قال شيخنا عبد الله سراج الدين رحمه الله تعالى: فالذي كفّر عنهم أسوَأ ما عملوا، قد كفَّر عنهم ممَّا دونه من كل شيء ، ثم جزاهُم أجرهم على نسبةِ أحسن عملٍ عملوه ، فرفع عملهم الحسن إلى رتبة الأحسن ، وجزاهم أجرهم على ذلك ، هذا هو الله العظيم ، ذو الفضل العظيم.
13 ـ ومن آيات الرجاء العظيمة قوله تعالى في وصف المؤمن:[أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ(16)]. {الأحقاف}.. فانظر كيف قال تعالى: نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ ولم يقل: نتقبل منهم ، لأنه ضمَّن التَّقبُّل معنى العَفْو والصَّفح.
والمعنى: نعفوُ ونَصْفَحُ عنهم ونتقبَّل منهم ، ولولا صَفْحُه عن تقصيرهم ما قَبِلَ منهم سبحانه وتعالى ، فما أعظم عَفْوَه وما أوسَعَ مغفرتَهُ.
***
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين