سلسلة (أخي المجاهد)
أختاه: أمّ عطية الأنصارية قالت: "غزوتُ مع رسول صلّى الله عليه وسلّم سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطّعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى". (مسلم)
ولقد بوّب البخاري في صحيحه عدة أبواب: "مداواة النّساء الجرحى في الغزو , حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه, غزو المرأة في البحر, غزو النّساء وقتالهنّ مع الرّجال..".
[دورك في الجهاد الشّامي ... ]
أختاه: أيقظي قلوب الرجال، وارفعي همم الأبطال ...
ادفعي أحبابك لميادين الجهاد, فإنّ لأحبّ الاحباب وربّ الارباب حقٌّ علينا بأن نضحي في سبيله بأعز ما نملك من أنفس وأموال ..
ارضِ بأمر الله حال خروج الرجال للجهاد .. وحذار أن تصدي عن سبيل الله وأن تكونين عقبة في طريقهم إلى الجنان وفي نيل رضى الرحمن. قال تعالى: (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ).
فدورك أيُّتها الأخت هو تحريض المؤمنين .. ومؤازرة المجاهدين .. التضحية بالزوج, والولد, والأخ, ودفعهم إلى الجهاد .. تقريعهم ولومهم على القعود .. نشر روح الجهاد والتضحية لله في مجتمعك وبين أخواتك وأقاربك .. بذل ما تملكين من المال في سبيل الله للمجاهدين ..
دورك أن تكوني كأم ذلك الشهيد الذي جاءها نبأ استشهاده: الحمد الله على استشهاده, وسأرسل لكم بعد أسبوع أخاه ليحل محله ..".
أختاه: اعلمي أنّ الشّرع قد أباح للمرأة حمل السّلاح دفاعاً عن نفسها، أمّ سليم اتخذت يوم حنين خنجراً فكان معها، فرآها أبو طلحة فقال يا رسول الله: هذه أم سليم معها خنجر. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما هذا الخنجر؟ "فقالت: اتّخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يضحك. (مسلم).
أعدّي نفسك للجهاد, عليك أن تجيدي الرماية بالسّلاح الخفيف المسدس أو الروسية, ولا يضيرك أن تري من حولك من الرّجال وقد قعدوا عن الإعداد للدّفاع عن أنفسهم وأعراضهم فضلاً عن الخروج لدفع الأعداء من أراضيهم المغتصبة
ماكانت الحسناء تكشف سترها .... لو كان في هذي الجموع رجالا
ولا يمنعك صعوبة تعلم حمل السّلاح من إعداد نفسك حتى تكوني غصةً في حلوق الأعداء. فهُبّي رحمك الله لتعلّم السلاح فأنتِ مربية الأجيال وصانعة الأبطال .
كوني كأمّ عمارة والخنساء ونسيبة بنت كعب اللاتي ما خلا هذا العصر من شبيهات بهنّ, أم عمارة نسيبة بنت كعب الأنصارية جاء في ترجمتها: "شهدت أم عمارة ليلة العقبة, وشهدت أُحدًا مع زوجها غزية بن عمرو ومع ولديها، وقاتلت وأبلت بلاءً حسنًا, وإنّها لحاجزة ثوبها على وسطها حتى جرحت ثلاثة عشر جرحاً وشهدت الحديبية, ويوم حنين, ويوم اليمامة, وجاهدت وفعلت الأفاعيل، وقطعت يدها في الجهاد. (سير أعلام النبلاء).
تقول أم عمارة: "رأيتني انكشف النّاس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فما بقي إلا في نفير ما يتمّون عشرة, وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذب عنه والناس يمرون به منهزمين".
ابنها حبيب بن زيد بن عاصم هو الذي قطّعه (قطعا) مسيلمة، وابنها الآخر عبد الله بن زيد المازني الذي حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قتل يوم الحرة، وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب بسيفه".
الرجال لا يطيقون ثباتها وصبرها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بالنساء؟! ولكن متى كانت هذه قدوتك أختي الكريمة في شجاعتها وفدائها وإقدامها وثباتها وصبرها على هذا الطريق أفلحت بإذن الله.
أختاه: وجودك ومشاركتك ركيزة من ركائز النّصر, فأعدي الأجيال.