العمل بمبدأ النحلة : كلي من كل الثمرات

العمل بمبدأ النحلة : كلي من كل الثمرات

التصنيف: فقه الدعوة
السبت، ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٧ هـ - ٢ كانون الثاني ٢٠١٦
873

 

 

سؤال موجه إلى علماء الأصول 

القائلين بمشروعية القياس 

س-- هل يصح قياس (سر الشفاء في العسل )على ( منشورات الدعاة والعلماء)

والتي تنشر في ( فيسبوك) وغيره 

إن كان الجواب ( نعم) فهاكم الدرس

سر الشفاء في العسل 

قال تعالى ( وأوحَى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يَعرِشون (??) ثم كُلِي من #كُلِّ_الثمرات فاسلُكي سُبُل ربك ذلُلاً يخرج من بطونهاشراب مختلفٌ ألوانه فيه شفاءٌ للناس إن في ذلك لآيةً لقوم يتفكرون (??) سورة النحل

لقد وجدت أن سر الشفاء في العسل موجود في جملة من الآيتين السابقتين وهي (ثم كلي من (كل )الثمرات) وانتبه إلى كلمة ( كُلِّ)

بمعنى أن النحلة تقع على (كل )الثمرات ولا تركز على ثمرة أو زهرة معينة بحيث تأكل من ( كل )ثمرة مقدارا يناسب ما يطلبه مخبرها الدقيق والحساس جداً فتعطي عسلاً متوازن العناصر فيه (كل )ما يحتاجه الجسم بمقادير فائقة الدقة حتى يكون فيه الشفاء بإذن الله 

انتبه !!!

أين القياس ؟

والذي أراه أننا سنقع بخطإ كبير وخطير إذا لم نعمل بمبدإ النحلة التي تعمل بمبدإ تنويع الغذاء

أظن أنني لم أوضح لكم الفكرة 

التوضيح : إن أزمتنا في #سورية لا يعلم منتهاها إلا الله عز وجل، وإذا كنا سنظل نركز في كتاباتنا على العناوين الساخنة فقط فمعنى ذلك أن الأمة لن تسمع منا العناوين الأخرى والضرورية جداً لدنياها وآخرتها كمواضيع العبادات والأخلاق والمعاملات وعناوين تزكية النفس والأسرة وعناوين السيرة النبوية وفضائل الصحابة و ( كل )شعب الإيمان ووووو ... بحيث نخرج عن قاعدة النحلة التي تأكل من ( كل )الثمرات 

فلنكتب للأمة في (كل ) عنوان بحيث يكون عسل منشوراتنا يلبي ( كل )احتياجات أمتنا حتى يكون فيه الشفاء لها من ( كل )الأمراض 

مهم جداً جداً

ولا يظنن ظان أنه إذا كتب واحد منا في العبادات أو المعاملات أو الأخلاق أو السيرة النبوية أو القصص الهادف لا يظنن أنه قد ترك جهاد وآلام السوريين وجراحهم ومصائبهم وترك آمالهم في تحقيق الحرية والنصر أو أن إحساسه قد تبلّد أو أنه خان الأمانة فلتقرأ لنا الأمة في (كل )موضوع حتى تكون منشوراتنا كعسل النحل غذاء كاملاً ومتكاملاً فيه الخلاص لأمتنا والشفاء من (كل )ما تعانيه من مصائب وويلات وعلى كل صعيد 

اللهم وياقريب فتحك القريب المبين ونصرك العزيز.

فضيلة الشيخ محمد ممدوح جنيد 

رئيس رابطة العلماء السوريين 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...