13- {وَالأَنعامَ خَلَقَها لَكُم فيها دِفءٌ وَمَنافِعُ وَمِنها تَأكُلونَ} [النحل: 5]
حكم الوقف على قوله: {والأنعام خلقها}:
لم يتعرض لها ابن الأنباري.
وقال النحاس: تمام عند نافع وأبي عبدالله، وكاف عند يعقوب. انتهى.
وقال الداني: كاف.
وقال زكريا الأنصاري: حسن، وقال أبو عمرو كاف، وقيل: الوقف على (لكم). انتهى.
وقال الأشموني: كاف، وقيل الوقف على (لكم). انتهى.
وبعض المفسرين كمكي والزمخشري والبيضاوي والنسفي والقرطبي، يعلم من سياق كلامهم أنهم جعلوها: (والأنعام خلقها لكم)، فعلقوا لكم بخلقها.
وبعض المفسرين مشوا على {لكم فيها دفء ومنافع}، قال الفخر الرازي: قال الواحدي: تم الكلام عند قوله: {وَالأنْعَـامَ خَلَقَهَا} ثم ابتدأ: {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ}.
ويجوز أيضًا أن يكون تمام الكلام عند قوله: {لَكُمُ}، ثم ابتدأ: {فِيهَا دِفْءٌ}.
قال [أبو علي الحسن بن يحيى الجرجاني] صاحب النظم:
أحسن الوجهين أن يكون الوقف عند قوله: {خَلَقَهَا}، والدليل عليه أنه عطف عليه قوله: {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ}، والتقدير: لكم فيها دفء ولكم فيها جمال. انتهى كلام الرازي.
وأما المصاحف:
فوضع عند قوله {خلقها} رمز (صلى) في مصحف فؤاد، والسيد عثمان، والشمرلي، والكويت، وفهد2.
ورمز (قلى) في مصحف فهد1، والإمارات.
ورمز (ج) في مصحف الهند.
ورمز (صه) في مصحف المغرب.
والراجح بل الصواب قول من قال: إن التمام عند قوله: {والأنعام خلقها}، ثم يبتدئ: {لكم فيها دفء ومنافع}،
وأنه يوضع رمز (قلى)،
بدليل نظائر الآية،
ومنها الآية التي بعدها كما قال الجرجاني صاحب كتاب نظم القرآن:
{وَلَكُم فيها جَمالٌ حينَ تُريحونَ وَحينَ تَسرَحونَ} [النحل: ?].
ومن نظائرها:
{لَكُم فيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى البَيتِ العَتيقِ} [الحج: 33]
{وَالبُدنَ جَعَلناها لَكُم من شَعائِرِ اللَّهِ لَكُم فيها خَيرٌ} [الحج: 36]
{وَإِنَّ لَكُم فِي الأَنعامِ لَعِبرَةً نُسقيكُم مِمّا في بُطونِها وَلَكُم فيها مَنافِعُ كَثيرَةٌ وَمِنها تَأكُلونَ} [المؤمنون: ??]
{اللَّهُ الَّذي جَعَلَ لَكُمُ الأَنعامَ لِتَركَبوا مِنها وَمِنها تَأكُلونَ* وَلَكُم فيها مَنافِعُ وَلِتَبلُغوا عَلَيها حاجَةً في صُدورِكُم وَعَلَيها وَعَلَى الفُلكِ تُحمَلونَ}
[غافر: 79-80]
والله تعالى أعلم.
الحلقة السابقة هــــنا
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


