الصراع على السلطة: بدأ مع بدء المجتمعات البشرية ، ويستمرّ بوجودها ! 

الصراع على السلطة: بدأ مع بدء المجتمعات البشرية ، ويستمرّ بوجودها ! 

التصنيف: ركن الشباب
الخميس، ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٠ هـ - ٣ كانون الثاني ٢٠١٩
1202

مشكلة الصراع على السلطة ، قديمة ، قدم المجتمعات البشرية ! وهي مستمرّة ، عبر الزمان والمكان ؛ حيث توجد تجمعّات بشرية : كبيرة أو صغيرة ، متخلّفة أو متمدّنة !

وللصراع على السطة : دوافع مختلفة ، وأشكال متباينة !

من دوافع الصراع على السلطة :

حبّ التسلّط ، والسيطرة على الآخرين !

الحرص، على الإفادة من مكتسبات السلطة ، أو الاستئثار بها !

الخوف ، من تسلّط الآخرين ، الذين قد يستأثرون بالسلطة ، ويمارسون نوعاً من القمع ، على مَن حولهم ، أو على أتباعهم !

التنافس ، بين الأشخاص ، أو الفئات ، على السلطة ، والذي قد يتولّد عنه ، حبّ الغَلية !

من أشكال الصراع على السلطة :

الصراع السلمي ، أو الهادئ ، بين المتنافسين وأنصارهم ! وغالباً ما يسود هذا النوع ، من الصراعات ، في المجتمعات المتمدّنة ، تمارسه مجموعات، من الأحزاب ، أو الكتل ، فيما بينها ! وقد تكون أحزاباً مبدئية ، أو مصلحية ، كما قد تكون الكتل : اجتماعية ، أو فكرية !

وقد يسفّ فرد ما ، في كتلة ما ، أو يتسافَه ، حتى في الصراع السلمي ! فيردّ عليه ، فرد آخر، من الكتلة المنافسة ، أو يتسافه ! وقد تنشأ خصومات معيّنة ، بين كتلتين ، أو فريقين، لكن ، يظلّ ذلك ، كلّه ، في الإطار السلمي !

الصراع العنيف ، والدامي - في أحيان كثيرة - بين المتنافسين ، على السلطة ، وأعوانهم، وأنصارهم ! وغالباً مايسود هذا النوع ، من الصراعات ، في المجتمعات المتخلّفة ! ويتجلّى، في صراعات أسرية ، أو قبلية ! وقد يكون ، أحياناً ، بين أفراد الأسرة الواحدة ؛ فيزيح بعض أفراد الأسرة ، أفراداً آخرين ، بالقتل ، أو النفي ، أوالسجن .. !

وقد يكون الصراع ، بين أفراد الحزب الواحد ، أو الكتلة الواحدة !

ونماذج الصراع السلمي ، كثيرة ، في القديم والحديث !

ونماذج الصراع العنيف ، كثيرة ، كذلك ، في القديم والحديث !

ويندر، أن يخلومجتمع بشري ، من الصراع على السلطة ، التي لا تأتي ، إلاّ عبر التنافس ، بين شخصين ، أو أكثر! والتنافس يولّد نوعاً ، من الصراع ، بالضرورة ، حتى لو كان الصراع هادئاً جدّاً ! إلاّ ماكان ، من أنواع الحكم ، منظّماً ، بقوانين راسخة ؛ كأن يكون الابن الأكبر، هو الوريث الشرعي ، لوالده ، في الحكم الملكي !

ومن طرائف الصراع على السلطة ، أن الشخص الذي ترشّحه كتلة ، أو مجموعة، قد يكون، أحياناً، زاهداً بالسلطة ، لما فيها، من مسؤوليات وأعباء ، إلاّ أن الكتلة ، التي ترشّحه ، تصرّ، على توليته السلطة ؛ لِما تحققه ، لها – بمجموعها ، أو بأفرادها - من مكاسب ! أو، لأهداف سياسية معيّنة ، أو مكايدة لمجموعة ما ، منافسة .. أو غير ذلك !

ومن المناسب التذكير ، هنا ، بأن الصراع لايعني – بالضرورة - خروجاً على المبادئ ، والمُثل العليا ! بل ، قد يكون حرصاً عليها ، بين المتنافسين ، من أحزاب مختلفة ، أو داخل حزب واحد ؛ إذ يُظهر كلّ فريق ، أنه يحرص ، على المبادئ ، والقيم العليا ، والمصالح العامّة ، أكثر من غيره !

والله يعلم المُصلحَ من المُفسد !

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...