السلطة هيَ هيَ .. وهيَ ، بصاحبها ، تكون غُنماً له ، أو عبئاً عليه !

السلطة هيَ هيَ .. وهيَ ، بصاحبها ، تكون غُنماً له ، أو عبئاً عليه !

التصنيف: ركن الشباب
السبت، ١٧ ربيع الأول ١٤٤٠ هـ - ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٨
629

السلطة : في كلّ زمان ومكان ، هي هي .. لا تتغيّر ! قد تتغيّر أشكالها ومراتبها ، لكنّها تظلّ سلطة ، وتظلّ لها أهمّية معيّنة ، في حياة البشر !

قد تقوى ، ويقوى تأثيرها ، بأصناف الممارسة ، وأنواع الممارسين ؛ فتصبح تسلّطا على البلاد والعباد .. وقد تظلّ بصورتها الأصلية ، التي وضعت فيها !

قد تكون ذات طابع : سياسي ، أو عسكري ، أو اجتماعي ، أو علمي.. !

وقد تكون على مستوى : رئاسة دولة ، أو إمبراطورية ، أو سلطنة ، أو خلافة .. تخضع لها دول عدّة ، وشعوب عدّة !

وقد تكون على مستوى : رئاسة وزراء ، أو وزارة .. كما قد تكون على مستوى : محافظة ، أو ولاية ، أو مديرية ..!

وقد تكون على مستوى : رئاسة عامّة ، لجهاز مخابرات ، أوعلى مستوى رئاسة فرع ، من فروع المخابرات ، أو أيّ جهاز أمنيّ !

وقد تكون على مستوى : رئاسة مخفر للشرطة .. كما قد تكون على مستوى : مختارية حيّ في مدينة ، أو مختارية قرية !

وقد تكون على مستوى : زعامة قبيلة ، أوعشيرة ، أو فخذ في عشيرة !

إلاّ أنها ، في كلّ الأحوال ، تظلّ سلطة ، وتظلّ تحمّل صاحبها ، مسؤولية معيّنة !

والأصل ، أن تكون المسؤولية ، مكافئة للسلطة ، التي يمارسها الفرد ، على مَن وُلّي عليهم!

وقد سمّيت السلطة ، بأنواعها ، تسميات عدّة ، أوأطلقت عليها ، أوصاف عدّة !

لقد سمّاها رسول الله ، رعايَةً ، وسمّى الخاضعين لها ، رعيّة ، فقال : ( كلّكم راع ، وكلّكم مسؤول عن رعيّته.. ) وبدأ بالإمام ، فسمّاه راعياً ، ورعيّته هي شعبه!

وقد ظلّ التنازع قائماً ، على مدى العصور، بين صاحب السلطة ، وبين رعيّته ! فهو يريد، أن يمارس سلطته ، بالطريقة التي يحقّق فيها ، المصلحة العامّة ، التي وُضعت السلطة لخدمتها .. وبعضُ من وُلّي عليهم ، يرون طريقته : غير مناسبة ، أو، لا تحقّق الهدف المطلوب !

وقد يرى بعض أفراد الرعيّة ، أن صاحب السلطة ، يوظّف سلطته ، لخدمة مصلحة شخصية، مادّية ، أومعنوية ، له ، أو لبعض المقرّبين منه !

وقد يرى بعض أصحاب السلطة ، أنها عبء عليهم ، فهم يحملون مسؤوليتها ، أمام الله ، وأمام الناس ، ويوقنون ، أنهم محاسَبون عليها ، في الدنيا ، أوفي الآخرة ، أوفي كلا الدارين! ولقد قال عمربن الخطاب : لو زلقت بغلة ، على شاطئ دجلة ، لخشيت أن يحاسبني الله عنها: لمَ لمْ أعبّد لها الطريق ؟

ويروى ، عن لويس الرابع عشر، أنه قال : الدولة أنا ! فقد ربط الدولة بنفسه ، وبالتالي ، ربط مصيرها ، بمصيره !

وهذا ما فعله ، قبلَه وبَعدَه ، كثير من الحكام المستبدّين ، ومايفعله ، اليوم ، كذلك ، في عصر الديموقراطيات ، كثير من الحكّام المستبدّين !

وقد رأينا ، في السنين الأخيرة ، بعض الحكّام ، دمّروا بلدانهم ، لأجل البقاء ، في السلطة ، لأنهم يرونها حقاً لهم ، ويرون كلّ مَن ينازعهم إيّاها ، خائناً ، أو مجرماً ، أو مخرّباً ، يجب قتله ، بلا رحمة !

ولله في خلقه شؤون !

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...