خطة عمل يومية يرسمها لك النبي صلى الله عليه وسلم

خطة عمل يومية يرسمها لك النبي صلى الله عليه وسلم

التصنيف: ركن الشباب
الثلاثاء، ٢٧ ذو الحجة ١٤٣٥ هـ - ٢١ تشرين الأول ٢٠١٤
938

 

           

في أدعية النبي صلى الله عليه وسلم فبالإضافة لكونها عبادة ورجاء، وتضرع ومناجاة ، ولكن تحمل في طياتها معانٍ تربوية، وإشارات منهجية هادفة ، وكأنها تضع للمسلم معالم للأهداف العليا التي يسعى لتحقيقها في يومه، من خلال تخطيط منظم ، وضع له أهدافاً واضحة.

ولنقف قليلاً امام دعاء نبوي يقوله النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم بعد فراغه من صلاة الصبح ، فقد روى ابو داود واحمد عن أم سلمة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا) ا.

وتأمّل كيف بدأ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء بسؤال اللَّه العلم النافع، قبل سؤاله الرزق الطيب، والعمل المتقبَّل، وفي هذا إشارة إلى أن العلم النافع مقدم ، فبدأ بالعلم قبل القول والعمل؛ لأنه لا يمكن أن يكون العمل صحيحاً إلا بالعلم النافع الذي به به يستطيع المرء أن يميز بين العمل الصالح وغير الصالح، ويستطيع به أن يميّز بين الرزق الطيّب وغير الطيّب.

وتضمن هذا الدعاء التركيز على ثلاث قضايا:

?- ((علماً نافعاً)) فيه دلالةٌ على أن العلم نوعان:

علمٌ نافع، وعلم ليس بنافع، فالعلم النافع هو ما باشر القلب، فأوجب له السكينة والخشوع، والإخبات للَّه تعالى، وإذا لم يباشر القلوب ذلك من العلم، وإنما كان على اللسان فهو حجة اللَّه على بني آدم.

وكان خيره يعود على الفرد والمجتمع.

?- ((رزقاً طيباً)) فيه إشارة كذلك إلى أن الرزق نوعان: طيب، وخبيث، واللَّه تعالى لا يقبل إلا طيباً، وقد أمر اللَّه تعالى المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال جل وعلا: "يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا".

?- ((عملاً متقبلاً)) فيه إشارة إلى أنه ليس كل عمل يتقرب به العبد إلى اللَّه متقبلاً، بل المتقبَّل من العمل هو الصالح فقط، والصالح هو ما كان للَّه تعالى وحده، وعلى هدي وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .

فهذا دعاء عظيم النفع، كبير الفائدة، يحسن بالمسلم أن يحافظ عليه كل صباح، تأسّياً بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم ثم يُتبع الدعاء بالعمل، فيجمع بين الدعاء، وبذل الأسباب، وهذا أكمل الدعاء؛ لينال هذه الخيرات العظيمة، والأفضال الكريمة.

 

 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...