تسخير وتسبيح!

تسخير وتسبيح!

يتسع البيان القرآني لدقائق المعاني، في احتمالات الإعراب وتوجيهها، وهذا من جمال العربية وإحكام البيان، من غير تقديم أو تغيير في النظم أو تأخير.

يقول المولى - عز وجل-

(وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ یُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّیۡرَۚ وَكُنَّا فَـٰعِلِینَ) [سورة الأنبياء 79]

فالواو في قوله " وَٱلطَّیۡرَۚ"

تحتمل أن تكون عاطفة، فدل المعنى على اشتراك الطير مع الجبال في التسخير لداود عليه السلام، وهذا مقام منة وإكرام.

وتحتمل إن تكون الواو للمعية؛ فدل المعنى على تسبيح الطير أيضا مع الجبال، وهذا مقام عبودية واستسلام.

فجمع البيان المحكم بين التسخير والتسبيح في مقامي المنة والإكرام، و العبودية والاستسلام.

ولا يكون ذلك لايكون إلا في معجز البيان، وهذا اللسان.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...