حديث النظام الأسدي عن السيادة أهو بَلاهة مُعتادة أم نُكتة سُكّر زيادَة؟

حديث النظام الأسدي عن السيادة أهو بَلاهة مُعتادة أم نُكتة سُكّر زيادَة؟

التصنيف: حاضر العالم الاسلامي
السبت، ١٥ محرم ١٤٤١ هـ - ١٤ أيلول ٢٠١٩
992

يُكثر النظام الأسدي ، الحديثَ عن السيادة ، ويقصد بها السيادة الوطنية ! بل يُسرف ، في إظهار الحرص ، على السيادة ، بطريقة تلفت الأنظار! وهو مُحقّ في ذلك ؛ فمِن المعروف ، في علم النفس ، أن المرء ، يُكثر من الحديث ، عمّا يَنقصه ! فالإنسان غير الشريف ، هو أكثر الناس ، ادّعاء للشرف ، وتظاهُراً به ، سواء أكان رجلاً ، أم امرأة !

فلنلق نظرة ، على السيادة الوطنية ، لدى النظام الأسدي، لنعرف، مدى حرصه ، على السيادة، بل مدى فهمه للسيادة !

احتلال سورية ، من قبل رافضة إيران ، بدعوة ، من الرئيس السوري ، نفسه ، بعد أن أوشك على السقوط ، عن كرسيه ، الذي يحكم ؛ باعتلائه ، سورية وشعبها ؛ إذ دعا حكّام طهران، (الملالي) ، إلى الشام ، ليحتلّوها ، كي يحفظوا له ، كرسي الحكم ، فيها !

احتلال سورية من قبل الروس ، بدعوة من الرئيس السوري ، نفسه ، بعد أن عجز الملالي، وميليشياتهم المجتلَبة ، من لبنان ، ومن سائر أقطار الأرض .. على شكل أنصار، أو جنود مؤمنين بعقيدة الملالي ، أومرتزقة !

أحتلال قسم كبير من سورية ، من قبل الأمريكان ، بالرغم من الرئيس السوري ، ومن جيشه العقائدي ، ومن ميليشيات الملالي !

اقتحام الدولة السورية ، برّاً ، وبحراً ، وجوّاً ، من قبل القوات الصهيونية ، بشكل مستمرّ وسافر، وضرب المواقع السورية ، التي تريد إسرائيل ضربها ، في أيّ زمان تراه ، وفي أي مكان ترغب بضربه ؛ بل تحليق الطيران الصهيوني ، فوق قصور الرئاسة ، في دمشق واللاذقية ، وغيرها !

تكالب الميليشيات الطائفية ، من كلّ دولة ، وبأسماء مختلفة ؛ على احتلال المناطق ، التي تريدها ، كلّ منها ، في أيّة بقعة ، من البلاد ، من شرقها إلى غربها ، ومن شمالها إلى جنوبها!

بيع الموانئ والمطارات ، لإيران ولروسيا ، في المناطق ، التي تريدها كلّ منهما ، وبتَنافُس بينهما ، دون أن يجرؤ الرئيس السوري ، على الاعتراض ، على احتلال أيّة بقعة ؛ بل يتظاهر، بأنه أبرم معاهدة ، أو اتفاقية ، مع الدولة المحتلّة ، على بيع المطار الفلاني ، أو رهن الميناء الفلاني ، للدولة الفلانية ! ولاينسى أن يسمّيها : حليفة ، أو صديقة .. وأحياناً ، شقيقة !

إنها السيادة الوطنية ، في أجلى مظاهرها ، واروع تجلّياتها !

فهل يُعَدّ هذا الحديث ، عن السيادة ، من قبل نظام أسد ، وأزلامه ، وأبواق إعلامه :

نكتة سخيفة ، أو سمجة .. أو باردة ؟ نكتة فريدة مضحكة ؟ نكتة حمقاء ، تثير الاشمئزاز؟

أم نكتة مأساوية ، تستحقّ الرثاء : لصاحبها ، وبطانته ، وأزلامه ، ورجال سياسته وإعلامه .. وقبل ذلك ، لسورية وشعبها ؟

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
يرى المسلم في هذا العصر اختلافاً كثيراً حيثما وجّه وجهه، سواء في باب مسائل الفقه من عبادات...
مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
  مرجعيّة " القِيَم " عند المسلم   منذ القرون الإسلاميّة الأولى بحث...
تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
ركن : حاضر العالم الإسلامي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في تو...