المناظير العينية تُرى بها الأشياء.. فماذا يُرى بالمناظير العقلية؟

المناظير العينية تُرى بها الأشياء.. فماذا يُرى بالمناظير العقلية؟

التصنيف: ركن الشباب
الأربعاء، ١٥ ذو القعدة ١٤٤٠ هـ - ١٧ تموز ٢٠١٩
594

المناظير العينية: أدوات يستعملها البشر، لتحسين رؤية الأشياء، القريبة والبعيدة!

تصنعها المصانع : هي أدوات ، يصنعها الناس ، في المصانع ، لتلبية حاجاتهم ! وهي تباع وتشترى كسائر السلع !

أنواع المناظير العينية : تقسم المناظير العينية ، إلى أقسام متنوّعة ، منها مايستعمل في النهار، ومنها مايستعمل في الليل ، وله ميزات خاصّة ، تساعد على الرؤية في الظلام!

نماذج للاستعمال : من المناظير، مايستعمله بعض الأفراد لحاجاتهم اليومية .. ومنها مايستعمل، في أعمال الطبّ.. ومنها مايركّب، على بعض أدوات القتال، كالطائرات والدبابات، ونحو ذلك!

المناظير العقلية : أمّا المناظير العقلية ، فهي بيت القصيد ، في هذه السطور! وإنّما ذكرت المناظير العينية ، لتوضيح الفروق ، بينها وبين العقلية !

قال تعالى : ( فإنّها لا تَعمى الأبصارُ ولكن تَعمى القلوبُ التي في الصُدور) .

وقد كثر الكلام ، في القرآن الكريم ، عن أولي الألباب ، ومخاطبتهم ، لأنهم ، هم ، المعوّل عليهم ، في فهم الأمور، وتقديرها حقّ قدرها !

ومن ميزات المناظير العقلية ، أنها:

لا تصنعها المصانع ، بل هي عقول بشرية ، تكتسب خبرات متنوّعة ، تُسهم ، في إرشاد أصحابها ، إلى الخطأ والصواب ، والحقّ والباطل .. واستشراف المستقبل ، من خلال الواقع، ومعطياته ، وتفاعلاته !

لاتباع ولا تشترى : ومن ميزات هذه المناظير العقلية ، أنها لاتباع ولا تشترى ، بل يمكن ، أن يفيد أصحاب الحاجات العقلاء ، منها ! أيْ: من عقول الحكماء ، وخبراتهم ، وتجاربهم ! وبناءً على ذلك ، يختار العقلاءُ ، أصحابُ المسؤوليات ، مستشارين ، في سائر الاختصاصات ، ليساعدوهم ، في صناعة القرارات الصائبة ، الممكنة والمجدية .. ويساعدوهم ، في الموازنة ، بين البدائل ، المعروضة عليهم ، واختيار الأفضل من بينها ، والأكثر جدوى ، والأقلّ : كلفة، ومخاطر أمنية .. ونحو ذلك !

نموذج :

لقمان الحكيم ، آتاه الله الحكمة ، وكان عبداً، لسيّد شرس ، يعامله بسوء! وقد جاء السيّد ، مرّة، ليلاً، وهو قلق حزين ، فسأله لقمان ، عن سبب ذلك ، فنهره ، بداية ، ثمّ ذكر له ، أنه لعب القمار، فخسر، وعليه أن يدفع ، لخصمه ، بيته وأهله ؛ حسب شرط القمار، أو يشرب البحر! فنصحه لقمان ، بالتعهّد ، لخصمه ، بشرب البحر، إذا فصله ، عن الأنهار والسيول ، التي تصبّ فيه ؛لأنها غير داخلة ، في الشرط ! ونجا السيّد ، من خسارة أهله وماله ؛ لأن الخصم عاجز، عن فصل البحر، عمّا يصبّ فيه !

وقد قال الشاعر الجاهلي الشاب ، طرفة بن العبد ، في هذا الصدد :

إذا كنتَ ، في حاجةٍ ، مُرسِلاً = فأرسلْ حكيماً ، ولا تُوصِهِ

وإنْ بابُ أمرٍ، عليك التَوى = فشاوِر لبيباً ، ولا تَعصِهِ

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...