بين العادة والتدبر

بين العادة والتدبر

التصنيف: فقه الدعوة
السبت، ٢٧ رمضان ١٤٣٧ هـ - ٢ تموز ٢٠١٦
806

 

الألفةُ والعادةُ تجعلُ من الأمورِ العجيبةِ شيئًا عاديًّا،

فما رأيتَهُ اليومَ لأولِ مرةٍ وعجبتَ منه،

إذا استمرتْ رؤيتُكَ له أيامًا، 

صارَ مألوفًا عندكَ ولم تنظرْ فيه إلا لحاجة،

وهذا خَلقُ الله حولكَ وفي نفسِكَ أيها الإنسان،

أوجدَهُ الله سبحانهُ من العدم، 

وأبدعَهُ على غيرِ مثالٍ سابق،

ولا طاقةَ للبشرِ أن يأتوا بمثله،

ولو اجتمعوا عليه،

ولكن الإنسانَ ينسَى هذا الإبداعَ والخلقَ العظيم؛

لِـمَا ألِفَهُ وصارَ عندهُ عادة.

وحتى لا يكونَ المسلمُ على مثلِ هذا الطرازِ من الناس،

فقد أمرَهُ الله سبحانه أن يتفكرَ في نفسهِ وفيما حولَهُ من آيات، 

وفي خلقِ السماواتِ والأرضِ خاصة،

فهما أكبرُ من خلقِ الإنسان،

ليعرفَ عظمةَ الخالقِ العظيم،

وأنه المدبِّرُ والمصرِّفُ لما في الكون،

وليعلَمَ أنه الإلهُ الحق،

والربُّ المعبودُ بحق.

اقرأ هذه الآياتِ الكريمةَ من سورةِ الجاثية،

لتعلمَ كم حثَّ القرآنُ الكريمُ على تنبيهِ الناسِ وحثِّهم على التفكرِ حتى لا ينسَوا ربَّهم،

خالقَهم وخالقَ الكون:

{إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ} (3) 

{وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (4) 

{وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آَيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (5) 

{تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} (6) 

{وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} (7) 

{يَسْمَعُ آَيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (8) 

{وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آَيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} (9) 

{مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (10) 

{هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ} (11) 

{اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (12) 

{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (13).

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...