الدعاء

الدعاء

التصنيف: فقه الدعوة
الثلاثاء، ٦ ربيع الأول ١٤٣٥ هـ - ٧ كانون الثاني ٢٠١٤
1208

لماذا ندعو فلا يستجاب لنا 

الدعاء عبادة مستمرة في كل وقت وحين، ولذلك دعا الله عبادة لها وأمرهم بها ووعدهم عليها بالإجابة [وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ] {غافر:60}  فمن استكبر عن الدعاء والدعاء هو العبادة كما جاء في الحديث فجزاؤه جهنم والعياذ بالله. أما من تذلل لله وخضع له وتضرع إليه فحري أن يستجاب له [وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ] {الأعراف:56} 

ومن أقرب الدواعي لاستجابة الدعاء التوبة ورد المظالم والإقبال على الله عز وجل بالقلب كله مع اليقين والتزام الأدب بين يدي الله تعالى.

وقد يدعو المؤمن فلا يستجاب له، فتعتريه الوساوس ويتسرب إليه اليأس ويعمل الشيطان لثنيه عن الدعاء، فلا بد أن يعلم المؤمن أن هذا من البلاء الذي يحتاج إلى صبر وما يعرض للنفس من الوسواس في تأخير الجواب مرض يحتاج إلى علاج. وذلك بما يلي:

- مجاهدة النفس في الدعاء فهو عبادة في حد ذاته.

- مجاهدة الشيطان ومدافعته واحتساب الأجر من الله في ذلك .

- تذكر أن الله عز وجل مالك، وللمالك التصرف بالمنع والعطاء، فلا وجه للاعتراض عليه.

- اليقين بأن الله سبحانه حكيم، وأنه قد ثبتت حكمته بالأدلة القاطعة، فربما رأيت الشيء مصلحة والحق أن الحكمة لا تقتضيه فقد يكون التأخير مصلحة، والاستعجال قطعا مضرة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يزال العبد في خير ما لم يستعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي " .

- محاسبة النفس، فقد يكون عدم الإجابة لسبب من قبل العبد كأن يكون في مأكوله شبهة، أو قلبه وقت الدعاء في غفلة، أو لديه ذنوب لم يتب منها التوبة النصوح.

فمن دعا ولم يستجب له فليراجع نفسه، والله وعد وكان وعده مفعولا فقال: [وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ] {البقرة:186} 

فإياك – أخي المسلم - أن تستطيل زمان البلاء، وتضجر من كثرة الدعاء، فإنك مبتلى بالبلاء متعبد بالصبر والدعاء، ولا تيأس من روح الله [إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا القَوْمُ الكَافِرُونَ] {يوسف:87} 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...