الشيخ مروان القادري ورده على الدكتور كمال اللبواني بخصوص تذمره من الروح الجهادية للثوار
كتب الشيخ أحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني مقالة بمناسبة العام الجديد بين فيها دعوة الاسلام للتسامح مع غير المسلمين وثقافة التعايش المشترك في المجتمع السوري ، وتأكيدا لرسائل طمأنة الأقليات الدينية والعرقية مما هو قادم بعد سقوط النظام ، فعقب عليه الدكتور كمال اللبواني برد أن المسألة مع هؤلاء لاتأتي بهكذا مقال وبخاصة وأن الذين يصنعون الحدث داخل سوريا هم الجهاديون الطائفيون متهما إياهم بالتشدد والانغلاق وأنهم لايؤمنون بصيغ العيش المدني والتشارك الديموقراطي ، الى آخر ذلك مما هو في مقالته التالية ، فرد عليه الشيخ مروان القادري بما يلي :
اللبواني وتذمره من الروح الاسلامية عند ثوار سوريا :
تعقيب مع الاحترام
قلتم : فالكل يعلم ونحن كذلك أننا كمعارضة في الخارج بعيدين ومستبعدين عن قيادة العمل المسلح , وإن كنا ما نزال نحظى ببعض الاحترام المعنوي الذي يتضاءل بسرعة فإن الولاء الحقيقي هو لأناس موجودين على الأرض تمكنوا من نشر آيديولوجياتهم المناسبة للظرف , وهزموا كل التشكيلات المصطنعة ( بفعل المال الوارد لشراء الولاءات
وما ذنب الأحرارفي الداخل ومن يساندهم من الخارج لصناعة ثورتنا ؟وهي شهادة مهولة لقدرة الدين على الاستقطاب ، كان من المناسب ألاعترف بالتقصير ممن لايستطيع أن يفعل شيئا على الأرض وهذه مشكلته ، وأما التشكي فهي لغة العاجز .
قلتم : وهكذا تطورت آيديولوجيات جهادية دينية طائفية متمركزة ومنغلقة بشدة , ومنقطعة عن صيغ العيش المدني والتشارك الديمقراطي .
الدين ياحبيبي كان ومازال وسيبقى أهم عامل في تكوين الشخصية لأنه إيمان بالمقدس ، وليس بالضرورة أن يكون كل مقاتل متدين طائفيا منغلقا بشدة ، أما ( قصة التشا رك الديموقراطي إياها ) فهي صيغة بلامضمون ممن يخافون صناديق الاقتراع بمدنية ليبرالية متنطعة . فقد فشلت ديموقراطية هؤلاء في فلسطين وتونس ومصر فشلا ذريعا ، وضرب هؤلاء ( الديموقراطيون ) أفظع الأمثلة في الاقصاء ورفض إرادة الشعب هم ومن وراءهم من دعاة الديموقراطية أولئك .......
قلتم : فهم متشددون لكي يرضى عنهم الله المتكل الوحيد ,
نعم هكذا هم متشددون ليرضى عنهم الله المتكل الوحيد ؟ عجبا لك ياأخ كمال التوكل على الله في ساحات الموت أصبح تشددا ، إنه هو العقيدة التي تدفع المقاتل المؤمن للصبر والشجاعة والاقدام ، وإذا لم يتوكلوا على الله فعلى من يتوكلون يامعتدل؟ على ......
قلتم : نحن فعلا خارج الواقع مثلنا مثل النظام نتخيل ونبني أحلامنا ونعيش بها ونخاطب أنفسنا
سقطت ياأخي في دوامة التعميم فكثير ممن هم في الائتلاف داخل الفعل ويصنعون ثورتنا من مختلف الأطياف ، وإن كان فعل الائتلاف على الأرض محدودا وبدأت حركته في الداخل ، فهذا لايعني أن من هم في الائتلاف خارج الفعل ولا أدعيه ، ولا يعني نسف هذا الائتلاف مهما قيل عنه .
أخيرا أخي العزيز دكتور كمال أرجوك كن إيجابيا وشكرا
أخوكم مروان القادري
19 صفر 1434 هج
1 كانون ثاني 2013 م
وهذا تعقيب الدكتور كمال اللبواني على مقالة الشيخ أحمد معاذ الخطيب بخصوص التسامح مع النصارى بمناسبة العام الجديد قال :
أعتقد أن المسألة أعقد من كلمة تطمين نلقيها على الناس , فحجم المخاوف واسبابها أكبر بكثير من أن تتبدد بكلمة , خاصة ممن لا سلطة له على ما يجري على الأرض , فالكل يعلم ونحن كذلك أننا كمعارضة في الخارج بعيدين ومستبعدين عن قيادة العمل المسلح , وإن كنا ما نزال نحظى ببعض الاحترام المعنوي الذي يتضاءل بسرعة , فإن الولاء الحقيقي هو لأناس موجودين على الأرض تمكنوا من نشر آيديولوجياتهم المناسبة للظرف , وهزموا كل التشكيلات المصطنعة ( بفعل المال الوارد لشراء الولاءات) , فكان ما حصل عليه الخارج هو الوهم والخيبة , وهكذا تطورت آيديولوجيات جهادية دينية طائفية متمركزة ومنغلقة بشدة , ومنقطعة عن صيغ العيش المدني والتشارك الديمقراطي . ونحن هنا لا ننظر( نتفزلك ) على أخوتنا الذين لم يجدوا شكلا آخر يناسب ظروفهم ( التي هي قاسية واستثنائية جدا ) فهم متشددون لكي يرضى عنهم الله المتكل الوحيد , من رصاص ومتفجرات النظام , أو المنتهى لكل من سيغادر هذه الدنيا بفعل آلة القتل ذاتها , وما أكثرهم .. نحن ندرك ظروفهم ونحترم قراراتهم . وندرك بذات الوقت سبب وحجم القلق الذي يشعر به الآخرون الذين يخافون فعلا أن يتحولوا إلى مواطني درجة ثالثة .. أو رعايا و( بدون ) في وطنهم , وهذا بغض النظر عن موقفهم من النظام .. فكيف بالعلويين الذين ورطهم النظام بصراع دموي مرير ..
المسألة ليست في نص ولا خطاب ولا وثيقة ... قوى الواقع على الأرض تطرح مسائل وصعوبات ليس لنا تأثير عليها ونحن عاجزون تماما عن قيادة الحراك الثوري وحتى عن تكوين (هيئة اعلاميةمنسجمة ) أو حتى (سفير له رأي ثابت) يمثل هذه الثورة .. نحن فعلا خارج الواقع مثلنا مثل النظام نتخيل ونبني أحلامنا ونعيش بها ونخاطب أنفسنا , تحولنا لمعارضة بيانات و فيسبوك اسمها الإتلاف ( الذي لا يحتوي أي معنى من معاني اسمه ) .. طبعا مع الاحترام لشخص وتجربة كل شخص , لكن كمؤسسة نحن لاشيء ولا نستطيع أن نكون شيء طالما أننا محكومون بعقلية الاختطاف والاختزال والتعطيل والاستبعاد والشخصنة والمحاصصة .. ... ... ووو وكل سوريا وأنتم بخير .... والسلام
د. محمد كمال اللبواني
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين