حرب المصطلحات اللغوية

حرب المصطلحات اللغوية

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الاثنين، ٦ ربيع الأول ١٤٣٨ هـ - ٥ كانون الأول ٢٠١٦
1600

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مِن أخصِّ خصائص الجنس البشريِّ ظاهرة اللُّغة حيثُ حصل الوضع اللُّغويُّ لألفاظٍ بإزاء معانٍ؛ فإذا ما ذُكر لفظٌ ما؛ انصرف الذِّهن إلى المعنى الذي وُضِعَ هذا اللُّفظ بإزائه؛ وبهذه الطَّريقة يحصل التَّفاهم بين البشر.

ظاهرةٌ خطيرةٌ عُرِفَتْ باسم حرب المصطلحات

وهناك ظاهرةٌ خطيرةٌ عُرِفَتْ باسم حرب المصطلحات، وذلك بأن يحصلَ تلاعبٌ مقصودٌ بلفظٍ ما قصد به معنى معيَّنٍ لينسحب على معنًى آخر، فيجعل تغيُّر الأسماء مؤثرًا في تغيير أحكام مسمَّياتها، وأخطر ما يكون هذا في الألفاظ الشَّرعيَّة التي أراد بها الشَّارع معاني معينَّةً، فيحصل اعتداءٌ عليها لترويج أحكامٍ أخرى تخالف ما أراد الشَّارع.

وقد اِسْتَشْرَتْ هذه الظَّاهرة ولاسيَّما في الآونة الأخيرة مستغلَّةً الثَّورة الإعلاميَّة العارمة وما تملكه وسائل الإعلام مِن قوَّةِ التَّأثير في نفوس متابعيها.

والحقُّ أنَّ هذه الظَّاهرة لم تكن جديدةً كل الجِدَّة فقد وُجِد في التَّاريخ الإسلاميِّ بعض المتلاعبين والمتنصِّلين مِن الشَّريعة، الذين حاولوا جاهدين إبدال المصطلحات الشَّرعيَّة بمصطلحاتٍ أخرى بديلةٍ، ولعلَّ أسوأ تلك المحاولات ما عُرِفَ لدى المتخصِّصين باسم الغَنُّوصيَّة، وقد تصدَّى علماء الإسلام لهذه الظَّاهرة الخطيرة، ومِن أبرزهم حجَّة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله .

حيثُ حذَّر مِن التَّلاعب بالأسماء والاصطلاحات الشَّرعيَّة واستبدالها بأخرى لم تكن معهودةً لأنَّها مبطلةٌ للثَّقة بالألفاظ، وقاطعةٌ طريقَ الاستفادة والفهم مِن القرآن بالكليَّة.

تفاقم المشكلة بسبب الإعلام الموجه

وقد تفاقمت هذه الظَّاهرة ولاسيَّما بعد سيطرة وسائل الإعلام في العصر الحديث فصارت سياسةً مقصودةً وحربًا منظَّمةً، تعتمد على قوَّة وسائل الإعلام في تغيير الرَّأي العامِّ، حيثُ تسرِّب إليه معنى مِن المعاني وتضع بإزائه لفظًا غير اللَّفظ المعروف له، فإذا ما ذكر اللَّفظ انصرف الذِّهن إلى ذلك المصطلح الجديد، دون المعنى الحقيقيِّ.. وهذا المنهج رَغم ما فيه مِن تشويهٍ للحقائق وتغييرٍ للمفاهيم لا نستطيع أن نردَّه ما لم يؤدِّ إلى تلبيسٍ على فهم النَّص الدِّينيِّ.

التَّلاعب بالمصطلحات

وما كنَّا لنقف عند هذه الظَّاهرة - التَّلاعب بالمصطلحات - لولا أنَّها اِسْتَشْرَتْ وأريد لها أن تكون مصدرَ تلبيسٍ على المسلم أو تشويشٍ على مَن أراد أن يتعرَّف على الإسلام.

هناك في السَّاحة مصطلحاتٌ كثيرةٌ، لها معانٍ في لغة العرب، ولكن يراد لها أن لا تؤدِّي معانيها التي وضعت لها، أو اصطلح عليها في زمانٍ ما؛ بل أن تضرب عن تلك المعاني وتؤدِّي معاني أخرى استوردت مِن ثقافاتٍ أخرى، فيحصل الخلط والتَّشويش عند إطلاق تلك الألفاظ.

ومِن تلك الألفاظ: الأصوليَّة والحريَّة وحقوق الإنسان، والاعتدال، والتَّجديد، والتَّنوير، والعلمانيَّة، والمساواة، والإصلاح والإبداع إلخ، وسنتناول بعض هذه المصطلحات مبرزين خطورة التَّلاعب بها.

وقبل أن نتعرض لبعض الأمثلة نودُّ التَّنويه بأنَّ الرَّسول الحق الذي لا ينطق عن الهوىصلى الله عليه وسلم قد أشار إلى هذا المنهج الخطير وحذَّر منه وذلك مِن معجزات نبوتهصلى الله عليه وسلم.

فعن أبي مالك الأشعريِّ رضي الله عنه  أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليشربن ناس مِن أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها» [سنن أبي داود برقم:3688].

فحديث أبي مالكٍ رضي الله عنه هذا يبيِّن أنَّ استحلالهم للخمر يكون بالتَّلاعب باسمها فتسمَّى بغير اسمها الشَّرعي؛ فيكون ذلك ذريعةً إلى شربها، وقد بلغني عن بعض الملوك السَّابقين في المنطقة الإسلاميَّة أنَّه كان يقول أنا مَلِكٌ مسلمٌ لا أشرب الخمر إنَّما أشربُ الشَّمبانيا فهي عصير تفاحٍ!

وقد جاء في أحاديثَ أخرى أنَّ هذا عملٌ منهجيٌّ منظَّمٌ وليست الخمر إلَّا بدايةَ الطَّريق، لهذا الانحراف الخطير، فعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُكْفَأُ - قَالَ زَيْدٌ: يَعْنِي في الْإِسْلَامَ - كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ يَعْنِي الْخَمْرَ ". فَقِيلَ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ فِيهَا مَا بَيَّنَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا فَيَسْتَحِلُّونَهَا» [سنن الدارمي برقم:2145].

وكما حذَّر صلى الله عليه وسلم مِن هذا المنهج أرشد الأمَّة أيضًا إلى التَّمسك بالأسماء الشَّرعيَّة حتَّى لا يكون هذا ذريعةً للتَّوصل إلى التَّلاعب بأحكام مسمَّياتها، كما نجد ذلك في نهيه صلى الله عليه وسلم عن تسمية صلاة المغرب التي هي حقيقةٌ شرعيَّةٌ، بالعشاء التي هي حقيقةٌ لغويَّةٌ حتَّى لا يؤدِّي ذلك الأمر إلى الالتباس.

كما في حديث عبد الله المزني أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ " فَقَالَ: تَقُولُ الْأَعْرَابُ هِيَ الْعِشَاءُ» [السنن الكبرى للبيهقي برقم:1736].

ولنضرب على ذلك بعض الأمثلة التي كَثُرَ فيها التَّلاعب مِن أجل التَّلبيس على النَّاس ومِن ذلك:

تخفيف معنى الربا والخمر وهما من أكبر الكبائر

- قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة ـ90] فالخمر أمُّ الخبائث والتي نهت عنها وحرمتها الشَّريعة بشكلٍ قطعيٍّ، جاء في عصورنا المتأخِّرة مِن غيَّر اسمها واستحدث لها أسماء جديدة، ليكون ذلك ذريعةً إلى استباحتها كما حذَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عرفنا ذلك قبل قليلٍ.

قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرةـ275].

فكلمة الرِّبا تدُّل على معنًى مِن المعاني الخطيرة، نحيَّتْ هذه الكلمة واستُبدِلَتْ بكلمة الفائدة، فإذا ما قرأ هذه الآية قارئٌ أو فسَّرها مفسِّرٌ مِن ذوي اللبانة الفكريَّة، سلَّى نفسه بأن الرِّبا شيءٌ والفائدة شيءٌ آخر!

وهل كانت الأحكام تتعلَّق بالمعاني أو بالألفاظ؟!إنَّ المنهج المتَّسق مع العقل هو أنَّ الألفاظ تابعةٌ للمعاني، والشَّارع حين رتَّب أحكامًا على ألفاظٍ لم يقصد ذات اللَّفظ وإنَّما قصد إلى معناه، فمعنى الربا أنّى وجد فهو حرامٌ سواءٌ سميناه ربًا أو سميناه فائدةً.

 

(terrorism) لا تعني أبدًا الإرهاب

- قوله تعالى:{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُون} [الأنفال: 60] هذه الآية أمرت المسلمين بإعداد العدَّة والقوَّة الكافية لتكون قوَّة ردعٍ تسند الدَّعوة إلى الدِّين الحقِّ.

ومن أجل تشويه هذا المعنى وتنفير النَّاس مِن الدُّخول في دين الإسلام جيء بكلمة  (terrorism) من ثقافة أخرى بكلِّ ما تعني هذه الكلمة لتكون ترجمة لذلك المصطلح القرآني (الإرهاب)وشتَّان بين المصطلحين، فكلمة (terrorism) لا تعني أبدًا الإرهاب، إنَّما تعني الإجرام الذي يبثُّ الرُّعب ويصل بصاحبه إلى حدِّ السعار، فتجعله يخيف الآمنين، ويفسد في الأرض قتلًا وتدميرًا، بينما الإرهاب الذي هو مصدر الفعل القرآني ?تُرْهِبُونَ? لا يعني إلَّا أخذ الأُهْبَةِ والاستعداد، وتأمين قوَّةٍ عظيمةٍ رديفةٍ لدعوة المسلمين النَّاس إلى دين الحقِّ، فإذا ما أعاق تلك الدَّعوة أحدٌ ولم يحسب حساب المسلمين، كانت تلك القوَّة بالمرصاد دفاعًا وهجومًا حسب ما تقتضيه أحكام السياسة الشَّرعيَّة.

ثمَّ إنَّ مادَّة "رَهَبَ" لا تدلُّ في بنيتها على الرُّعب والخوف المجرد فقط؛ بل على خوفٍ مخصوصٍ، وهو ذلك الخوف الممزوج بالاحترام والتَّعظيم والخشية، يدلُّ على ذلك استعمال البيان القرآنيِّ لهذه الكلمة في عبادة الله تعالى في نحو قوله: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة ـ40] كما يدلُّ عليه استخدامها في الغلوِّ في العبادة والتَّبتُّل تعظيمًا لأمر الله تعالى. 

ولكن وسائل الإعلام الغربي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكيَّة - بعد أن أعلنت الحرب على الإسلام - تصرُّ بوسائل إعلامِها على ربط كلمة (terrorism) المثقلة بمعاني الإجرام والعنف وترويع الآمنين بمعنى الإرهاب، حتَّى ينسحب ذلك على مبدأ الجهاد المقدَّس وقيمه السَّامية النَّبيلة، وحتَّى تَكْتَسِب تلك القوى المجرمة شرعيَّة في أعين النَّاس في حربها على أهل الإسلام، والمدافعين عن مقدساته، وعن دمائهم وأعراضهم وأرضهم فتصمهم بما سمّته الإرهاب، فهي تقيم حملة على الإرهاب لا على الإسلام على حدِّ زعمهم.

ويا عجبًا يوصف الإسرائيليُّ السَّفاح قاتل الأطفال والنِّساء، المغتصب لأرض فلسطين باسم المدافع عن النَّفس، ويُوصف المقاوم المدافع عن النَّفس والعرض والمقدسات بالإرهاب على ما أراد المتلاعبون بالألفاظ لهذه الكلمة، وبناءً عليه يطالبون بإيقاف ما سمي تهريب السِّلاح للإرهابيين المستضعفين في الأرض! بينما تصدر صفقات السِّلاح المحرم دوليًا كقنابل الفوسفور ونحوها جهارًا نهارًا دعمًا لشذاذ الآفاق الذين يدافعون زورا وبهتانا عن حق موهوم! وكما قالت العرب: رمتني بدائها وانسلت!

ومن ذلك الأصولية..

هذه الكلمة معناها عندنا العودة إلى الأصول الصَّحيحة وعلى رأسها أصل الأصول القرآن الكريم والسُّنة الشَّريفة، وهي التي تعني الوسطيَّة المثالية كما هو معروفٌ.. ولكن هيئة الإذاعة البريطانيَّة وهي على حدِّ علمي هي أوَّل مَن ربط هذا المصطلح بمعنى لا علاقة له بهذا، حيثُ أرادت أن تقرن اسم الأصوليَّة على أقبح أنواع التَّطرف.. على الاتجاه التَّكفيري والمغالي في فهم الإسلام إلى درجة التَّنطع؛ بحيثُ أرادوا الرَّبط بين الأصول الإسلاميَّة وبين الغلو تشويهًا لصورة الإسلام وإيحاءً لغير المسلم بأنَّ أصول هذا الدِّين لا تكون إلَّا مغالية.

ومن ذلك المثلية الجنسية

مِن أقبح الفواحش التي حرَّمتها وجرَّمتها جميع الشَّرائع وعاقبت عليها وحكمت عليها بأنَّها انحراف عن النَّهج السَّوي وجنوحٌ عن الفطرة السليمة اكتفاء كل جنسٍ بمثله! ومِن ثمَّ جاءت اللُّغة لتعبر عن هذا المخزون الثَّقافي المقترن بهذه الفعلة ووصمتها بأنَّها الشذوذ الجنسي.

لكن هيئة الإذاعة البريطانية تأبى هذا المصطلح وتصر حيثما تحدثت عن هذه القضية بتسميتها بالمثلية الجنسية، بهذا اللُّفظ الذي إن لم يكن مؤيدًا فعلى الأقل ليس مستنكرًا أو مستقبحًا!

وختامًا نقول: إنَّ الألفاظ تبع للمعاني، والتَّلاعب بالأسماء لا يؤدي إلى تغيير أحكام المسميات وهذا أمر بدهيٌّ تجري عليه جميع قوانين الدُّنيا ومعاملات النَّاس.

المصدر : المجلة الحميدية

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...