أحد مسيحيي العرب، وهو من فلسطين صادقته ايام الدراسة في بريطانيا، وهو صاحب مدونة تهتم بالامور الحاصلة في منطقتنا .
قرأت تعليقات لبعض المسيحيين العرب على تعليقاته مليئة بالحقد ، فاحببت ان اشارك واوضح لهم ما هم فيه، ينعقون مع كل ناعق, وكان تعليقي التالي:
أخي: للعرب تاريخ حضاري وثقافي على مدى قرون امتدت من الصين و حتى الاندلس، وكانوا في تعايش حضاري ليس له مثيل حتى في عالمنا اليوم ،ولهم من الاختراعات و الفنون ما تجده حتى يومنا هذا ، ولكن هذا كان لما كان العرب متمسكين بدينهم ، ملتزمين بتعاليمه التي تحض على البحث والتفكر والتعايش وبناء الانسان والمجتمع وحمايته وتنبذ التعصب أو التصديق بخرافات لايقبلها العقل الانساني, وكل هذا كان حتى المائة عام السابقة حيث اصبنا بضعف وهوان نتيجة ابتعادنا عن منبع قوتنا وتقليدنا لعادات ليست منا. فانتشر بامتنا السرطان وتكالبت علينا الامم واكلتنا كما تاكل الذئاب فريستها فشوهتنا وصورتنا بابشع الصور وتحكمت بنا وقطعتنا الى اجناس ودول وبثت فينا الكراهية و التعصب المقيت ودعمت الارهاب والتطرف ،و جعلت سببه الاسلام وهو برئ منه براءة الذئب من دم سيدنا يوسف !!وكيف لهم ان لا يفعلوا بنا مافعلوا فنحن سبب قوتهم ومواردهم ؟؟!!
فبقوتنا وتماسكنا تبدا نهايتهم فهم لا يريدون ذلك، ويفعلون قدر ما يستطيعون من إضعافنا ولصق الإرهاب و التخلف بنا .
وللاسف يجدون من يخدمهم ويساعدهم في تحقيق ذلك ثم واني لاتعجب منك يا صديقي طارق من المستوى العنصري الدنئ لبعض العرب المسيحيين الذين قرأت بعض تعليقاتهم على بعض من بوستاتك والتي تضع سبب مشاكلنا اليوم هي بسبب الدين، وان الاسلام سبب الارهاب، وأنه دين الدم.
ونسوا او تناسوا كيف كان يعيش أجدادهم بحرية تامة بيننا لهم كل احترام ،وان كنائسهم لليوم ومعابدهم تدق بها الاجراس فكيف بنا نتحول عن تعاليم ديننا اليوم ونصبح اشرارا؟؟!!
ثم تدعون لنا الله بان يخلصنا من الشر!!!, مثلهم بذلك كمثل الكلب الذي يعض يد صاحبه بعد ما رباه واعتنى به.
نسال الله لهم العافية وان يخلصهم من شرورهم واني يا طارق اكلمك كاخ وصديق لما اراه فيك من خير ومصداقية وحب لله. وأرى ذلك من كتاباتك فأرجوك أنت وأصحابك ان تتقوا الله فينا بحق عيسى ابن مريم نبينا ونبيكم, فانا سوري عربي مسلم ادرى ببلادي من غيري.
فسوريا تعاني من الاسد والاسد هو من يدعم الارهاب ويمدهم . واستطاع بتعاونه مع قوى الشيطان أن يحول ويغير ثورتنا لارهاب .
قصفنا وترك الارهاب يجول باسم الاسلام .
التاريخ يعيد نفسه يوم غزا المغول العالم العربي الاسلامي حطمنا اشد من اليوم ونهضنا بعد ذلك وقبل الحروب الصليبية كان حالنا اشبه باليوم .
ان قرات التاريخ ستجدنا دولا يقتل بعضنا بعضا، وكنا مماليك متفرقين ونهضنا بعد اربعمائة عام وسنعود باذن الله اقوى.
علينا دوما ان نتذكر يوم كنا ويوم كانوا. وان الحق في صراع دائم مع الباطل.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


