بديلُ العقل والفطرة والحكمة والسياسة في مواجهة الوباء!

بديلُ العقل والفطرة والحكمة والسياسة في مواجهة الوباء!

التصنيف: ركن الشباب
الأربعاء، ١٥ شعبان ١٤٤١ هـ - ٨ نيسان ٢٠٢٠
714

سفينة العالم تواجه الوباء ، فهل يؤازرالقتلى قاتليهم ، في حفظها ، كما هي؟أم ثمّة بديل؟

بل ، إنه البديل الربّاني ، الذي قدّمه الله لعباده ، في كلّ زمان ومكان ..!

إنه البديل ، الذي لايملكه على وجه الأرض ، اليوم ، إلاّ المؤمنون ..!

إنه بديل الحبّ والخير، والعقل والحكمة ، والفطرة والسياسة ، والحياة البشرية السَويّة ..!

إنه البديل ، الذي لا يتخلّى المرء فيه ، إلاّ عن جرائمه ومساوئه ومعاصيه !

إنه التوبة إلى الله ..!

يقترف ركاب السفينة الفواحش ، على ظهرها ، فيرسل الله العواصف ، فتعصف بها، وتوشك على الغرق ، فيتضرّع الركّاب إلى ربّهم ، مخلصين له الدين، فيرفع عنهم الكرب، وينجّيهم إلى البَرّ !

يعصي فرعون وقومه ، ربّهم ؛ بالظلم والفساد ، فيرسل عليهم جنوداً ، من جنوده، كالقُمّل والجراد والضفادع ، فيلجأ هؤلاء ، إلى نبيّ الله موسى ، ليدعوالله لهم ، بأن يرفع عنهم البلاء ، فيرفعه الله استجابة ، لدعوة موسى !

يرتكب اليهود المعاصي ، فيرفع الله فوقهم الجبل ، ويهدّدهم ، ويأمرهم بأن يأخذوا الكتاب بقوّة !

يرسل الله على عباده ، الآيات والنذُر، ليكفّوا عن السوء ، ويتوبوا إلى ربّهم .. ويرسل لهم الرسل ، ليدعوهم إلى سبيل الحقّ والصواب ، فيؤمن بعضهم بالرسل، ويكذّب بعضهم الرسل ، فينجّي الله رسله ، ومَن يؤمن معهم ، ويهلك الآخرين !

الوباء الذي يجتاح البشرية ، اليوم ، غير معروف الأسباب ، ولا علاج له ، حتى اليوم ، ولا لقاح يقي منه .. وهو يحصد الألوف من البشر؛ لاسيّما في الدول ، التي ترى أنها متقدّمة متطوّرة متحضّرة ، مَلكت أزمّة القوّة ، جميعاً ، فتظهر، أمام أنفسها والعالم ، كتلاً بشَرية هشّة ، عاجزة عن حماية أفرادها ، من فيروس لاتراه العين !

فماذا يعني هذا ، كلّه ؟ إنه يعني ، ببساطة ، وجوب العودة ، إلى البديل الربّاني !

قال تعالى : (ظهّر الفساد في البرّ والبحر بما كَسبتْ أيدي الناس ..)

وقال ، جلّ شأنه : ( حتّى إذا أخذت الأرضُ زخرفَها وازّينتْ وظنّ أهلُها أنهم قادرون عليها أتاها أمرُنا ..).

إنه البديل الربّاني ، الذي لايعرفه ، اليوم ، غير المؤمنين ، ولا يّملك تقديمه للناس غيرهم !

إنه بديل الفطرة السويّة ، التي فطر الله الناسَ عليها .. وبديل العقل الإنساني السَويّ.. وبديل الحكمة ، التي وهبها الله ، لبعض البشر! وهو بديل السياسة ، القائمة على الموازنات ، بين الخير والشرّ.. بين الهلاك بالوباء ، والعودة إلى الإيمان ، والكفّ عن المنكرات ..!

لانحسب الأقوام ، الذين دأبوا ، على حساب الموازنات ، بين البدائل ، وحساب الكلفة ، لكلّ بديل.. لانحسبهم ، يؤثِرون بديلَ الهلاك ، على بديل النجاة !

ولا نحسب العقلاء ، في هذه الأقوام ، يظنّون أن المؤمنين ، يصطادون في الماء العكر؛ حين يقدّمون لهم البديل الربّاني ؛ برغم أن قادة هؤلاء الأقوام ، دأبوا على الصيد ، في الماء العكر! فبديل المؤمنين ، يقدّم النجاة للناس ، ولايكلّف هؤلاء الأقوام شيئاً ! أيْ ، أنه بديل سياسي سهل ، أيضاً ، بمنطق السياسة ، وبدائلِها ، التي دأب هؤلاء القادة ، المتحضّرون المسيّسون ، على حسابها !

فهذا وقتكم ، أيّها المؤمنون .. وهذه مهمّتكم ؛ فأين أنتم منها ؟ بل أين ، منها ، الواحد في المئة ، من العقلاء المخلصين !؟

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...