حين تتلاقى المصالح.. قراءة في أدوار إيران وإسرائيل في سوريا

حين تتلاقى المصالح.. قراءة في أدوار إيران وإسرائيل في سوريا

التصنيف: حاضر العالم الاسلامي
الخميس، ١١ جمادى الآخرة ١٤٤٦ هـ - ١٢ كانون الأول ٢٠٢٤
71

مما عرَضَ لي اليوم الجمعة قراءة وسماعاً، واستوجب التوضيح.!
أولها، كان سؤالاً عن مشكلتي مع إيران وذراعها اللبناني وميليشياتها كلها(قشّي لمّي).
ابتداءً..! قد تكون مشكلة بعض السوريين وغيرهم، معهم في حدها – يا صاحبي - طائفية، وإنما خذها مني موقفاً واضحاً بعيداً عن الجدل:
مشكلتي وكثيرون جداً غيري، ليست مذهبية ولا طائفية، فليس هذا موطن الخلاف والبحث.
مشكلتنا معهم محدودة. إجرامهم وجريمتهم ومشاركتهم بقتل السوريين وذبحهم، وتهجيرهم بالملايين، داخل سوريا وخارجها. أفلا تراها مشكلة تستوجب توقفّك عندها!
ثانيها، قصف اسرائيلي استهدف اليوم الجمعة مواقع جماعة حسن نصر الله في القصير بريف حمص. ألا تراه دعماً وإسناداً لما اسمه عمليات رد العدوان في حمص وما حولها.
العدو الإسرائيلي- يا صاحب- صراحةً، عنده بنك أهداف لمواقع جماعة حسن نصر الله، وهو نازل فيها ضرب من شهرين، ما كان منها فوق الأرض، وتحت الأرض، وما تحت الأرض، في بيروت والضاحية والجنوب اللبناني. وكل خلق الله في العالم، يعرفون أن بلدة القصير السورية، هي مركز استراتيجي وحيوي للجماعة إياهم، بل وليس هذا سرّاً من أسرارها المخفية، فلا تستغربنّ قصفها كما قصف مواقع في الضاحية مجهولة لك، وغير معلومة، تحت الأرض.
ولكن دعني أقل لك، أن هناك مسألة مهمة جداً، ولا يُراد معرفتها، من قبل بعض الإخوة والأصحاب، ولا الكلام فيها:
ماذا فعلت ميليشيا حسن نصر الله في القصير/ حمص، سابقاً، ولماذا هي فيها لاحقاً، بعد تشريد أهلها، وقتل عدد كبير منهم، وخصوصاً، أن بعضاً من سلامٍ، عاد إلى لبنان بعد اتفاقات وقف حرب لها، مع العدو الإسرائيلي.

ثالثها، كلام وزير الدفاع الصهيوني اليوم الجمعة: ما زلنا في منتصف الحرب؛ وإيران هي العدو المركزي في المرحلة الراهنة ويمكن لإسرائيل الاعتماد على سلاح الجو الإسرائيلي، الذراع الاستراتيجي القوي والفريد والهامّ للغاية.
ما أظنّ كلام هذا الصهيوني بعيداً عن الخطاب الإيراني نفسه، ولا هو خارج هذه السياقات. فالإيرانيون يجاهرون دوماً بمركزية العدو الإسرائيلي والشيطان الأكبر. كلام بكلام، وخطاب بخطاب، ولعنة الله على الكذّاب.!
وأخيراً، بالنتيجة، هناك أناس فاصلة (فاصلين)، وكلامهم وتحليلهم ونظرتهم خرط بخرط، أقله دجل. ولا يريدون أن يفهموا.
السوريون بالملايين في دول الجوار السوري، ومشاكلهم أكبر حتى من هذه الدول، والسلطة الأسدية لا تريد حلاً.
الأردن تكلمت بحل سياسي، ومثله لبنان ومثلهما تركيا مرات ومرات، ولكن عمّك أصمخ (أطرش)، لا يسمع ولا يريد حلاً. وآخرتها هي ملايين راجعين بالملايين إلى بلدهم وأرضهم، رغماً عنكم يا شبّيحة، وغصباً عنّك يا أسد.!


بدر الدين حسن قربي

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
يرى المسلم في هذا العصر اختلافاً كثيراً حيثما وجّه وجهه، سواء في باب مسائل الفقه من عبادات...
مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
  مرجعيّة " القِيَم " عند المسلم   منذ القرون الإسلاميّة الأولى بحث...
تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
ركن : حاضر العالم الإسلامي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في تو...