بعد مرور ما يقرب من ألف يوم على الثورة.. المعارضة السورية: لا حل إلا برحيل بشار

بعد مرور ما يقرب من ألف يوم على الثورة.. المعارضة السورية: لا حل إلا برحيل بشار

التصنيف: حاضر العالم الاسلامي
الأحد، ٢٦ صفر ١٤٣٥ هـ - ٢٩ كانون الأول ٢٠١٣
1021

دشنت المعارضة السورية حملة ضخمة بمناسبة مرور ألف يوم على الثورة السورية، تهدف للتعريف بخطورة نظام "بشار الأسد" وضحايا القمع والاستبداد الذين سقطوا طوال الأعوام الثلاثة الماضية منذ اندلاع الثورة وحتى الآن.

وفى تصريحات خاصة لـ"المجتمع"، قال المعارض السوري البارز غسان النجار رئيس حركة الإصلاح والبناء: النظام السوري وشبيحته لا يزالون يتمادون في غيّهم وطغيانهم يعمهون. النظام في حالة يأس وتابع النجار: النظام يظن أن قصف المدن والأحياء السكنية المدنية بالصواريخ والبراميل المتفجرة سيعلن الشعب استسلامه ويرفع الراية البيضاء، خسئ وخاب، النظام الأسدي في حالة يأس وإحباط من انتصارات الثوار كما يصف المحللون النفسيون والإستراتيجيون، والشعب لا يزال ملتفاً حول ثورته، وهو مستعد أن يصمد ويصبر عشرات السنين في مواجهة الآلة العدوانية الهمجية التي تزودها له روسيا وإيران، وإذا كان لنا أمثلة من صمود شعوب غير مؤمنة مثل فيتنام أمام القوة العظمى الولايات المتحدة عشر سنين ونيف، فإن لنا أمثلة من صمود أفغانستان المؤمنة أمام الاتحاد السوفييتي وروسيا العظمى، وخرجت كلتا الدولتين العظميين خاسرتين لا تلويان على شيء، وهكذا الشعب السوري لن يركع وهو صامد حتى يرى "بشار الأسد" ونظامه ذليلاً في قفص الاتهام يُحاكم على جرائمه التي ارتكبها بحق النساء والأطفال والتلاميذ والمعلمات في المدارس التي دكّها حقدا ًوانتقاماً من الثورة والثوار.

وواصل النجار: يبقى هناك نقطة أن هذا النظام لا يفهم معنى للإنسانية، وغير معني بالشرعة الدولية التي تجرّم المجازر الجماعية، وعلى الثوار أن يعلنوها صريحة: العين بالعين، والسن بالسن، وأن مدافع الثوار يجب أن توجّه إلى شبيحة النظام وقراه الذين يشكّلون حاضنته، وعندها تكون القاعدة القرآنية معلنة العدالة (وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ) (النساء:104).

ثورة كاشفة من جهته، قال مؤمن كويفاتية، رئيس تنسيقية الثورة السورية بصنعاء: كانت الولادة للثورة السورية أشبه بالمعجزة، رغم أنها كانت رغبة جامحة، فما ذاقه شعبنا من الإذلال والهوان والتنكيل والاستعباد والاضطهاد يفوق تحمله طاقة البشر، وكان هناك تخّوف كبير في الإقدام على هذه الخطوة المباركة؛ لأن الجميع يعرف عواقب الفشل من تجربة سابقة كانت في الثمانينيات قُتل فيها ما يزيد على المائة ألف إنسان، وتدمير مدينة بأكملها فوق ساكنيها، فالشعب لا يتعامل مع نظام من جنس البشر ولا حتى من جنس الحيوانات، بل مع برابرة ومخلوقات إجرامية، حملت بين ثناياها كل حقد وغل العالمين، أشباه بشر وما هم بالبشر، إلى أن هيأ الله هديته التي رتّب ظروفها، وقال على اسم الله فانطلقي، لتكون مأمورة في خطاها، ربّانية في مسارها، كاشفة لكل وجوه القبح والنتانة، ومن كانوا يتشدقون بالشعارات الرنانة.

وتابع كويفاتية: اليوم تُقصف حلب الشهباء بالبراميل المتفجرة من الطائرات الهلكوبتر وعلى مدار أيام سابقة وبكل أنواع الأسلحة من الطائرات الحربية الأخرى، وتُقصف مدننا وبلداتنا بأشد وأنكى مما تُقصف به حلب اليوم، ويقتل يومياً بالعشرات حتى بلغ عدد شهدائنا ما يزيد على الربع مليون إنسان وإصابة أضعاف أضعافهم، وتشريد معظم الشعب السوري من مكان إلى مكان وسط حالة الذعر والهلع والخوف، وحالة الفقر والجوع التي عمّت البلاد.

وأردف كويفاتية: فماذا بعد هذا ليتحرك المجتمع الدولي ليقولوا لهذا القاتل: كفى, ومازالت أمريكا من يمنع الأسلحة النوعية المضادة للطائرات والمدرعات لمنعها من الهجمات ودحر القتلة، وآخر نكتة فعلتها أنها منعت المساعدات غير الفتّاكة كالأحذية العسكرية وما شابه من الدعم، وقد أقسم لنا الثوار على طول البلاد وعرضها أنهم لم يصلهم شيء منها، لأُحيي موقف الجبهة الإسلامية برفضها أي لقاء يتم مع الأمريكي، فما بالنا إن كان اللقاء المطلوب مع الروس، الذي يزحف إليه بعض الخونة المنشقين عن الشعب، وما نُريده موقفاً حاسماً من كل القوى الثورية يفضح الموقف الأمريكي والغربي الصليبي اللذين أمعنا في قتل وإبادة شعب لم يكن له من ذنب سوى مطالبته بحريته وكرامته، وقد أعطى هؤلاء العصابة الأسدية المُهلة ليستخدم كل أنواع الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً، وأن يستعين بمن يشاء من القتلة إيرانيين وأذيالهم الروس وكامل قدراتهم ليكون المشهد اليوم أكثر دموية في المدنيين، وسط صمت منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية المعنية، فلم يبق من شيء ممكن أن يُستخدم ضد الإنسانية في سورية إلا واستخدم، ولم يبق هناك ستر لأي فعل أو وجه قبيح إلا وكشفته هذه الثورة المباركة، وكشفت العداء بأوضح صوره على مّلة الإسلام والمسلمين.

 

المصدر : مجلة المجتمع الكويتية

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
يرى المسلم في هذا العصر اختلافاً كثيراً حيثما وجّه وجهه، سواء في باب مسائل الفقه من عبادات...
مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
  مرجعيّة " القِيَم " عند المسلم   منذ القرون الإسلاميّة الأولى بحث...
تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
ركن : حاضر العالم الإسلامي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في تو...