المارتيني .. و الميريديان‎

المارتيني .. و الميريديان‎

التصنيف: ركن الشباب
الثلاثاء، ٢٢ جمادى الأولى ١٤٣٤ هـ - ٢ نيسان ٢٠١٣
1418

 

 
 
الأستاذ عبد الله زنجير
 
 
المحضر الممتد من الفيض و خط القطار شرقا و حتى الفرقان و طريق الجامعة غربا ، و من الإذاعة و الحريري جنوبا و حتى كلية الهندسة و نزلة أدونيس شمالا ، كأنه الهلال في انحنائه و بزوغه . عدة مناطق حديثة تتجاور و تتصافح ، المارتيني ، الميريديان ، الكواكبي ، الهجرة و الجوازات .. لكن أهالي المارتيني و الميريديان لن يهاجروا و لن يستخرجوا باسبورات
أيام في السبعينيات و أبي و أشقائي جلوس على تلك السفوح الصخرية قبالة مشفى حلب الخاص أو مشفى هنانو ، أشجار السرو تطاول نجوم السماء الصافية ، في مدينة يعمها السلام و يعمها التاريخ و تعمها قصائد أبي فراس : أراك عصي الدمع شيمتك الصبر / أما للهوى عليك نهي ولا أمر ؟؟
في 1980 م تخضبت هذي الهضاب بدماء الشهداء ، و أيضا افتتح د . نبيل مارتيني و زوجته مشفاهما هنا لمعالجة رمد العيون ! المارتيني نسبة لمرتين - سيدة التين - قرية غربي إدلب ، ولا صلة لها مع مارتين لوثر المصلح اللاهوتي ، لكن المارديني و الماردنلي و الماردل نزحوا من مدينة ماردين العربية التركية ، بينما عائلة المراديني و المرادني - كما أخبرني الصديق عادل مراديني - فهو اسم يعود لمهنة تصنيع المردن الذي يستخدم في مكائن النسيج القديمة . و هناك في حي الحمدانية فندق المارتيني كورال الذي افتتح في 22 / 1 / 2012 م ، و الذي نفذه المهندس مصطفى مارتيني
فندق الميريديان تمتلكه وزارة السياحة واستغرق تعميره 15 سنة ، افتتح في 1989 م و أدارته على مدى عقدين شركة الشام للفنادق التي أدارت أيضا حمام يلبغا الناصري - أمام القلعة - و هي للملياردير الدمشقي الأعزب عثمان العائدي ، وقد أطلقت على الميريديان اسم ( شهباء الشام ) إنما بقي الحي محبا لحبيبه الأول ، مثلما بقيت أنا محبا لجامع السلام الصغير - أول طلعة الهندسة - المجاور لبيت صديقي الشهيد مهند وفائي ( يقع تحت إحدى العمارات و كان يخطب فيه الشهيد موفق سيرجية و أحيانا الشهيد د . عماد حبيب و معظم الوقت الأستاذ البحاثة الشيخ مجد مكي )
من الميريديان في 3 / 6 / 2011 م انطلق أحرارها بمظاهرة صاخبة انتصارا لثورة حوران ، وأيضا في 23 / 6 و في 5 / 8 من جامع الأنوار ، و حتى 27 / 3 / 2013 م حين هب جامع الدرويش عن بكرة أبيه - أنشأته المحسنة العربية شيخة بنت جاسم الدرويش وافتتح في 1432 ه - و مرورا بمظاهرة الهندسة في 16 / 2 / 2012 و عشرات المظاهرات الهاتفة : على الجنة رايحين شهداء بالملايين .. شهداء لم يخافوا القنص و السواطير ، معاذ لبابيدي و علاء الأحمد و باسم مارتيني و غيره و غيره ! في صباح 26 / 8 / 2012 م أمطر الأسد حي الميريديان 40 قذيفة مدفعية
بتاريخ 5 / 8 و 14 / 8 / 2012 م كانت الدبابات تدعس سيارات المارتيني ، إنه الرد التقليدي على الأحرار منذ مظاهرة 21 / 11 / 2011 .. كما أن منع الأذان من جامع العشرة المبشرين هو الرد على مظاهرة 7 / 7 / 2012 م ، في 3 / 5 و 14 / 7 و 22 / 7 قبيل الإفطار ومظاهرات شارع القصور و مظاهرات الكواكبي ، هي كلها انتفاضة الحق على الباطل و الخير على الشر و الصلاح على الفساد و الحسين على يزيد !! ثانوية رجب قرمو للبنات لا تستحق اسم الموجه الشهير بالأذى و التقارير، والذي اغتاله ثوار الثمانين .. كما أن سورية لا تستحق اسم الأسد إلى يوم يبعثون.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...