الفوضى الخلاّقة المختلَقة هل يوظّفها سوى أعداء الأمّة وأذنابهم!؟

الفوضى الخلاّقة المختلَقة هل يوظّفها سوى أعداء الأمّة وأذنابهم!؟

التصنيف: حاضر العالم الاسلامي
الأربعاء، ٩ شوال ١٤٤٠ هـ - ١٢ حزيران ٢٠١٩
763

اسمُها فوضى : هكذا سمّاها مخترعوها ، في أمريكا ! وهي فوضى حقيقية ، في بلاد العرب ، عامّة ، ثمّ في كثير من بلاد المسلمين ! فوضى لا يَعرف الحليم فيها ، مايأخذ ، وما يدع ! وفي المصطلح الإسلامي ، ينطبق عليها ، اسم ، فتنة .. وهي : ( فتنة تدَع الحليمَ حيرانَ)!

وصِفتُها : خلاّقة ؛ وهي الصفة التي وصفَها بها ، مَن اخترعها ! لكن ، تخلق ماذا !؟ إنها تخلق البيئات المناسبة ، لصنّاع القرارات المهرة الماكرين الأمريكان ، لتشكيل الأمور، كما يريدون ، من علاقات ، ومواقف ، وسياسات ، وتحالفات ، وصراعات .. ونحو ذلك ؛ ليحصلوا على النتائج ، التي يريدونها ، هم ، في النهاية ، دون النظر، إلى مايراق فيها ، من دماء الشعوب؛ لأن دماء شعوبهم ، بعيدة عن العبث بها!

فالذين يوظفونها ، هم الأمريكان ، أوّلاً ، ويوظفون فيها ، كلّ صاحب مصلحة ، في التوظيف!

وكلّ يوظفها لمصلحته: الحاكم يوظفها ، لِما يظنّه مصلحته ، أو، لِما يقنعه الأمريكان ، بأنه مصلحة له ، بصرف النظر، عن مصلحة شعبه ، وبصرف النظر، عمّا يراق، من دماء شعبه!

فأمريكا اخترعتها ، لتوظفها لمصلحتها ، وزرعت فيها عناصر الفوضى : ماكان موجوداً ، من بشر ومواقف وعلاقات.. وما استخدمته ، وتستخدمه ، هي، من عناصر بشرية ، وغير بشرية.. ومن رايات: خضر وسود وبيض.. وما أبدعته ، من شعارات متناقضة ، يعادي بعضها بعضاً!

والفئاتُ الهامشية المشاركة فيها، هي من أبناء الوطن الواحد، وأبناء الأمّة الواحدة ، كلّ يشارك، بحسب فهمه للساحة ، عبر الضباب ، الذي يكتنفها ، ويغطّي أغلب أرجائها وزواياها !

لكلّ فئة أهدافها: الوطنية ، أو العرقية ، أو المذهبية ، أو الحزبية.. التي تتقاطع ، أو تتناقض، أوتتصارع .. مع أهداف الآخرين ، من أبناء الوطن الواحد!

وهكذا تسير الأمور، عبر النسق الواحد ، أو الأنساق المتعارضة !

وإلاّ ؛ فلمَ اسمُها فوضى ؟ ولمَ توصَف ، بأنّها : خلاّقة !؟

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩الاسلام على مفترق طرق - محمد بن عمر بن سالم بازمول
يرى المسلم في هذا العصر اختلافاً كثيراً حيثما وجّه وجهه، سواء في باب مسائل الفقه من عبادات...
مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩مرجعيّة - قيم الإسلام تناسب الإنسان ، وتلائم فطرته ، وتقدّم أساساً سليماً لتطوّره
  مرجعيّة " القِيَم " عند المسلم   منذ القرون الإسلاميّة الأولى بحث...
تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بركن حاضر العالم الإسلامي - رسالتنا
ركن : حاضر العالم الإسلامي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في تو...