الكلام موجّه نحو هؤلاء وأولئك.. فمن ليس منهم فلا يغضب!

الكلام موجّه نحو هؤلاء وأولئك.. فمن ليس منهم فلا يغضب!

التصنيف: ركن الشباب
الاثنين، ٤ جمادى الأولى ١٤٤١ هـ - ٣٠ كانون الأول ٢٠١٩
798

في الهَدي النبَوي : (مابالُ أقوامٍ ..) ؟

في الأمثال الشعبية : مَن على رأسه بَطحة ، فليلمّس عليها - مَن في رقبته شوكة ، فستنخزه!

الكلام العامّ لايثير أحداً ، بعينه ، لكنه ينفع الجميع !

حين تقول: الخوَنة يفعلون بالأمّة كذا وكذا,,لا تثير خائناً ، بذاته ؛ لأن الخائن ، يرى نفسه مخلصاً شريفاً! وربّما يؤكّد الكلام ، وقد يشير إلى أشخاص ، بأعيانهم ، متّهماً إيّاهم ، بالخيانة العظمى ، أو بالعمالة لأعداء الأمّة ! وقد يكون هؤلاء ، الذين يشير إليهم ، متّهِماً إيّاهم ، بالخيانة ، أو العمالة للعدوّ ، أعداء له ! بل قد يكون بعضهم : أشرف منه ، وأنبل ، وأحسن أخلاقاً ، وأشدّ إحساساً بالكرامة الوطنية ! وقد يكون بعضهم أحياء ، وبعضهم أمواتاً ! بل ؛ قد يزعم ، أنه أنقذ البلاد والعباد ، من أولئك الخونة ، وأجرى عملية تصحيح ، لنظام الحكم الفاسد السابق !

حين تقول : كذا وكذا يفعل المجرمون ، بمواطنيهم ، تشير إلى مجرمين مجهولين ، دون أن تسمّي أحداً منهم ؛ كيلا تستفزّ أحداً ، بعينه ، فالعقلاء في الأمّة ، يعرفون المجرمين ، الذين يصبّون عليهم النِقم والأحقاد ، ويزجّون بهم في السجون ، أو يشرّدونهم في المنافي ، أو يلاحقونهم في بلادهم ، أو يحرمونهم من لقمة العيش ، أو يضطهدون أهليهم ..!

وحين تقول : جثم التافهون على صدور الناس ، في أكثر بلدان العالم الإسلامي ، ومَن سلّمهم السلطات في بلادهم عن : غفلة ، أو جهل ، أو حماقة ، أو جشع ، او نذالة .. أتفه منهم ؛ فإنك لاتسمّي أحداً ، بعينه ، من الممسكين بزمام السلطات ، أو ممّن أسلموهم السلطات ! لذا ؛ لاخوف من إثارة الشحناء ، في صدور هؤلاء ، أو أولئك ؛ فالمتابعون لسيَرالفريقين ، معاً، يعرفون من استلم البلاد ، وأمسك بنواصي العباد .. كما يعرفون التافهين الآخرين ، الذين سلّموهم أزمّة الحكم ، لسبب من الأسباب المذكورة ، آنفاً،أو لغيرها!

وحين تقول : التافهون الذين سلّموا البلاد ، لأناس أتفه منهم ، قد يكونون معذورين ، بسبب: الجهل ، أو الحماقة ، أو النذالة المتأصّلة في نفوسهم .. والآخرون الذين استلموا السلطات ، معذورون ؛ لأنهم وجدوا سلطات سهلة ، فاستلموها .. أمّا الآخرون ، الذين تقع على رؤوسهم المصائب ، وهم ينظرون ، ويدّعون العقلانية والفهم ، والحنكة والحصافة .. وهم ، في الوقت ، ذاته ، يتصارعون على الفتات ، وعلى توافه المكاسب .. أمّا هؤلاء المدّعون ، فهم أشدّ تفاهة، من الفريقين السابقين !

نقول : إن الإشارة ، إلى التفاهة والتافهين ، وإلى الإجرام والمجرمين، من الحمقى والمغفّلين، والأنذال والساقطين .. دون تسمية أشخاص ، بأعيانهم ، لابأس بها ، بل ؛ هي ضرورية ، لتنبيه الضحايا البائسين!

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...