الخلل الإداري والسقوط الخلقي أيّهما أخطر وأشدّ تدميراً؟

الخلل الإداري والسقوط الخلقي أيّهما أخطر وأشدّ تدميراً؟

التصنيف: ركن الشباب
الاثنين، ٥ رجب ١٤٤٠ هـ - ١١ آذار ٢٠١٩
918

(1) الخلل الإداري :

يشمل العملُ الإداري ، إدارة : الأعمال والرجال والأموال ، والأوقات والأزمات .. بصورة بنيوية ، مترابطة متكاملة ! ومن أهمّ أنواع الخلل الإداري ، وهي كثيرة :

تعيين غير المؤهّلين ، في مواقع تحتاج تأهيلاً !

تعيين أصحاب الاختصاصات ، كلاّ ، في غير اختصاصه :

نماذج : يُروى ،عن جاسوس ألماني، كان في مركز متقدّم، في صفوف الحلفاء ، في الحرب العالمية الثانية، أنه سئل : ما الذي فعلته ، في الموقع ، الذي كنت فيه ؟ فأجاب: كنت أعيّن الأشخاص، في المواقع غير المناسبة لهم ؛ فيخفقون في إدارتها !

الإدارات في العالم المتخلف : أمّا الإدارات ، في العالم المتخلّف ، فكثيرة ، وتدعو إلى السخرية ، الممزوجة بالرثاء ! فالطبيب الجرّاح : يعيّن وزيراً للزراعة ، والمهندس : يعيّن وزيراً للسياحة ، والصيدلي : يعيّن وزيراً للتعليم العالي ..!

سوء تنظيم العمل : ممّا يؤدّي ، إلى اضطرابات فيه !

تكليف أشخاص عدّة ، بمهمّة واحدة ، في وقت واحد ، فيتّكل كلّ منهم ، على غيره ، في إنجازها !

التقصير، في الأعمال اليومية ، وإرجاء بعضها ، إلى اليوم التالي ؛ ممّا يؤدّي ، إلى التراكم !

عدم المحاسبة ، على الخطأ والتقصير !

محاسبة الصغير، على تقصيره وخطئه .. وغضّ النظر، عن خطأ الكبير وتقصيره !

(2)السقوط الخلقي ، في العمل الإداري ، أشكاله كثيرة ، ومن أهمّها :

وجود المحسوبيات ، والرشاوى المادّية والمعنوية !

تعامل الموظفين الكبار، مع الصغار، من خلال ولائهم لهم ، أو لغيرهم ؛ فيحابَى ذو الولاء الشخصي لزيد، ويعامَل مَن كان ولاؤه لعمرو، بالجفاء ، أو بغمط الحقوق ؛ ممّا يحوّل العاملين الإداريين ، إلى شلَل ، هي أقرب إلى العصابات ، منها ، إلى شركاء العمل ، المتعاونين بودّ واحترام ، على إنجازه ، بأفضل شكل ، وأقلّ كلفة، وأقصر وقت !

تعامل الموظفين ، فيما بينهم ، وفيما بينهم وبين رؤسائهم : بالوشاية ، والنميمة !

إصرار بعض الموظفين الكبار- عناداً ، ومكابرة ، واعتداداً بالمزايا الشخصية -..على خلل إداري واضح ، في عملهم ، أو في طريقة تفكيرهم !

وهكذا يتّضح ، أن الخلل الإداري ، والسقوط الخلقي ، في العمل الإداري ، مؤذيان للعمل ، أو مدمّران له ، بحسب حالة كلّ منهما ! إلاّ أنّ السقوط الخلقي ، يكون ، غالباً ، هو السبب الأساسي ، في الخلل الإداري ! وهو، في كلّ حال ، أخطر، من أيّ خلل إداري ، وأشدّ تدميراً ! لأنّ الخلل ، يمكن إصلاحه ، أمّا السقوط الخلقي ، فهو مدمّر للعمل ، مهلك لأصحابه !

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...