14- {وَلَقَد نَعلَمُ أَنَّهُم يَقولونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذي يُلحِدونَ إِلَيهِ أَعجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبينٌ} [النحل: 103]
حكم الوقف على قوله: {يعلمه بشر}:
قال ابن الأنباري: حسن.
وقال النحاس: قال يعقوب: تام.
وقال الداني: كاف.
وقال زكريا الأنصاري والأشموني: تام.
وفي النشر والإتقان: وتعمد ابن كثير الوقف على {إنما يعلمه بشر}.
واتفق المفسرون من الصحابة والتابعين والمصنفين على أن جملة {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي} استئنافية.
أخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس في قوله: {إنما يعلمه بشر} قال: قالوا إنما يعلم محمدًا عبدةُ بن الحضرمي، وهو صاحب الكتب،
فقال الله: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين}. انتهى.
زاد أبو حيان في البحر المحيط فقال:
ويجوز عندي أن تكون جملة {لسانُ الذي…) حالية، فموضعها نصب، وذلك أبلغ في الإنكار عليهم، أي: يقولون ذلك والحالةُ هذه! أي: علمُهم بأعجمية هذا البشر وإبانةِ عربيةِ هذا القرآن كان يمنعهم من تلك المقالة. انتهى.
ونقله عنه مَن بعده من المفسرين.
وأما المصاحف:
فوضع عند قوله {بشر}
رمز (قلى) في مصحف فؤاد، والسيد عثمان، والشمرلي، والكويت، وفهد1، وفهد2، والإمارات.
ورمز (ط) في مصحف الهند.
ورمز (صه) في مصحف المغرب.
والراجح (قلى)، والله أعلم.
15- {وَإِذ قالَ لُقمانُ لِابنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشرِك بِاللَّهِ إِنَّ الشِّركَ لَظُلمٌ عَظيمٌ}
[لقمان: 13]
حكم الوقف عند قوله:
{يا بني لا تُشْرِكْ بالله}:
لم يتعرض له ابن الأنباري، ولا النحاس، ولا الداني، ولا زكريا الأنصاري.
وقال الأشموني: كاف.
وقال السخاوي في جمال القراء: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ}، يقف عليه قوم، ويبتدئون: {بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}! يجعلون المُقْسَمَ عليه {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}! وليس على ذلك أحد من أهل العربية والتفسير عَلِمْتُه! وإنما المراد: {لا تشرك بالله}، ثم استأنف: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}. انتهى.
وقال ابن الجزري في النشر (وعنه الإتقان ومنار الهدى بنحوه):
ليس كل ما يتعسفه بعض المعربين أو يتكلفه بعض القراء أو يتأوله بعض أهل الأهواء مما يقتضي وقفًا وابتداء ينبغي أن يتعمَّدَ الوقف عليه!
بل ينبغي تَحرِّي المعنى الأتم والوقف الأوجه،
وذلك كالوقف على {يا بني لا تشرك}، ثم الابتداء {بالله إن الشرك} على معنى القسم...
فإن ذلك وما أشبهه تَمحُّلٌ وتحريفٌ للكلم عن مواضعه. انتهى.
وأما المصاحف
فوضع عند قوله {بالله}
رمز (صلى) في مصحف فؤاد، والسيد عثمان، والشمرلي، والكويت، وفهد1، وفهد2، والإمارات.
ورمز (ط) في مصحف الهند.
ورمز (صه) في مصحف المغرب.
والأولى (قلى)، والله تعالى أعلم.
الحلقة السابقة هــــنا
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


