جامعة حلب

جامعة حلب

التصنيف: ركن الشباب
السبت، ٨ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ١٩ كانون الثاني ٢٠١٣
1420

تأثرت بما كتبته ابنتي بنان - السنة الثانية في كلية الهندسة بدار الحكمة - عن مجزرة جامعة حلب المروعة 15 / 1 / 2013 م : ( خايفين من طلاب الهندسة يعمروا سورية ) و قبلها بأسابيع ، كنت كتبت عن هذه الجامعة السطور التالية

جامعة حلب

و الله ، هي أكبر من جامعة الثورة .. إنها جامعة الشرف  و الربيع المقتحم ، جامعة الوعد  و الجبين العالي ، جامعة أهل الراية و تأويل الرؤيا ، جامعة التغيير و صناعة الحياة و جامعة الشهادة و الشهداء ! الشهداء محمود غزال و إبراهيم السكر و زياد عمرو و محمد الحافظ و أنس سمو و هشام خانجي و محمود قريوي و علاء ملحم و أحمد محبك و ماهر غزاوي و ماهر علي و محمد الحاج علي و أيمن سليمان و حذيفة الخطيب ، و سامر قواس ( أحد الذين رموهم عنوة من الطابق الخامس ) و عشرات من كليات الطب و الهندسة و العلوم و الآداب و الحاسوب . أحرار كأوراق الورد الأحمر المخضب بدمائهم الطهور ، استعذبوا ذرى المجد و سكنتهم روح الاحتجاج ،  فاستلهموا بطولات أجدادهم . أبوا أن يروا شعبهم مرصودا للمذابح و لعق العرق ، و كفروا بلعلعة الخطب الجوفاء و أبدية  فرعون و قارون و الحزب القائد .. هم  قرص الشمس و العسل ، أفديهم بروحي و ما ملكت يداي

الشباب في جامعة حلب يعيد صياغة الأشياء و المفاهيم والأطر الاجتماعية و المؤسساتية ، حتى انتزاع حقوقه و مستقبله ، حتى تبديد منظومة الفساد و كوابيس الرعب . مراسيم المعرفة و التعارف مع الصوت و الحرية ، وقعتها الجامعة منذ الثمانينيات ( آنذاك كان رئيسها البعثي علي حورية ) كثير من طلابها و أساتذتها ذهبوا شهداء ، د . عبد الرزاق عرعور ، و د . أدهم سفاف ، و د . نذير زرنجي - الذي أعرفه تماما - و د . حسن محمد حسين .. و يبقى لها أخطر منعطف في واقع أسرتنا الصغيرة ، عند اعتقال أخي الكبير ( سليم ) من قاعة الاختبار في كلية الهندسة المدنية بتاريخ 11 / 6 / 1979 م
 
جامعة حلب 25 كلية و 12 معهد و 6 مشافي عامة ، الثانية بعد جامعة دمشق ( الجامعة السورية سابقا ) فيها قرابة 90 ألف طالب ، تعود أولى كلياتها لعام 1946 م وهي احتفلت باليوبيل الذهبي في 2008 م . لها برامج تعاون علمي مع عشرات الجامعات ، و أول رئيس لها د . توفيق المنجد .. و في الثورة الحالية تم تعيين د . عابد يكن - نجل الداعية الشهيد أمين يكن - رئيسا صوريا لها ، قبل أن يتوارى في إحدى البلدان الأوربية و يتسلم منصبه الدكتور منير الحامض ، المغترب السابق في السعودية
 
تمر العهود وما تزال أبية بلغتها العربية البديلة ، و ما تزال ركن حلب الركين من طرف الشمال - الغربي ، رأيت نموها المتدرج عندما كنت أرافق أبي رحمه الله ، نقطع الطريق لخطبة الشيخ طاهر خير الله في جامع الروضة من بيتنا في سيف الدولة ، نمشي بمحاذاة مستشفى الجامعة ( تأسست 1974 م ) . مبنى كلية الحقوق الذي يشبه السفينة ، عبقرية هندسية لافتة ، دخلته مرة لأستطلع قاعاته الرحيبة

 
عبد الله زنجير

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...