الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي الهدى وإمام المرسلين سيد ولد آدم محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد طلب مني الشيخ الفاضل مجد مكي أن أكتب شيئا لنشره على القراء، ووعدته أن أحقق طلبه، وتذكرت ما جاء في مقدمة فتاوي الإمام الأذرعي حيث كتبها استجابة لطلب بعض فضلاء عصره عندما قال: (فهذه مسائل جليلة مفيدة اقْتُرِحت على العبد الفقير.. سألني الجوابَ عنها من لم نرَ بُدّاً من إجابته، ولا مَنْدُوحَةً عن طاعته).
وأنا كذلك لا أرى مندوحة ولا بداً من إجابة الشيخ مجد –حفظه الله-، وجرّدت القلم لأكتب شيئاً، لكنني وجدت نتفاً وتغريدات منثورة كنت قد كتبتها على صفحتي في الشابكة، رأيت من المفيد أن أجمعها هنا، بدل أن تبقى مبعثرة هناك، وتحتوي هذه الخواطر القصيرة على منوعات من حكم وأمثال وأشعار وقصص وسواها، سأقوم بإيرادها مسلسلة علها تكون نافعة لقارئها:
تغريدة (1):
- قال الزمخشري: سمعتُ المغاربة يقولون: الدُّرَر في الطُّرَر.
-وقيل لأبي بكر الخوارزمي عند موته: ما تشتهي؟ قال: النظر في حواشي الكتب.
-المراد بالطُّرَر: الحواشي.
-المصدر: أساس البلاغة (1/ 601)، وربيع الأبرار (4/ 41).
تغريدة (2):
إنَّ المكارمَ أرواحٌ يكونُ لها ... آلُ المهلَّبِ دونَ النَّاسِ أجسادَا
إنَّ العَرَانينَ تلقاها مُحَسَّدةً ...... ولا تَرَى للِئامِ النَّاسِ حُسَّادا
*- عَرانِينُ الناس: وُجوهُهم وسادتُهم وأَشرافُهم
تغريدة (3):
سئلت أعرابية: ما السرور؟. فقالت: كفايةٌ ووطن، وسلامةٌ وسكن.
تغريدة (4):
الماكرُ الغادرُ الغاوي لشِيعَتِهِ ...... شرُّ الزنادقِ منْ صَحْبِ وتُبَّاعِ
العابدين إذا عِجْلاً يخاطبُهم ........ بسحر هاروت من كفْرٍ وإبداعِ
لو قيل للروم أنتَمْ مثلُهُمْ لبكَوْا ... أو لليهود لسدّوا صَمْخَ أسْماعِ
تغريدة (5):
لَحَا اللهُ حيّاً من قُريشٍ تحالفوا ...... على البُخلِ بالمعروفِ والجودِ بالنُّكْرِ
فصاروا لخلْقِ اللهِ في اللؤمِ غايةً ... بهمْ تُضْرَبُ الأمثالُ في النثرِ والشعرِ
تجودُ قريشٌ بالنَّدى ورضِيتُمُ ........... - بَنِي أَسَدٍ - باللُّؤمِ والذّلِّ والغدْرِ
تغريدة (6):
مَتَى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكيَّ وصارِماً ... وأَنْفاً حَمِيّاً، تَجْتَنِبْك المَظَالِمُ
مالكُ بنُ حَرِيمٍ الهَمْدَانيُّ
تغريدة (7):
تزوج الحارثُ بنُ عوف بُهَيْسَة بنت أوس، فلما دخل عليها، امتنعت عنه، وذلك أيام حرب عبس وذبيان، فقالت: أتتفرغ لنكاح النساء، والعربُ يأكلُ بعضُها بعضاً؟!... اُخْرُجْ إلى هؤلاء القوم فأصلحْ بينهم، ثم ارجعْ إلى أهلك فلن يفوتوك. فقال: والله إني لأرى همة وعقلاً ولقد قالت قولاً. فخرج فأصلح بين القوم، وتحمل مع صاحبه خارجة دِيَاتِ القتلى (ثلاثة آلاف بعير)، فخلّد زهيرٌ ذكره في معلقته الشهيرة إذ يقول:
يَمينًا لَنِعمَ السَيِّدانِ وُجِدتُما**** عَلى كُلِّ حالٍ مِن سَحيلٍ وَمُبرَمِ
تَدارَكتُما عَبسًا وَذُبيانَ بَعدَما****** تَفانوا وَدَقّوا بَينَهُم عِطرَ مَنشِمِ
تغريدة (8)
من أمثال العرب: ((نُصْحُ البَلِيد، عَنَاءٌ لا يُفيد)).
تغريدة (9)
قال الإمام أبو حامد الغزالي: ((الخطأ في تركِ ألفِ كافرٍ في الحياةِ، أهونُ من الخطأ في سفكِ دمِ مسلم)). كتاب: الاقتصاد في الاعتقاد (ص: 176).
تغريدة (10)
من الأخطاء الفكرية الشائعة: تضخيم الفروع حتى تصبح أصولاً، ثم تكون الموالاة أو المعاداة على أساسها.
تغريدة (11)
مواعيدُ عمروٍ تُرَّهاتٌ ووجهُهُ.... على كلِّ ما قد قلْتُ فيه دليلُ
جبانٌ وفحَّاشٌ لئيمٌ مذمَّمٌ ........ ...وأكذبُ خَلْقِ اللهِ حينَ يقولُ
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


