تعليقات يسيرة على مقالة : دلالة كلمة خليفة في القرآن الكريم -3-

تعليقات يسيرة على مقالة : دلالة كلمة خليفة في القرآن الكريم -3-

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الأربعاء، ٢٦ ذو القعدة ١٤٣٦ هـ - ٩ أيلول ٢٠١٥
882

 

-3-

قال الكاتب: [لقد حقق سيدنا إبراهيم تفوقا  بكونه استطاع ان يعرف ربه عندما نجح أن يربط الاشياء بمسمَّياتها الحقيقية ، فلم يبهره سطوع نجم الكوكب كثيرا ولا ضوء القمر ولا حجم الشمس في أن يتخذ أياً منها ربا،  واستحق بعد ان هداه عقله وعلمه ان يرتقي الى ان يتَّخذه الله بنفسه "خليلا "].

15-" كلام فارغ من المعنى الذي يقبضه عقل سليم ، حيث بنى التفوق على ربط الأشياء بمسمياتها !

 فما هذه الأشياء ؟ وما مسمياتها؟ وما معنى " التفوق " ؟ 

ثم نسبة الهداية إلى عقل الخليل حيث عرف صفة الحدوث في الظواهر من خلال رصد التغير فيها ، وهذا كله من أجل إقامة الحجة على عبَدَة الكواكب ، أما هو فمعصوم عن الجهل بالله ، هو وسائر إخوانه المصطفين .

 والخلة ليست ثمرة لمعرفة الأشياء بأسمائها ، تلك العبارة الزائغة" .

قال الكاتب :[إن الهبوط الانساني التدريجي والمستمر ينشأ عندما يتكرر خطأ أبيهم ادم ، فيسمون مخلوقات الله آلهة].

16-" هل يريد أن خطأ آدم هو تسمية المخلوقات آلهة ؟ أفٍ لهذا الفهم السقيم ! 

وما علاقة الأمة بقوم إبراهيم عليه السلام حيث ألهوا الكواكب"

 وقال أيضا: [والاولياء- بالتحريم والتحليل- أربابا ، والمقلد الناقل عالما ].

17-" بم  يسمى من نقل علما من مصدره ؟ أيسمى هذا جاهلا ، كما يفهم من " الفهامة " الذي جلَّ ما كتب نقله من أناس نعرف فكرهم ، وتخليطهم ، واعتقادهم وحدة الوجود في بعض ما طرحوه ، وأن الإنسان في تصورهم يرقى إلى مرتبة الإلهية بعد أن يتمكن من تصريف الكون ، وتدبيره ، وخلق ما يشاء منه !

 لو أخذت بما أطلقه من ذم التقليد لوضعت كل ما يطرحه  في سلة المهملات ، ولم ألق له بالا ، لئلا أدخل في التقليد الذي أطلق مذمته له ".

 [ والرقص في بيوت الله ذكرا، والشعوذة رقية، والفلسفة تهافتا]. 

18-" أيطعن هنا بصاحب "تهافت الفلاسفة" الذي فند خرافات أطلق عليها فلسفة ، أكل فلسفة فلسفة؟ "

 [والرياضيات والفيزياء والكيمياء علوما دنيوية ].

19-" ما الذي ينكره الكاتب على هذه التسمية التي ترجع إلى تبويب العلوم ومراتبها ؟ "

[ والناسخ والمنسوخ وأصول الفقه علوما دينية، والقاضي أو المجتهد عن رب العالمين موقعا، والظالم اماما متغلبا، والإنسان المكرم حيوانا ناطقا، والمعترض على الحاكم خارجيا، وغير ذلك من المسمَّيات  المغلوطة ] 

20-" حشد من الجمل لا تدري مهما كنت حصيفا ومتمرسا بالألغاز والأحاجي أن تعرف : ما الذي ينكر؟ وما الذي يقبل؟ أو كلها منكرة ؟"

[وما يترتب على هذه التسميات من نتائج وأفعال وتوجهات ينتج سقوطا  كارثيا ما لم يصار إلى التصحيح والتصويب]. 

21-" أتحدى أي عاقل أن يربط بين الجمل: السقوط الكارثي ؟؟؟ وهلا أتحفنا من لم يسقط بالتصويب المقترح دواء للسقوط ".

[إن المتفحص لقصص الأنبياء وللأحداث التي يوردها كتاب الله، يجد أن من أحد الأهداف الاساسية لهذه الوقائع هو محاولة إعادة ربط الأشياء بمسمَّياتها الحقيقية بعيدا عن مسمياتها الوهمية الباطلة التي تراكمت بفعل الغفلة والجهل والتقليد، والتي تؤدي إلى الهبوط والتدهور ].

22-" لو شرح لنا هذا الهدف من القصة القرآنية ، لنعرف كيف أن ربط الأشياء " التي لم يحدِّدها الكاتب " بمسمياتها ، ومن أين أتى الهبوط بفقد هذا الربط ؟"

  [وأنه والامر كذلك فإن  المسمَّيات القرآنية لا بد أن تفهم دلالاتها بشكل متجدِّد ومستمر، وفق الزمان والمكان  حتى تحقق فائدتها، ومراد الله منها].

23-" هل يدخل في هذا التحديث اليومي المطلوب الذي يحقق مراد الله الحديث عن الوحدانية ، وتحقيق العبادات الرئيسة ، والقيم من صدق وإحسان وعدل , ..."

[لقد اخبرنا الله سبحانه في مواقع متفرقة  في كتابه أنه سخر لنا الشمس والقمر والنجوم والدواب والطير والفلك ...... وبأنه قد سخر لنا جميع مخلوقاته في السماء وفي الارض وبلا استثناء: {وسخر لكم ما في السموات وما في الارض جميعا منه }، وأعقب ذلك بقوله: {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } .

 إن هذا الخطاب موجَّه لأهل الاستخلاف الذين يُعمِلون عقولهم باستمرار، ويعرفون لكلِّ شيء حقيقته، ولا يتوقفون او يجمّدون عند قول، أو نص، أو تفسير] .

24-" قول من ؟ ونص من ؟ وتفسير من ؟ 

وهل للتسخير معنى متجدد أم المطلوب الوقوف على وجه التعامل مع المسخَّر للاستفادة منه ، فالهواء مسخر ، ويُمتطى ، ولو انطلق المسلمون في هذا الإطار لركبوا الجو قبل غيرهم ".

[وبالتالي فإنهم يعطون للتسخير معانيه المتجددة والتي تناسب الفهم الصحيح لكلمة " خليفة"]. 

25-" ليس للتسخير معاني متجددة متعارضة ، بل له مضامين مع كل ظاهرة من الظواهر ، طُلب من الإنسان الوقوف عليها ، فدراسة الظواهر لها وجهان رئيسان : الدلالة على من أبدعها ، والاستفادة منها بحسب سنة التسخير فيها".

 [إنه حينما يخطئ الإنسان في تسمية الأشياء على وجهها الحقيقي  فيحسب مثلا القتل نصرًا].

26-" ليس كل قتل نصرا ، وثمة قتل هو عين النصر ، كقتل مسيلمة وأبي جهل ، وإغراق فرعون ، فعبارته غامضة تدعو إلى موقف هابيل من قابيل على كل حال، وهذا رأي أستاذه الذي له شريط مسجل يقرر فيه أن العلم الكوني أوثق من العلم الشرعي كله ، وأن المصير العام إلى نسخ الدين من الحياة لتأخذ العلوم الكونية كما في اليابان بزمام الحياة".!!

  [وحينما يعطي الإنسان الأشياء مسمياتها الحقيقة، يرقى في سلم العلم فيقترب أكثر من سمو النفخة الربانية، فيسخِّر لنفسه].

 27-" لا يدري ما يقول ، لأنه  قبل أسطر بيَّن أن الله سخر ، وهنا الإنسان هو يسخر ، ولم يفرق بين من يسخر ، وبين من يستفيد من التسخير "

[فيسخِّر لنفسه الريح والجن والشياطين والطير، ويفهم تسبيح الجبال وكلام النمل  والدواب، واذا استمر في نفس النهج السليم فإنه قد يخلق الطير ويحيي الموتى ويبرئ كل مريض].

28-" لا يدري ذرة عن أمر المعجزة ، ولا يعرف الأمر العادي وسيرورة الحياة وفق سنن ، بخرقها تظهر المعجزة ، فهل يريد أن الخلق هنا ييسَّر لكل إنسان شريطة أن يتحرر من خطا آدم ؟؟؟ "

[إن الرياح والزلازل والاعاصير والبراكين  والرعد والبرق وغيرها من الظواهر الكونية ، حينما لا يستطيع الإنسان تسخيرها فلأنه لم يستطع إدراك مسائلها وكنهها العلمي].

29-" كل التقدم العلمي الذي حلَّق بين كوكب المجوعة الشمسية لم تصل إلى " الكنه العلمي " عجبا لهذا الفكر الجامح بلا ضابط "

 [ولأنه لم يَسْمُ أكثر فيدرك مشيئة الله في تسخيرها وأمرها].

30-" ما معنى إدراك المشيئة في التسخير هنا؟

 لعل الكاتب فاه قلمه بهذه العبارة ليذكر الله ، لأنه طالت غفلته عنه ، ولا أكثر !"

[لقد أخطأ من علمنا كما قَصُر فهم الشاعر الذي تجمدت أفهامنا في قفار عصره حينما قال :

                                                                 

ما كل ما  يتمنى المرء يدركــــــــــه   * تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

وكان الواجب أن نعلم قول الشاعر :                    

 تجري الرياح كما تجري سفينتنا  **نحن الرياح ونحن البحر والسفن]

31-" ما ذا يقول الواقع الصادع والصادم لرأسٍ صوَّتت فيه ريح الغرور وصفرت حتى تصدع ،  فظن أنه قد أمسك بمقاليد الأمور ، وأنه بات قاب قوسين من ان يقول للشيء  كن طج فيكون!، 

ما ذا يقول الواقع وما ذا تقول الحقيقة الجارية الظاهرة عن البيت الأول ، وعن البيت الذي بين الكاتب أنه مطلق العلم من مزارعه الفيحاء بينما البيت الأول من القفار؟؟؟ 

عجيب أمر هؤلاء المتسلقين على سور الفكر البناء"!! 

 

للاطلاع على الحلقة الثانية هنا

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...