
العلماء السوريون في كل مكان يفدون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمهج والأرواح
ليس غريباً أن تصدر الإساءات المتكررة بحق الإسلام العظيم ، وكتابه الكريم ، ورسوله العظيم ، من الغرب المتصهين المنافق، وقد أخبرنا الله بذلك قبل خمسة عشر قرناً :[لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ] {آل عمران:186} . وهم ملعونون بذلك، هم ومن يؤيدهم ويناصرهم و يلتمس الأعذار لهم ، ويبرر فِعالهم :[إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا] {الأحزاب:57} .
هم يعلمون تماماً أن مثل هذه الأفلام المسيئة ، ومثل تلك الكلمات الشنيعة بحق الإسلام ورموزه وقِيَمه، من شأنها أن تثير الرأي العام الإسلامي ، وتستثير غضبه ، وتستفز مشاعره ، ثم تكون شتيمتهم الإعلامية للشعوب الإسلامية الغاضبة أنهم إرهابيون... وأنهم متخلفون... وأنهم... إلى آخر ما في جعبتهم من شتائم قذرة حاقدة ولئيمة بحق الإسلاميين الثائرين الغاضبين الذي يُفدُّون دينهم و رسولهم وكتاب ربهم بالمهج والأرواح وكل ما يملكون.
وتكتمل المسرحية المشؤومة حين يصرح مسؤولوا الغرب الصليبي المتصهين أكذوبتهم المشهورة وتصريحاتهم المنافقة المقززة، فيزعمون كذباً أنهم شخصياً يستنكرون هذه الأفلام والأقوال ، ولكنهم يلتزمون باحترام حرية الرأي الآخر ولا يستطيعون تجاوزها!!
[وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ] {البقرة:14} .
ونقول لهم : أين أنتم من حرية الرأي حين نكبتم العالم العربي، والعالم الإسلامي، والعالم الثالث، بحكام فاسدين مفسدين ، طغاة مستبدين ، مدنيين وعسكريين ، أعطيتموهم الشرعية دون اختيار شعوبهم الحر ، ومكنتموهم من سرقة شعوبهم ، وأقررتموهم على ظلمهم وعسفهم وجورهم ، وتجاهلتم شعوبهم وما يعانون على أيديهم من ظلم واستبداد واضطهاد، وفقر وحرمان؟!
أين أنتم من حرية الرأي حين يشكك المؤرخون المحققون و العلماء المختصون بمحرقة (الهلوكست) وأعداد الضحايا التي يبالغ فيها اليهود كذباً لِيطوِّعوا العالم لإرادتهم وتسلطهم ومخططاتهم فيكون جزاء المؤرخين والمحققين التهديد والوعيد وتصدرون في حقهم الأحكام القضائية والسياسية القاسية.
تباً لكم أيها الغربيون!! أنتم تكتالون بكيلين ، حينما يكون الأمر متعلقاً بالتعدي على حرمات المسلمين ورموزهم ومقدساتهم ترفعون راية حرية الرأي وحين يكون الأمر متعلقاً برموزكم وقيمكم ترفعون عصا الوعيد باسم حرية الرأي وتطلقون الاتهامات والشتائم على مَن يدافع عن دينه وقِيَمه ورموزه ومقدساته.
أما آن للعالم أن يتخلص من هذه الإزدواجية الكريهة ، وهذه القوانين الجاهلية وهذا التمييز العنصري المقيت
ورابطة العلماء السوريين تضم صوتها إلى صوت شيخ الأزهر الشريف الذي طالب الأمم المتحدة بإصدار قانون دولي يحرم المساس بالرموز الدينية.
وتتوجه رابطة العلماء السوريين بالطلب إلى الشعوب العربية والإسلامية بالتعبير عن غضبهم بأسلوب حضاري ، وبطريقة لائقة بقيمنا ومثلنا وأخلاقنا ، ونذكرهم بختام الآية الكريمة السالفة الذكر : [وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ] {آل عمران:186} .
يا أمتنا العربية المسلمة:
هذا الفيلم الذي غضبتم من أجله هو أحقر وأقل من أن تثوروا هذه الثورة غير المنضبطة، فهو فيلم تافه سخيف يحكم على نفسه بنفسه ، ويدل على حقد دفين وجهل عميق، وسوء في القصد ، أرادوا منه استفزازكم واستثارتكم وقياس نبض غضبكم، ثم التشنيع عليكم ، والتحريض عليكم ، وتنفير الناس من دينكم ، واستثارة الكره لقرآنكم ، وتشويه صورة نبيكم... فانتبهوا لما يُراد بكم ، واحذروا مما يخططون لكم ، ولا تعطوهم الأعذار والمبررات وقد نهاكم ربكم أن تفعلوا ذلك :[وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] {الأنعام:108} .
رابطة العلماء السوريين