خطاب العقل

خطاب العقل

التصنيف: ركن الشباب
الأربعاء، ٢٥ محرم ١٤٣٨ هـ - ٢٦ تشرين الأول ٢٠١٦
899

 

 

في استماع موسيقى الثورة الفكرية اصرار على التغيير و في تحمل مشاق الحياة تأكيد على بداية التغيير ، أمام سيرة المكافح الذي بدأ يشق طريقه بنفسه و قد حمل نفسه أعباءا شاقة فتلكم ضريبة الانجاز...و ما أروعه..

لست ممن تستلذ الفن الراقي من غير تنظيم أو فواصل أو اسقاط للأخلاق و لست ممن تأخذ مجلسها من غير سؤال منها عمن سيلقي الخطاب و من كتبه أولا...

عودت نفسي على الحلو من الصعب و رتبت قلمي على أن يكتب الشاق من الابداع حتى بالكاد ينازعني ان ضعفت أو استسلمت لفراغ رهيب في عقلي ، قلت مرة لمستمعي و قارىء كم تبغي من وصلات الكتابة مني فأجابني لو وجدت كل يوم بل كل لحظة فالفن منك يأخذني حيث أجد نفسي في ثورتك العارمة من التحضر و بتمرد صاخب أحيانا و بهدوء حلو جدا لراحة الأعصاب و خلو البال من أي حزن..لم أكن أعرف معنى التحضر إلا و أنا أمضي قرارا أبديا على نفسي و هو أن أكون أو لا أكون..هو أصعب شيء فعلته و أقسى عبء تحملته..

قد يسألني قارئ ما لما كل هذه المشاق ؟ ،سأجيب من أن معدن تحملي لا ينصهر بالترويض بسهولة و لا يليق بما لم يستخلص من  الصعب ، أما السهل فهو يقلقني بل يزعجني...

فأنا أعيش في عالم مغلق الأفكار و الذهنيات و ليس مغلق الجدران فنوعي كالسمكة لا يستطيع العيش بعيدا عن ماء الرومانسية و الاستمتاع بما خلق الله من ذرات الحياة في كل مكان و في كل منطقة من مناطق الأرض..

صحيح قد أجد نفسي لا أفهم أحيانا لما كل هذا العذاب و لكن الاجابة فيما بعد في الأفق و ليس عند موقفي من قدمي ، هو في تمرد موجات البحر و ليس في ركون ذرات  التراب ، هو في الاستماع لزئير الأسد و ليس لصوت الحمام الأصوات تعنيني جدا و أنا أكتشف لوحدي موجودات القرار الذي اتخذته ، و العقول تراودني في كل مكان لكني أستمع لخطابها ان ما كان راقيا و ان ما كان خصما حاورته بالتي هي أحسن ، لأني سأناقش و أحلل و أواجه ثم أختصر الكلام بحكمة أو نتيجة ، و دائما ما أريدها ايجابية و السلبي منها هو مقدمة لخاتمة فشل ذاك الخطاب..

لو كل واحد  يراقب فنيات مشي الخيل بركلات القوة و هي تتبختر و تتباهى بجمال الناصية فيها لأدركنا أن مكامن القوة قد تبدو في ملامح صغيرة لكنها عظيمة في دور كل مخلوق خلقه الله ، فما بالك بالعقل البشري حينما يقصر في خطاب العقل مرة بالأخطاء و مرة بتضارب الأفكار و مرة بهفوات اللسان ، ليس جميلا أن نبدو نحن البشر هكذا و قد كرمنا الله بالعقل ، و ليس معناه أن لا نرتكب أخطاء ، بالعكس الأخطاء هي من تدفعنا للتعلم و للرقي و لكن ليس جميلا أن تستمر الزلات ، في حين باقي المخلوقات تبدع..  فما أروعها من شراسة الأنانية منها ، في وقفة  دب عظيم البنية صادقه طير خفيف الظل فراح يستودع ضعف كيانه من فوق ظهره ، و لكن نحن البشر بمن نستأنس حينما نضطرب و نخاف و نفشل خاصة ؟....هنا لكي نترجم ملامح القوة و جمال الخطاب يجب أن يكون مكتوبا بماء الذهب و الماء الذي أقصده هو الصدق و اليقين و المثابرة فلا شيء جاء بغير ثلاثية التأكيد و لا شيء تحقق بغير ضريبة و لا شيء أثلج قلوبنا بغير ألم..فنتقن خطاب العقل حتى يفهمنا الحيارى و المظلومين و المتعبين من تكاليف الحياة...و لو أنها جميلة في مشقة التحمل لأن الأمل ينطلق من هنا.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...