تعالوا بنا نتفق على كلمة سواء بيننا وبينكم، أن نتبرأ جميعنا بالقول وبالفعل.... من هذا النظام المسعور وأن نتركه وحيدا يعاني سكرات الموت فما بقي له إلا القليل...ويتهاوى بإذن الله تعالى...
وأنا إذ أدعوكم إلى هذا باسمي واسم كثير من العلماء والوجهاء داخل القطر وخارجه...فإننا بهذا نقدم المصالح العامة على المصلحة الشخصية...
وأنتم جزء من المجتمع السوري لن نستطيع اقصاءكم كما أنكم لن تستطيعوا إقصاءنا مهما ابتغيتم إلى ذلك من وسائل...
وإننا في مقدمة الشعب السوري نقدم لكم أقسى عبارات الإدانة على ما كان من تعاونكم مع هذا النظام القاتل ومسايرته وعدم إصدار أي بيان منكم ومن مشايخكم ووجهائكم تدينون به مجازر النظام وجرائمه...
كما أنه أصبح واضحا لكل ذي بصر أن النظام استخف بكم واستمالكم ...
فطاوعتموه يوم سلحكم وحاربنا...وأعطاكم وحرمنا...ودعمكم وحاصرنا...وأطعمكم وجوعنا...وأسعفكم وجرحنا...وأكرمكم وأذلنا....
ولكن النتيجة الواضحة بعد عام ونصفَ العام: هي ازدياد الضحايا في صفوفكم وصفوفنا...من أبنائكم وأبنائنا...أنتم تألمون ونحن نتألم......والنظام يتفرج علينا ولا يهتم إلا بمصلحته وأنانيته التي من أجلها أوقع بيننا وبينكم
وأشعل البلاد بنيران العداوة والبغضاء التي لا تحمد عقباها..
فمن الواجب علينا أن نوجه لكم هذا النداء قبل فوات الأوان واشتعال نيران الثأر الذي يجرُّ البلاد إلى مزيد من الدمار والخراب...
ندعوكم وبكل صراحة:
*- أن تتبرؤوا من هذا النظام القاتل بكل رموزه، وعلى رأسهم بشار الولد العاق لتراب الوطن، والخائن لدم الشعب السوري..
*- وأن تدعوا أبناء طائفتكم إلى سرعة الانشقاق عن هذا النظام، وأن نرى ذلك عمليا وإلا فإنكم تتبرؤون منهم...
*- وأن تعملوا جاهدين على كسر الحصار عن الأحياء المحاصرة في حمص وريف دمشق وحلب ودرعا ودير الزور واللاذقية...
*- وأن يكون لكم الدور الأكبر في تسريح المعتقلين وتسريب السلاح والذخيرة لأبطال للجيش الحر...
وأما بالنسبة لمن شارك في قمع المتظاهرين وتعذيبِهم وقتلِهم فلا بد من إقامة المحاكم العادلة والقِصاص
وهو السبيل الوحيد لإطفاء نيران الثأر المتوقع....
وإعادة جو التعايش فيما بيننا وبينكم في وطن واحد يقوم على إعطاء كل ذي حق حقه...