أسئلة بيانية (1) بين التقوى والإحسان

أسئلة بيانية (1) بين التقوى والإحسان

التصنيف: مقالات شرعية
الاثنين، ٢ رجب ١٤٤٤ هـ - ٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٣
933

قال تعالى في سورة البقرة: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2]، وقال في سورة لقمان: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيم * هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِين﴾ [سورة لقمان].

 

السؤال: لماذا زاد الرحمة على الهدى في آية لقمان؟

الجواب:

إن آية البقرة في المتقين، والمتقي هو الذي يحفظ نفسه. وأما آية لقمان ففي المحسنين، والمحسن هو الذي يُحسن إلى نفسه وإلى غيره، قال تعالى: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: 77]. وقال: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: 36]. وقال: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾ [الإسراء: 7].

جاء في «المفردات» للراغب: «الإحسان على وجهين:

أحدهما: الإنعام على الغير. يقال: أحسِن إلى فلان.

والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علماً حسناً أو عمل عملاً حسناً» [المفردات: (حسن)].

فلما ذكر في آية لقمان أنهم محسنون زاد لهم الرحمة على الهدى، وذلك أنهم زادوا في الوصف على المتقين بأن أحسنوا إلى غيرهم وإلى أنفسهم فزاد الله لهم في الجزاء.

ثم إنَّ الإحسان إلى الآخرين إنما هو من الرحمة فزاد الله تعالى لهم الرحمة لما رحموا الآخرين.

ولم تقتصر هذه الزيادة لهم في الدنيا بل زاد الله تعالى لهم الجزاء في الآخرة أيضاً، قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26].

فكما زادوا في الدنيا من الخير زاد الله تعالى لهم فيه في الدنيا والآخرة، والجزاء من جنس العمل.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

تعريف بموسوعة مَعْلَمة القواعد الفقهية
الخميس، ١٦ صفر ١٤٤٣ هـ - ٢٣ أيلول ٢٠٢١تعريف بموسوعة مَعْلَمة القواعد الفقهية
إعداد: د. إبراهيم محمد الحريري الخبير بمعلَمَة القواعد الفقهية (مجمع الفقه الإسلامي بجدة)...
الأخذ بالرخصة
الخميس، ١٦ صفر ١٤٤٣ هـ - ٢٣ أيلول ٢٠٢١الأخذ بالرخصة
            كتبه: طه محمد فارس   الرخصة في اللغة: اليس...
(لا يفتي قاعدٌ لمجاهد) قاعدة فقهية أم بدعة محدثة
الخميس، ١٦ صفر ١٤٤٣ هـ - ٢٣ أيلول ٢٠٢١(لا يفتي قاعدٌ لمجاهد) قاعدة فقهية أم بدعة محدثة
  التأصيل الشرعي: إنَّ مقولةَ ( لا يفتي قاعدٌ لمجاهد) ليست مِن القواعد الفقهية، أو ال...