2. انجزت اتفاق ســـلام تاريخي مــع حــزب الــ (ب ك ك )يقضي بــوقف القتال والانسحاب مـن الاراضي التركيــه وأعتبر انتصار كبير لحكومــه اردوغان ، وقد صرح زعيم الجناح العسكري للحزب وقائده الحالي (مــراد قره يلان ) لصحيفه الشرق الاوسط أن دوله أقليميه (في أشاره الـى أيران )عرضت عليه الدعم بالسـلاح والمال شريطــة ان يستمر بتنفيذ عملياته ضــد الجيش والدولة التركيـه ،وأعترضت قوى المعارضه التركيه على هذا الاتفاق لأنـــه سيعزز مكانه الحكومــه بقيادة حزب العداله ويرفع رصيدها الانتخابي ويلحق الضرر بالمعارضه جراء ذلك وتشير الاحصـــائيات الاخيـره الى أنـه لم يقتل ســـوى جنديين جراء أنفجار لغم قديم خلال الخمســة أشهـر المـاضيه فيما كـان معدل الخسائر السنوي يقدر ب (900) جندي كل سنه ،وقدرت خسائر تركيـا خلال (30) عاما بنحو (400) مليار جراء تلك العمليات ،لذا أن ايقـاف نزيــف الدم سيضر بمصالح تلك الاحزاب المنتفعه من الاقتتال بين الــ( ب ك ك ) والدوله والتي لم تتمكن اي حكومـه منذ ثلاثين سنه من ايقاف هذا النزيف، ومما يشار اليه أن المـدن الكرديـه (ديـاربكــر ،أورفا،وان ،سيرت وبقية المدن الكرديه)لم تشارك في احداث الاحتجاجات واعمال الشغب ضـد حكومـه اردوغـان ممـا يؤشر نجاح عمليـه السلام مع حزب العمال الكردستاني ،فيما لم يؤيد (حزب المجتمع الديمقراطي )الجناح السياسي لحزب (ب ك ك) هذه الاحــداث ودعـا للمعارضـه السلميــه وتحكيم صناديق الاقتراع وهذا الموقـف يعـود لسببيـن الاول الارتبـاط باتفـاق سلام مع الحكومه والثاني عدم وجود علويين من اصول كرديه ،كمـا دعـا الحزب القومي التركي للابتعاد عن الممارسات غير السلميـه للمتظـاهرين وأكـد علـى وجود قوى خفيه خلف هذه التظاهرات وأعتبر صناديق الاقتراع هـي الفاصل
3. كانت احـد اسبـاب سقوط الدولـه العثمانيـه هي الـديون حيث عانت تركيا ومنذ عام 1878 مـن تراكم الديــون على الرغـم مـن تسـديد السـلطان عبـد الحميـد (30)مليون ليرة ذهبيـه خـلال (33)عام لكن دول الغرب عملت على اسقاطه واستمرت المعاناة مـن الديون حتى تمكنت تركيا قبل اكثر من شهر من تسديد جميع ديونها بل تعدت الى تمكنها مـن أقراض صنـدوق النقـد الدولـي (500) مليون دولار وهنا يعني أن العامل الاقتصادي اصبح مـن القوة التي ينافس بها الدول المتقدمه بقياده حكومه اسلاميه تعرف طريقها لاستقطاب دول الربيــــع العربي بفضل التجربه الرائده في القياده السياسيه والاقتصاديه .وقد اشار اردوغان لذلك عند رجوعه من الدول المغرب العربي حيث قال (الاحداث الاخيرة ورائها لوبيات الربويه)
4. أن صدور قانون الخمور الذي اتى بقيود على بيعها (علما ان هذه القيود تشابه الى حد ماموجود في دول اوربا مع العرض ان القيود التي صدرت موجوده بالدستور التركي لكنها غير معمول بها) يضـاف الـى ذلك صـدور قانـون منع الاجهاض مما أغاظ العلمانيين والاحزاب المتطرفه ومــن ثم البــدء بالعمـل بانشـــــــاء الجسرالمعلق الثالث فــي اسطنبــول(ينتهي العمل به عام 2015) بحضور رئيس الجمهوريه والذي سمي بأسم السلطان سليم ياوز الـــــذي قهر الدوله الصفويه الامر الذي اغاظ العلويين ومن ورائهـم ايــران حيث طالبـــوا بتغيير اسم الجسر،يضاف الى ذلك السماح يالحجاب في الجامعات بل بدء الحجاب تنتشر المدار الثانويه والابتدائيه كذالك وعنــد المعلماتفـــــــي المناطق ذات التوجه الاسلامي على الرغم من عدم صدور قانون يسمح بذلك مما حدا بالاحزاب اعلاه الى نعت الحكومــــه بأنها تحاول أسلمة كل مـــرافق الدوله .
5. تخوف المعارضه من مشروع الدستور التركي الجديد المطــروح للنقـاش فـي البرلمان والذي ينص في احد تعديلاته الى تحول النظام السياسي من برلمـاني الى رئاسي أو نصف رئاسي مما سيوفر الفرصه لرئيس الوزراء اردوغــــان لمرحلتين رئاسيتين جديدتين من سبـع سنــوات لــذا فــأن احــزاب المعارضه تحــاول جديـا منع صــدور الدستور الجــديد على الرغم أن الدسـتور الحــالي معمول به منذ الانقلاب العسكري بداية الثمانينيات من القرن الماضي وتشوبه عيوب كثيره تنتقده المعارضه ايضا ،لكن التوجس من حزب العداله الاصلاحي قائم على اساس انه سيمنحه حريه أكبر مما يسبب انحسار دور احزاب اليسار وبقيه المعارضه مما يدعوهم للعمل بشتى الوسائل لمنع صدور دستور جديد.
7. أن اعتراض الجمعيات التي تدعي حماية البيئه لم يكن مبررا على رفع عدد من الاشجار حيث يسجل لحكومه اردوغان أن عدد الاشجار أزداد بنسبه عشرة مرات لكل فردفي استانبولت وأثنا عشرة مرات لكل فرد في انقرة وهكــــذا فــي بقية المدن التي يتولى حزب العدالة ادارتها ،وحقيقة الذي جرى في اسطنبول أن البلديه نقلت عشرة اشجار كبيره من مكانها الذي يتجمع فيــــه المعترضين حاليا وغرسها في مكان اخر ولم يجري قطعها تمهيدا لانشاء قيــــادة المدفعيه العثمانيه التي هدمها أتاتورك والتي تعتبر نموذج للمعماري العثمانـي الراقــي لجلب السواح الاجانب وســط اسطنبول ،والســبب الاخــر هــو تخوف قــوى العلمانيه من انشاء مسجد في منطقة التقسيم وسط اسطنبول (ساحة العلمانيين )التي تغص بالبــارات واماكن الفساد مع العرض يتواجد فــي نفــس المـــكان كنيسة كبيره .
9. و لابــد من ذكر حساســية المعارضه مــن حكــومه اردوغــان وحــزبه وانجازاته لاسيما بالنسبه للبيئه وتناست القوى العلمانيـــه اعتــراض اردوغان عندما كان رئيس بلدية اسطنبول فـــي تسعينيات القرن الماضي علـــى اقتلاع عدد كبير جدا من الاشجار بلــغ عـــددها (52) الف شجـرة مـن احـد غابــات اسطنبول لانشاء جامعه قوج واقامت عليه دعوى في المحكمه اتهموه فيها انه يعارض نشر العلم .
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين