
ومن مصائبِ هذا العصرِ أن تطغَى شهرةُ هذه المطربةِ على اسمِ الابنةِ الكريمة؛
ليُعلَمَ كم انتشرَ الفسادُ بين المسلمين،
وكم هم بعيدون عن دينهم،
وكم هم ملتهون بسفاسفِ الأمورِ دون عظيمها،
وأن ما يصيبهم هو من أنفسهم،
وبما يناسبُ ثقافةَ وعقليةَ واهتمامَ كثيرٍ منهم،
ولن يغيِّرَ الله ما بهم حتى يغيِّروا ما بأنفسهم،
ويتمسَّكوا بالجدِّ دون العبث.
• الزعلُ بين الأزواجِ كثير،
لا يخلو منه بيت،
وهو نتيجةُ تداخلِ "المصالحِ المشتركةِ" والمعاشرةِ المستمرَّةِ عن قرب،
بعضُ هذا الزعلِ معقَّدٌ لسوءِ الأخلاقِ والعنادِ الذي لا ينكسرُ والتدخلِ الذي لا ينتهي،
وبعضهُ خفيف، عاديّ، لا يضرّ،
ولا يطولُ سوى ساعاتٍ قليلة،
مثلُ ضياعِ فردِ جورب،
وعدمِ تجهيزِ الغداءِ في وقته،
أو الاعتذارِ عن مصاحبتها إلى السوق،
وبعضهُ يطولُ أيامًا قليلة،
وينتهي غالبًا يومَ الجمعة.
وذكرَ لي أحدهم (أستاذ) أنه وزوجتَهُ يتزاعلان،
فإذا جاءَ الضيوفُ تحادثا وتبسَّما وتشاورا كالعادة،
وكأنه لا شيء!
فإذا ذهبَ الضيوفُ عادا إلى ما كانا عليه،
لا سلامٌ ولا كلام!
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


