في نظرةٍ عادله على أحوال الناس مُنذُ طَلَعَتْ علينا هذه الحرب الطاحنه أرى أنْ لا نلوم الناس كثيراً على ما آلت إليه العلاقاتُ فيما بينهم ...
... هل كانت العلاقات بين الناس أيّام حرب ( السفَر برْلِكْ ) طبيعيّةً أو تشبه العلاقات قبل فترةِ الحرب أو بعدها ؟!؟! ماسمعناه من كبارنا يؤكد أن الإجابةَ : لا .....
...هل كانت العلاقاتُ بين الناس في فترة الحرب العالميّة الثانيه طبيعيّةً أو كما هي عليه قبل الحرب وبعدها ؟! ... لا
... لا شك أن الحرب تُلقي بسهامِ التغيير على المجتمع .. فتقتل إنسانيّةَ البعض ، وتُعيقُ البعض الآخر ، وتجرح البعض ... كلّ حسب ما كان نصيبه من سهامها... بدءً بمن فَقَدَ بيته وأسرته وأعضائه !!!! ، مروراً بمن فَقَدَ مصدر رزقه إلى من فَقَدَ حيّه ومدينته إلى من فَقَدَ الأمان إلى من أصبح لا يملك إلاّ قوت يومه إلى من أصبح لا يملك حتى قوت يومه
... أمثلةٌ كثيره .. وواقعٌ مرير يصعب به على النفس البشريّة أن تحافظ على توازنها وبالتالي أن تحافظ على الشكل السليم للعلاقات فيما بين أفراد المجتمع !!! قد تكون القلوبُ بداخلها وبتعاطفها أكثرَ ترابطاً !! لكنّها من حيث شكل العلاقة ومن حيث التطبيق على الواقع هي في دوّامةِ رحى الحرب وما تحمله من تغيير
.... أمّا العناوين الكبيرةُ التي تخرجُ عن دائرة العُذْرِ في التغيير المصاحب لهذه الحرب هي :
( أن نبتعدَ عن الله بحجّة الحرب والتغيير المصاحب لها !!! )
( أنْ يعقَّ الأبناءُ آباءهم بحجّة الحرب والتغيير المصاحب لها !!! )
( أن تخرجَ الزوجة عن طوق الطاعةِ بحجّة الحرب والتغيير المصاحب لها !!! )
( أنْ يتخلّلى الزوج عن مسؤوليته في ولايةِ الأمر وما يتبعها من إشرافٍ ومن نفقةٍ ورحمهْ بحجّةِ الحرب والتغيير المصاحب لها !)
( أنّ نتهاون بحق الله وحق العباد ، ونستسهل الحرام بحجّةِ الحرب والتغيير المصاحب لها )
مقالةٌ أتوَجّهُ بها إلى نفسي وإلى كلّ من أُحِب ..... قد لا ينتبه المغتربون الذين ابتعدوا عن بلادنا قبل الحرب ومازالوا ، قد لا ينتبهون إلى هذا التغيير !!! أمّا من طحنتهم الحرب وهم على أرض واقعها ، أو الذين غرّبتهم الحرب قسراً فإنّهم يدركون حقيقةَ ما أقول .. والله من وراء القصد
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


