هو (جهاد الشهداء الصّادقين) الذين قدموا من أجل دينهم وعقيدتهم أغلى ما يملكون، جادوا بأرواحهم, والجود بالنفس أقصى غاية الجود.
هو (جهاد الطّاهرات العفيفات المصونات)، اللاتي ولغ في أعراضهن أرجس وأنجس الخلائق، لا لشيء إلا أن عقيدتهن التوحيد، فهن يلقين على كواهلكم أمانة أخذ ثأرهن.
هو جهاد (الأسير) الذي يتجرع غصص الإذلال والإهانات والكبت والشدة على أيدي بني نصير وأذنابهم, وهو في ذلك كله صابر مصابر محتسب، مترقب يوم نصركم وساعة فوزكم.
هو جهاد (المهجرين المشتتين) الذين أحرقتهم ودمرت مدنهم وقراهم قنابل الحقد, يتربصون ويرقبون يوم كسر شوكة الظلمة، ليأووا إلى ديارهم ويرجعوا إلى مساكنهم، آمنين مطمئنين.
هو جهاد (العلماء الصادعين بالحق)، الذين عرّضوا أعراضهم للطّعن والسّب، فهم يذبّون عنكم بأقلامهم وألسنتهم ليلا ونهارا، ويبددون شبهات المرجفين ويدحضون دعاوي المبطلين.
إنكم اليوم على مفرق الطريق: حيث بدأت ملامح الانكسار وبوادر الهزيمة لعدوكم تتجلى على الساحة العسكرية.
إنكم اليوم على مفرق الطريق: فلا تجعلوا جهادكم سلعة تباع وتشترى في أسواق المصالح الدولية.
فوالله ما ذلك إلا خيانة عظيمة لدماء الشهداء, وإهدار لجهود الصادقين الأوفياء, بل هو تذليل للمعتدي وأعوانه للتحكم في رقاب العباد مرة أخرى ...
ثبّت الله أقدامكم, وربط على قلوبكم, وجمع على الحق كلمتكم
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين