
الرسالة السّادسة عشر: حرمة الإشارة بالسّلاح, و لعنة الملائكة لمن يمزح بالسّلاح
قال صلّى الله عليه وسلّم: "مَن أشار إلى أخيه بحديدةٍ فإنّ الملائكة تلعنه حتّى وإنْ كان أخاه لأبيه وأمه". (مسلم), ففي الحديث تأكيد حرمة المسلم, والنهي الشّديد عن ترويعه, وتخويفه, والتعرض له بما قد يؤذيه.
أخي المجاهد – ثبّتك الله- يَحرم الإشارة بالسّلاح, بل وتلعن الملائكة من يمزح بالسّلاح, قال صلّى الله عليه وسلم: "لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسّلاح فإنه لا يدري أحدكم لعلّ الشّيطان أنْ ينزع في يده فيقع في حفرةٍ من النّار". (البخاري).
نبينا صلّى الله عليه وسلّم مرَّ بمجلس قومٍ، وهم يتعاطون السّيف مُصلتًا بأيديهم، فقال لهم : "أما زجرتُ عن هذا"؟"أما زجرتكم عن هذا؟! ثمّ قال: لا يعطينّ أحدكم أخاه السّيف مُصْلتًا حتى يضعه في غمده". (أحمد) فنهى عن تعاطي السّيف إلا بعد وضعه في غمده، خوفاً من أنْ يقع ضررٌ على إنسان.
أخي: لقد سبّب التفريط بالأخذ بهذه الأحاديث كثيراً من المشاكل وأَوْدَى بكثيرٍ من الأرواح, يظنّ المرء أنّ سلاحه ليس فيه رصاص فيشير إلى أخيه, ويضغط على الزّناد, فيقتل أخاه فيندم ولات ساعة مندم, ولذا يجب أخذ الاحتياط في حمل السّلاح, فلا يضع رصاصةً في بيت النّار, ولا يفك الأمان في البيت, ولايضع السّلاح في متناول الأطفال الصّغار
.
فقد روى الشّيخان عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "إذا مرّ أحدكم في مسجدنا وسوقنا بنبلٍ فليمُسك على نصالها لا يُصيب أحداً من المسلمين بأذى".