فقرات وفصول من مذكرات الأستاذ محمد عادل فارس: يتبع.. العمل مع الإخوان أو مع جماعة مروان

فقرات وفصول من مذكرات الأستاذ محمد عادل فارس: يتبع.. العمل مع الإخوان أو مع جماعة مروان

التصنيف: من عبر التاريخ
الجمعة، ٩ شعبان ١٤٤٦ هـ - ٧ شباط ٢٠٢٥
291

يتبع.. العمل مع الإخوان أو مع جماعة مروان:


في الإدارة بُحث مرةً أحوال بعض الشباب الذين تركوا التنظيم في السنوات السابقة، حينما كنتُ معتقلاً.
وكانت النظرة تجاه هؤلاء الشباب نظرة إيجابية، فهم أصحاب دين وخلق ونشاط وحيوية... وإذاً فإنّ تَرْكهم التنظيم خسارةٌ يؤسف لها، وهم جديرون بأن يُبحث أمرهم، وأن تجري المحاولات لإعادتهم.
وكان معظم هؤلاء ممن أعرفهم شخصياً، وربما كان لي عليهم دالّة، لذلك كلفتني الإدارة بمحاورتهم. أذكر منهم الآن اثنين: أولهما: الأخ عبد العزيز سيخ، والثاني: الأخ مالك عقيلي. وكلٌّ منهما قد استشهد فيما بعد، رحمهما الله تعالى. وقد سعيتُ جادّاً لتنفيذ ما كُلِّفتُ به.
فأما عبد العزيز فقد لقيته – بقدر الله - على باب مسجد الروضة بحلب، وكنا خارجَين عقب أداء صلاة المغرب، وكان اللقاء مختصراً جداً. سلمت عليه، وردّ السلام بحرارة. ثم قلت له: أعلمُ أنك كنت من الإخوان ثم تركت. فهل تركتَ فقط، أم أنك انتقلت إلى بديل؟! فإن كنت قد تركت فحسب، فإني أحب أن أحاورك، وإن كنت قد تحولت إلى بديل فأنت وما تحولتَ إليه!. قال: بل تحولتُ إلى بديل.
وأما مالك فقد كانت علاقتي به من قبل دخولي السجن وثيقة جداً. فهو عضو عندي في إحدى الأسر، وكنتُ أحبه جداً، وأُعْجَبُ به جداً، فقد قارب الكمال في كل شيء فيما أرى، ولا أزكي على الله أحداً. لقد كان في غاية التقوى والصلاح، والذكاء والحيوية، والثقافة والمطالعة، والذوق والأخلاق... وحين لقيته لأحاوره في شأن العودة إلى الجماعة بدأ يناقشني ويقدّم لي الذرائع التي تسوّغ له الابتعاد، وكنت أفنّد له ذرائعه.
وخلال دقائق وصل الحوار إلى مرحلة حرجة، فإن دينه وتقواه، من ناحية، واحترامه وحبه إياي، من ناحية أخرى، كانت تمنعه من الجدل والمراء، فهو لا يريد أن يصرّح بالسبب الحقيقي الذي يجعله يختار الابتعاد عن الجماعة، كما أنه لا يريد أن يماحك ويعكر صفو المودة بجدل عقيم. لذلك قال لي: أمهلني بضعة أيام وأردّ لك الجواب. وفهمت من كلامه هذا، أن له مرجعاً يريد أن يستشيره. وبالفعل لم يمرّ أسبوع حتى جاءني الأخ حسني عابو وقال لي: بلغني أنك حاورت الأخ مالكاً بشأن إعادته إلى الجماعة، وإني أرجو أن تَدَعَه وشأنه!!.
وكان هذا إشارة واضحة إلى أنه ملتزم معهم، أي مع جماعة مروان.
وبالمناسبة، لم أفتح الموضوع بعد ذلك مع الأخ مالك. ولكن حين التقيته في أواخر أيام السجن الثاني أي في النصف الثاني من شباط 1980م، وكنّا في تلك الأيام في سجن كفر سوسة، قال لي: الآن عرفت السر. عرفتُ لماذا قال لي حسني: لا حاجة لأن تجيب أبا عبيدة على سؤاله وطلبه، وعرفت كذلك لماذا لم تعُدْ تطلب مني الجواب، عرفتُ أن بينك وبين حسني قناة مفتوحة!.


*****


لجنة التنسيب، وبطاقة الترشيح:
في كل لقاء للإدارة كان على جدول الأعمال عدد من النقاط، وكان من هذه النقاط النظر في بطاقات الترشيح للانتساب إلى الجماعة، فقد كانت الإدارة قد أعدت أنموذجاً لاستمارة الترشيح، يملؤها الأخ (الموجّه غالباً) بالمعلومات المطلوبة عمن يرشحه لدخول التنظيم.
وكان يمتد وقت لقاء الإدارة مدة ساعتين أو ثلاث أو أكثر، ثم نتوقف وفي جدول الأعمال بقية تُرجأ إلى اللقاء اللاحق. وكما هي العادة تعطى الأولوية للقضايا العاجلة، ولا تُعَدُّ قضايا التنسيب من القضايا العاجلة، فهي تدوَّر من لقاء إلى لقاء، وقد يمضي على تقديم البطاقة سنة كاملة ولم تنظر فيها الإدارة، ما يعني أن الموجّه الذي رشح طالبه قد استنفد ما عنده، أو أن الطالب المرشح قد تغيّرت صفاته أو قناعته. وقد حدث أن الإدارة وافقت على قبول بعض المرشحين، فلما أُخبر موجهوهم قالوا: لما طال انتظار هؤلاء المرشحين ضجروا أو أعرضوا!.
علاجاً لهذه المشكلة اقترحتُ على الإدارة أن تشكّل لجنة للتنسيب، مهمتها النظر في بطاقات الترشيح والبت فيها، وهي مفوّضة بذلك، ولن يحدث عندها تأجيل هذه الفقرة أو تدويرها... لأنه لن يوضع على جدول أعمالها إلا هذا الموضوع.
وبالفعل جرى تشكيل اللجنة من أخوين: أنا والأخ عدنان منلا (اعتُقل فيما بعد، ثم انقطعت أخباره، أي إنه استشهد في الغالب، رحمه الله). فكنا نلتقي أسبوعياً وندرس بضع بطاقات في اللقاء الواحد، فنوافق على بعضها، ونطلب استكمال بعض الأمور بشأن بطاقات أخرى. وهكذا لم تمض ثلاثة أشهر إلا وقد زال التراكم، وتحققت السلاسة في قبول المرشحين.
بقيت ملاحظتان تستحقان الذكر حول بطاقات الترشيح هذه.
الأولى: أن نموذج البطاقة وقع بيد المخابرات، لدى تفتيش بيت أحد الإخوة، وقد عبّر المحقق عن دهشته من دقّة بنود البطاقة واستيعابها. فهي تتضمن المعلومات الشخصية التقليدية: الاسم واسم الأب والمواليد... ثم الوضع الدراسي والاختصاص... ثم الثقافة العامة والإسلامية والحركية...ثم رفاقه وأفكاره وسلوكه والتزامه... وغير ذلك.
الثانية: أن البطاقة تتضمن بنداً عن أهم الكتب التي قرأها المرشح للانتساب. وقد لاحظت، لدى عملي في لجنة التنسيب، أن جميع البطاقات، بلا استثناء، قد ذكرت أن كتاب "معالم في الطريق" هو بين الكتب التي قرأها المرشحون جميعاً!. وأن كتاب "جاهلية القرن العشرين" ثم كتب "هذا الدين"، و"المستقبل لهذا الدين" و"رسالة المؤتمر الخامس"... هي مما قرأه معظم المرشحين، وهكذا...
فإذا تذكرنا أن تاريخ عمل اللجنة هو عام 1977- 1978م أدركنا أن الجيل الإخواني الجديد، منذ خطواته الأولى، يتتلمذ على فكر سيد قطب، رحمه الله. وهذا يعني الكثير!!.


*****


المسح التربوي العام
مع أن قراءاتي التربوية متواضعة، فإن قضية المسح التربوي الذي يعني التعرف إلى المستوى التربوي العام لدى الأفراد الذين أعمل معهم، كانت ذات أهميّة كبيرة في نظري، فهي ستعينني على اكتشاف الكثير: ما نقاط القوة ونقاط الضعف عند كل منهم؟ وهل المستوى الثقافي والعلمي والدعوي لديهم في مستوى مقبول أم هو فوق ذلك أم دونه؟! وهل هناك تفاوت كبير بين المتقدمين منهم والمتأخرين؟... وإذا اكتشفتُ ذلك فيجب أن أوظف هذا الاكتشاف، وأول ذلك أن أختار مجموعة من المتقدمين ليكونوا أعواناً لي في قيادة العمل، ومجموعة أوسع من هؤلاء، تليهم في المستوى، ليكونوا "موجهين"، والباقون يكونون أعضاء أُسر فحسب.
والتوظيف الثاني لهذا الاكتشاف أن أعمل على تعزيز جوانب القوة والتقدم والتفوق، وعلى معالجة جوانب الضعف والتخلف.
وكنت أقول في نفسي: مهما أردت أن يكون "المسح" دقيقاً فلن تكون دلالته على هذا "الفرز" دقيقة، ولكن حسبي أن أسترشد به وأستأنس، فهو خير من الاعتماد على التخمين والفراسة، سواء أكان التخمين والفراسة مني، أو ممن أستشيرهم!.
وقد شمِلَت عملية الفرز جميع الإخوة التابعين لجهاز التربية، بمن فيهم الموجهون (أي نقباء الأسر أو رؤساء الحلقات، وهم في الغالب من طلاب الجامعات والخريجين)، وأفراد الأسر، وهم طلاب المدارس الإعدادية والثانوية.
ولدى القيام بالمسح المذكور، والاعتماد عليه في الفرز التنظيمي، تبيّن لي أن نتائجه كانت أكثر دقّة مما توقّعت. فلم أنْدَم على من قدّمتُه في مواقع المسؤولية، بناء على تلك النتائج، بل لقد حَلَّ هذا المسح لي بعض الإشكالات، وفسّر لي بعض الأمور:
- في تشكيل جهاز التربية، قبل تسلُّمي إياه، كان بعض الإخوة الموجهين يُكْثِرون الشكوى من مسؤولهم، وكان هذا المسؤول يبادلهم شكوى بشكوى، فهم يتّهمونه بضحالة الثقافة والخبرة، وهو يتهمهم بضعف روح الجندية...
وبنتيجة "المسح" الذي قمت به، تبيّن لي أن المستوى العام لهؤلاء الموجهين كان أعلى من مستوى مسؤولهم، فكان هذا هو التعليل الصحيح لتلك الشكاوى!
فلما أعيدَ بناء الجهاز زالت هذه المشكلة، وإن ولدت مشكلة جديدة، هي مشكلة ذلك المسؤول الذي أعفي من تلك المسؤولية، وصار موجّهاً فحسب، أي صار "رسمياً" في مستوى الذين كان يرأسهم!.
- لقد اخترت الخمسة الأوائل في نتائج المسح، ليكونوا أعضاء في مجلس إدارة الجهاز، ووجدنا أن حيّاً كبيراً، فيه عدد جيد من الجيل الصاعد من الإخوان، لا يمثّله أي عضو في مجلس إدارة الجهاز، وهو حيّ بعيد نسبياً عن أماكن تجمعات الإخوان الأخرى. فكان لابد من ضم أخ من هذا الحيّ وإن لم يكن ترتيبه تالياً للخمسة الأوائل المذكورين، بل ربما كان ترتيبه هو الثاني عشر. ثم اقترح عليّ الأخ أبو همام (عبد الرؤوف محمد) أن أضمّ إليهم أخاً سابعاً، ترتيبه كذلك متأخِّر قليلاً عن الأوائل، لكنه – في رأي الأخ أبي همام - يملك مؤهلات أخرى تجعله في مصافّ أولئك الأوائل. وبذلك أصبح عدد أعضاء المجلس سبعة (وضمّ إليهم أخ ثامن فيما بعد).
لقد وجدتُ بشكل واضح أنّ الأخوين السادس والسابع اللذين ضُمّا إلى المجلس، كانا بالفعل دون مستوى أقرانهم الخمسة الأوائل. وهذا ما أكدّ أن العلامات التي حازها الإخوة في المسح العام كانت لها دلالة دقيقة!.


*****


بقي أن أذكر أمرين: الأول: عن الأسس التي اعتمد عليها المسح ثم الفرز. والثاني: إحدى المشاهدات التي ترتبت على الفرز!.
أما أسس المسح فقد كانت بسيطة من حيث المبدأ، بل ربما تعدُّ ساذجة، وفق المقاييس التي يمكن اعتمادها في علم النفس التربوي، حين يجري الحديث عن القياس والتقويم.
لقد اخترت مجموعة من الأسئلة التي تكشف مدى إحاطة الأخ بالعلوم الإسلامية الأساسية (تفسير، وفقه، وحديث، وعلوم حديث...) والثقافة الدعوية، والثقافة العامة (السياسية والاقتصادية والحركية...)
واستعنت في اختيار الأسئلة ببعض الإخوة الأكفياء. وكان أهم الإخوة الذين أفادوني بذلك هو الأخ أبا همام/عبد الرؤوف محمد.
وأذكر أن عدد الأسئلة المختارة بلغ أربعة وخمسين سؤالاً، معظمها مصوغ بالطريقة الإنشائية، لكن الإجابات المطلوبة كانت قصيرة، بمعدل سطر واحد لكل سؤال.
والعلامة التي يحوزها الأخ نتيجة الإجابة على الأسئلة المذكورة تشكّل ثلثي العلامة الكلية التي ينالها محصلةً للمسح. أما الثلث الباقي فهو علامة تقديرية تمثل الانطباع العام عن الأخ، لدى مسؤوليه في السنة الأخيرة التي سبقت المسح، ويُلحظ فيها مدى التقوى والذكاء والوعي والانضباط وحسن الأداء الاجتماعي والتنظيمي...
وبعد الحصول على العلامة الكلية يتم ترتيب أسماء الإخوة الذين شملهم المسح، وفق تلك العلامة، بشكل تنازلي، الأعلى علامةً فالأعلى... وكان ذلك يتم بشكل يدوي، إذ لا كمبيوتر، في تلك الأيام، ولا هم يحزنون.
الثاني: من مشاهداتي بعد إكمال المسح، واختيار الأوائل لتشكيل مجلس الجهاز منهم – كما ذكرتُ من قبل- جرى توزيع موجهي الأسر (وهم نحو خمسة وثلاثين موجهاً) على أعضاء المجلس، بحيث يرأس كل عضو في المجلس مجموعة من الموجهين، أو مجلساً للموجهين، ويرأس كل موجه أسرة واحدة أو أكثر، وتتشكل الأسرة الواحدة من بضعة إخوة.
ويعقد كل مجلس من مجالس الموجهين، لقاء أسبوعياً، يُتدارس فيه شؤون الأسر التابعة له، وتقرأ فيه تعليمات القيادة أو الإدارة، وقد تُتدارس فيه كذلك فقرة من فقرات المنهج التربوي، التي هي، في الغالب، مادة من مواد العلوم الإسلامية.
مضى الأمر على ذلك، وكنت أسأل أعضاء مجلس الجهاز عن مجالس الموجهين، وأرتاح لما يذكرونه لي، وقد كانوا صادقين صريحين، ولكنّ المعاينة قد تكشف أموراً وتفصيلات لا يمكن ملاحظتها عبر ما ينقله عضو مجلس الجهاز. لذلك رأيت أن أقوم بزيارات لمجالس الموجهين لأزداد معرفة واطمئناناً.
وبعد إنجاز هذا التوزيع واستقرار العمل به خلال شهر أو اثنين، رأيتُ من المناسب أن أقوم بزيارة لكل مجموعة من مجموعات الموجّهين بوجود رئيسهم (عضو مجلس الجهاز).
كان معي في مجلس الجهاز الأخ سعد الطيب. وهو شاب حنطي اللون، أقرب إلى الطول، تظهر عليه علامات الجد والدأب، كما تظهر في وجهه وفي سلوكه سمات التقوى والصلاح. وكان طالباً متفوّقاً في دراسته، وهو في السنة الجامعية الأولى في كلية الطب، فقير اليد، غنياً بالأخلاق العالية والدماثة.
ذهبتُ لزيارة مجموعة الموجّهين التي يرأسها الأخ سعد. كانت الزيارة في أثناء اجتماع لهم في بيت الأخ زياد نحاس، وهو أحد موجهي المجموعة، ومن أسرة ثرية، ويُقيم مع أهله في أحد الأحياء الراقية، وهو طالب في الجامعة، في الكلية نفسها التي يدرُس فيها رئيسه سعد، لكنه في صف دراسي أعلى من صف رئيسه... لقد كان طالباً في السنة الثالثة.
كان زياد ممتلئ الجسم، متوسط الطول، هادئاً، عميق التفكير، حادّ الذكاء، طيب القلب، كثير التبسّم، ودوداً لإخوانه جميعاً.
جلستُ مع الإخوة مستمعاً مراقباً، لم أتدخّل بشيء من مجريات اللقاء، لكنني في نهايته عقّبتُ بكلمة قصيرة، أبديتُ فيها مشاعر الحب والإعجاب والتقدير للإخوة، وأوصيتهم ببعض الوصايا، وذكّرتهم ببعض المعاني التربوية.
لقد شدّ انتباهي بقوة، وجود زياد تحت إمرة سعد، مع أن زياداً أكبر سناً، وأعلى صفاً من رئيسه. وكان زياد يشارك في الجلسة بإيجابية تامة، وأدب جمّ.. كما كان سعد يُدير الجلسة بكفاءة عالية، وحزم من غير قسوة، ورفق من غير تسيّب.. فلم أدرِ بأيّهما كنتُ أكثر إعجاباً، ولأيهما كنت أكثر حباً!.
أثّر هذا المشهد في نفسي تأثيراً بالغاً، وشعرتُ بفضل الله علينا، أنْ منّ علينا بهذه الروح الأخوية الصافية؛ (ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس، ولكنّ أكثر الناس لا يشكرون). {سورة يوسف: 38}.
بعد نحو شهرين طَلَبَتْ مني إدارة المركز أن أنقل من عندي أخاً لتكليفه ببعض المهمات، وكان هذا الأخ عضواً في مجلس الجهاز، وبذلك شغر مكانٌ في هذا المجلس فاستدعيتُ الأخ زياداً، وجعلته عضواً في المجلس ليكون زميلاً للأخ سعد.
وسارت الأمور كذلك على ما يرام، فكما كان سعد وزياد أخوين وهما رئيس ومرؤوس، بقيا أخوين وهما زميلان في مجلس واحد.
ومرّت سنوات قليلة على هذا، ودخل الأخَوَان المعتقل... وعلمتُ بعدئذٍ أنهما استُشهدا.
تذكّرتُ قول الله سبحانه: (ويتّخذ منكم شهداء). ربطتُ بين ما كنتُ أفهمه من معنى هذه الآية الكريمة، وما كنت أعرفه من سُموّ الأخلاق عند الأخوين، فأدركتُ سرّ اختيار الشهداء!.

بقلم: محمد عادل فارس

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

معارك حاسمة في رمضان 2 - معارك في رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩معارك حاسمة في رمضان 2 - معارك في رمضان
أشرنا في التجديد السابق قبيل شهر رمضان ما حفل به هذا الشهر الكريم من بطولات ومعارك حاسمة ،...
قل كل يعمل على شاكلته - (جيش محمد صلى الله عليه وسلم في سمرقند)
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩قل كل يعمل على شاكلته - (جيش محمد صلى الله عليه وسلم في سمرقند)
الحمد لله ثم الحمد لله و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و نشهد أن سيدنا ونبينا ...
أسرى بدر ومدرسة التربية - كنتم خير أمة أخرجت للناس
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩أسرى بدر ومدرسة التربية - كنتم خير أمة أخرجت للناس
الأسرى ومدرسة التربية        روى الإمام أحمد عن أنس(1)، واب...