تفاءل وكن إيحابيا، وتحدث بنعمة ربك، وافرح بفضل الله وبرحمته، واشكره على رحمته بعباده في الشام، وتفضّله عليهم، وفرجه عنهم:
صدق وعده، ونصر عبده، وأعزّ جنده، وأشغل الروس عنا وحده، وأهلك حافظ وأهانه في لحده، وكبت بشار وميليشياته بعده، وأحبط للإيراني كيده..
أظهر أمننا، وجمع فرقتنا، وأحسن معافاتنا، وأطلق أسرانا، وردّنا إلى شامنا وأحيانا، ومن بعد مخاض وبعثرة وزلزلة مدمرة، ألف بين قلوبنا فأصبحنا بنعمته إخوانا..
فتمم اللهم نعمتك علينا، وألهمنا شكرها وزدنا فوقها وحدة صف، وسداد رأي، ورشيد حكم، ونور بصيرة، وقوة كلمة، وتوفيقا وسلاما..
تفاءل أخي السوري وكن قلقا ذلك القلق الإيجابي الذي يدفعك لمزيد البذل، وأخذ الحذر!
لا تطو شراعك، ولا تكسر مجدافك، ولا تبرد همتك، ولا تنكس رايتك، ولا تمح شعاراتك، ولا تنس غايتك..
حصّن دفاعاتك، وامدد جسورك نحو استكمال الثورة حتى تتحقق مسيرة البناء والكرامة والعدالة وحرية الوطن والمواطن...
مدّ يدك لكل من يحقق الهدف الذي نصبو إليه، وعارض بشرف ومسؤولية كل من تاهت بوصلته وضلّ عن سواء السبيل!
لا تقدّس أحدا ولا تبخس.. لا تبق أسيرا لتجارب سلفت منك ومن غيرك، ولا تغفلها.. كثير من الأفكار والمواقف هي كثبان رملية، وقليلة الجبال الراسيات.. فقوّم غيرك بواقعية ولا تجمد على رأي وخاصة في السياسات والصداقات والعداوات (عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم).
لا أتحدث عمن أراد الباطل فأصابه ونصره، ولكن عمّن أراد الحق فأخطأه في بعض منعرجات الطريق..
وفي كل حالاتك لا تغلو إن أحببت أو أبغضت
(أبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما)
فإن أحببت فلا تتعصب معهم وتكون منحبكجيا بمبادئك متاجرا وبكرامتك مغامرا، ولا تتعصب ضدهم وتكون أحمقا بخصومتك فاجرا وبأحقادك سادرا
لا تضع على عينيك ما يمنعك عن رؤية الحقائق كما هي لا كما تتوهمها وتتمناها.
لا زلنا في مرحلة استكشاف وانكشاف.. أملنا هدّار، وقلقنا موّار، وربك يخلق ما يشاء ويختار.
وغدا أجمل بإذن الله.
أحمد اسماعيل سعود
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


