بيان دقائق الآداب الباطنة في الزكاة والصدقات

بيان دقائق الآداب الباطنة في الزكاة والصدقات

التصنيف: ركن الشباب
الأربعاء، ٢٧ رمضان ١٤٣٣ هـ - ١٥ آب ٢٠١٢
1269

اعلم أن على مريد طريق الآخرة بزكاته وصدقاته وظائف
الوظيفة الأولى : فهم وجوب الزكاة ، ومعناها ، ووجه الامتحان فيها ، وأنها لم جعلت من مباني الإسلام ، مع أنها تصرف مالي ، وليست من عبادة الأبدان ؟ وفيه ثلاثة معان : 
الأول : أن التلفظ بكلمتي الشهادة التزام للتوحيد ، وشهادة بإفراد المعبود ، وشرط تمام الوفاء به أن لا يبقى للموحد محبوب سوى الواحد الفرد ، فإن المحبة لا تقبل الشركة .
أقسام الناس في بذل الأموال : ولما فهم هذا المعنى في بذل الأموال انقسم الناس إلى ثلاثة أقسام : قسم صدقوا التوحيد ، ووفوا بعهدهم ، ونزلوا عن جميع أموالهم ، فلم يدخروا ديناراً ولا درهماً . القسم الثاني : درجتهم دون درجة هذا ، وهم الممسكون أموالهم المراقبون لمواقيت الحاجات ومواسم الخيرات فيكون قصدهم في الادخار الإنفاق على قدر الحاجة دون التنعم . القسم الثالث الذين يقتصرون على أداء الواجب فلا يزيدون عليه ، وهي أقل الرتب وقد اقتصر جميع العوام عليه لبخلهم بالمال وميلهم إليه وضعف حبهم للآخرة 

المعنى الثاني : التطهير من صفة البخل فإنه من المهلكات .
المعنى الثالث : شكر النعمة فإن لله على عبده نعمة في نفسه وفي ماله فالعبادات البدنية شكر لنعمة البدن والمالية شكر لنعمة المال 
الوظيفة الثانية : في وقت الأداء ومن آداب ذوي الدين التعجيل عن وقت الوجوب إظهارا للرغبة في الامتثال بإيصال السرور إلى قلوب الفقراء ومبادرة لعوائق الزمان أن تعوقه عن الخيرات وللتأخير آفات .
الوظيفة الثالثة : الإسرار فإن ذلك أبعد عن الرياء والسمعة .
الوظيفة الرابعة : أن يظهر حيث يعلم أن في إظهاره ترغيباً للناس في الاقتداء ويحرس سره من داعية الرياء .
الوظيفة الخامسة أن لا يفسد صدقته بالمن والأذى .
الوظيفة السادسة : أن يستصغر العطية . 
الوظيفة السابعة أن ينتقي من ماله أجوده وأحبّه إليه وأجلّه وأطيبه .
الوظيفة الثامنة : أن يطلب لصدقته من تزكو به الصدقة ولا يكتفي بأن يكون من عموم الأصناف الثمانية فإنّ في عمومهم خصوص صفات ، وهي ستة : 
الأولى : أن يطلب الأتقياء المعرضين عن الدينا المتجردين لتجارة الآخرة 
الصفة الثانية : أن يكون من أهل العلم خاصة فإن ذلك إعانة له على العلم والعلم أشرف العبادات مهما صحت فيه النية . 
الصفة الثالثة : أن يكون صادقا في تقواه وعلمه بالتوحيد وتوحيده أنه إذا أخذ العطاء حمد الله وشكره ورأى أن النعمة منه . 
الصفة الرابعة : أن يكون مستترا مخفيا حاجته لا يكثر البث والشكوى أو يكون من أهل المروءة ممن ذهبت نعمته وبقيت عادته فهو يتعيش في جلباب التجمل . 
الصفة الخامسة : أن يكون معيلا أو محبوسا بمرض أو بسبب من الأسباب .
الصفة السادسة : أن يكون من الأقارب وذوي الأرحام فتكون صدقة وصلة رحم وفي صلة الرحم من الثواب ما لا يحصى . من كلام الإمام الغزالي بتصرّف يسير .

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...